أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في صفوى.. بعد عام ونصف آل دهيم تنهي معاناة شقيقتها مع الفشل الكلوي.. و«القطيف اليوم» تفاجئها بـ«وسام الملك»

سناء آل حسين · القطيف اليومالإثنين 6 يوليو 2020، 3:22 م
في صفوى.. بعد عام ونصف آل دهيم تنهي معاناة شقيقتها مع الفشل الكلوي.. و«القطيف اليوم» تفاجئها بـ«وسام الملك»

جددت خولة علي آل دهيم واحدًا من مواقف الأخوة والإيثار التي عرف بها مجتمع محافظة القطيف، بعد أن قدمت "كليتها" هدية خالصة لشقيقتها الكبرى انتصار، منهيةً بذلك رحلتها الموسومة بالتعب والمعاناة مع "الفشل الكلوي".
وكانت "آل دهيم" تبرعت إلى شقيقتها قبل عدة أشهر، إلا أن ما جدد الحكاية؛ نيلها وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة، بعد أن صدرت قبل أربعة أيام موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على منح 152 مواطنًا ومواطنة الوسام، لتبرعهم بأحد أعضائهم الرئيسية سواء كان العضو من حي أو من متوفى دماغيًا.
مفاجأة «القطيف اليوم»
لم تعلم خولة أن اسمها كان ضمن الـ152 مواطنًا ومواطنة، حتى حين تواصل «القطيف اليوم» معها، لتتفاجأ بالخبر، موضحةً أنها لم تقرأ اسمها في الصحف الرسمية، إلا بعد تواصلنا معها، وأنها تلقت الخبر عن طريقنا فقط.
سر الأخت الكبرى
وحول حكاية تبرعها، عادت "آل دهيم" بذاكرتها إلى قرابة العامين، حين سمعت عن حاجة أختها لمتبرع بالكلى عن طريق الصدفة، تقول: "أختي إنتصار هي الأخت الكبرى لنا، وقد اعتدنا طبعها في كتم كل ما تشعر به، خصوصًا آلامها مع الفشل الكلوي، وكنا نعلم أنها تعاني من الآلام إلا أننا لم نتوقع أن تكون حالتها متطورة للحد الذي يجعلها بحاجة لمتبرع، حتى شاءت الصدفة أن نعلم ذلك خلال حكاية عائلية خاصة".
مسابقون للخيرات
وأكدت خولة أن أسرتها تتسم بصفة المسارعة للخير، شأنها في ذلك شأن غالبية المجتمع في القطيف، مشيرةً إلى أن إخوتها وأخواتها وحتى أبناء أختها حاولوا تلبية حاجة "إنتصار" لمتبرع، فعرض أغلبيتهم استعدادهم لتقديم "كلاهم" لها.
وقفت خولة في وجه الجميع، لتفوز هي بهذا العطاء كما تقول، حيث إن ظروفها الأسرية كانت الأكثر ملاءمة لأن تكون هي المتبرعة دون سواها، كما أنها تركت وظيفتها منذ فترة قريبة فلن يكون هناك ما يعيقها لأن تتشرف برفع آلام شقيقتها في تاريخ 5 ديسمبر 2019 م.
توفيق واختيار رباني
تصف "آل دهيم"، المنحدرة من مدينة صفوى، شعورها تجاه التبرع بقولها: "أشعر أن الله يحبني، حين وفقني لأن أكون أنا سند أختي، فالكثير يود أن يفعل الخير وينويه، ويجتهد لنيله، إلا أنه "لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم"، وهو توفيق إلهي، ولا أظنه غير ذلك، فالحمد لله دائمًا أنه توجني بهذا الاختيار".
انتصار إنتصار
وبالحديث مع الشقيقة إنتصار تقول: "بدأت معاناتي مع الكلى وآلامها منذ أيام المرحلة المتوسطة، أي ما يقارب 40 عامًا، فقد مررت برحلة ما بين آلام والتهابات وأملاح وقصور كلوي، ثم الغسيل في شهر 8 عام 2018 م، حتى كتب الله لي النجاة بعد مرور عام ونصف العام تقريبًا".
وسام من الله
"الحمد لله رب العالمين ومهما قلت الحمد لله لا يمكنني أن أوفيه حق الشكر"، بهذا أجابت إنتصار عن شعورها تجاه نجاح العملية، مضيفةً: "الشعور رائع أن تكون أختي ابنة أمي وأبي سببًا في شفائي بعد الله سبحانه وتعالى".
وتابعت: "إن شاء الله الوسام الحقيقي لشقيقتي خولة هو من الله، دعائي لها دائمًا بالجنة، وأن لا ترى شرًا ولا أذى في أحبتها".
وختمت حديثها: "{ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}، لا يمكنني أن أنسى خولة من الدعاء أبدًا، حتى أنني أشركها في كل أعمال الخير التي أقوم بها، فهي لم تقصر معي، أزاحت الهم عني وعن أولادي وكل أحبتي، وكأنني عدت للحياة من جديد بصحة وعافية وحيوية، بعد معاناة الحمد لله انتهت بفضل الله، ثم بفضل تبرعها بجزء منها لي، حتى أن ابني الدكتور حسين دائمًا يردد: جميلها على رؤوسنا لا ننساه".