لـ تحسن من مسارك الوظيفي.. مال الله يكشف أسرار المهارات الشخصية

أكد المدرب محمد مال الله على ضرورة التحلي بالثقة بالنفس، باعتبارها المرتكز الأساسي للمهارات العشر في الشخصية، التي تؤهل طالب التوظيف، إذ لا قيمة بدونها، داعيًا إلى تعزيز تلك المهارة كي تكتسب تلك المهارات.
جاء ذلك خلال حلول مال الله ضيفًا في محاضرة "كيف للمهارات الشخصية أن تحسن من مسارك الوظيفي"، وذلك مساء الثلاثاء 14 يوليو 2020م.
وتضمنت المحاضرة المحاور التالية: ما هي المهارات الشخصية؟ والفرق بين المهارات الشخصية والمهنية؟ وعشر مهارات شخصية مهمة، ولماذا نحتاج إلى المهارات الشخصية؟
وماهية المهارات
وبين كيفية التعرف على المهارات التي يتمتع بها الشخص من خلال الممارسة، وعمل تحليل ذاتي للتعرف على مكامن القوة والضعف، وسعيًا إلى معرفة التحديات، كافتقاد مهارة التواصل مع الناس، موضحًا أن معرفة ذلك، تأتي من خلال التجربة.
ونوه بأن الشركات لديها أهداف، يريدون إنهاءها، لكنهم لا ينظرون لتوفر هذه المهارة، فإذا كان المتقدم ليس لديه مهارة التواصل، مع الناس، ويتقن مهنة التصنيع، فإن جل اهتمامهم يكون منصبًا على الإنتاج، ولابد من استيعاب الإدارة للمهارة عند الموظف، لأنها مهمة وأساسية.
المهارات الشخصية
وأوضح أن أهم المهارات الشخصية عشرة، وهي: مهارة التواصل، مفيدًا بأنه لا يمكن للإنسان أن ينجح وهو يفتقد هذه المهارة ليس في الوظيفة فقط ولكنه لن ينجح كذلك في بيته.
وعرف التواصل بأن تنقل وتفهم الرسالة من طرف للآخر بطريقة المرسل، متسائلًا؛ ما هو النموذج لعملية التواصل، ليجيب: بأنها ترتكز على خمسة أمور، وهي: المرسل، والرسالة ومحتواها، وقد تكون رسالة نصية أو لفظية أو صورة أو مشاعر، حيث شدد على الحاجة إلى طريقة مناسبة لإرسال هذه الرسالة، وضرورة معرفة المستخدم، لتكون الرسالة في شكلها الصحيح لدى المستلم لها، ثم طرح الأسئلة عليه، أواضحة هي؟ أم تحتاج لشرح أكثر؟
لغة الجسد
وأشار إلى إحصائية، تقول بأن 50% من عمليات التواصل ترتكز على لغة الجسد، وقال: "سيكون واضحًا من خلالها الثقة والاحترام، وملكة الاستماع"، مؤكدًا أن الكثير منا يفتقد هذه الصفة.
وأشار إلى أهمية مهارة العمل ضمن فريق، مبينًا عدم إمكانية نجاح الفرد في حياته العملية إلا بأن يكون جزءًا من الكل، وقال: "إذا افتقد الفرد من أعضاء الفريق مهارة، يجدها عند الآخر، فالأعضاء يكملون بعضهم البعض في عملية تكاملية، تنتجها روح الفريق الواحد"، موصيًا بالقراءة والاطلاع عن ثقافة تكوين الفريق.
مهارة التكيف
وشدد على أهمية التكيف، مع بيئة العمل، وتقبل جميع الآراء، والبعد عن الأمور الشخصية، مفيدًا بأن الجميع لهم حقوق، وقد تقتضي الحاجة، داعيًا للحب والمسامحة، وتقبل الآراء المخالفة بسعة صدر، لأنها طريق متشح بالنتائج المرضية، إذا تم الالتزام بها.
ودعا إلى تعلم لغة أخرى، وكذلك تعلم كيفية حل المشاكل، وتحليلها، واتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، وأن يقترح المسؤول الحلول، مع وضع خطة لحل المشكلة على أرض الواقع، وتنفيذها.
الحل والإبداع
وتحدث عن ثقافة الخروج من الصندوق، واستشراف الخيارات الأخرى، والتفكر، والتأمل في حل المشاكل، لا الاكتفاء بالصندوق، والدوران فيه، دون الولوج في الإبداع في التعامل، مع الأشياء، ومنها المشاكل.
وقال: "إن تكون مبدعًا يجيء من خلال أن تفكر خارج الصندوق"، مؤكدًا أنه لا يمكن حل مشاكل اليوم بحلول الزمن الغابر، والقراءة عن هذه المهنة، ولو بتخصيص نصف ساعة يوميًا، فسوف يضيف الإنسان كمية هائلة من المعرفة في مكنون تفكيره، وحينها سيصبح مبدعًا".
العمل وأخلاقياته
ونادى بالتحلي بأخلاقيات العمل، وحفظ الأمانة، لافتًا إلى أنها تبدأ من البيت، وتطبق في كل مكان، مضيفًا أنه يجب التحلي أيضًا بالشخصية القوية، وتحمل المسؤولية والتحلي بالنزاهة، وروح المبادرة.
وركز في مهارة العلاقة الشخصية على صفة الإنسانية، وذلك بتوسيع علاقاته، مع المدير، والزملاء، وتفعيل التزاور، موجهًا بألا تكون العلاقة في العمل فقط، بل تمتد لخارجه، وأن يتحلى بالرقي في التعامل، والتمتع بمهارة تجاوز كل الأخطاء، ليحتفظ بالعلاقة الطيبة، منوهًا إلى خلق العلاقة الطيبة، بغض النظر عن جنس طاقم العمل، أو عرقه، والتعاون والتحلي بالصبر.
إدارة الوقت
وشدد على إدارة الوقت لإنهاء مهام العمل اليومية في وقت محدد، وتوزيع المهام من خلال الأولوية، مشيرًا إلى البدء بالأهم، ثم المهم، والتعرف على مضيعات الوقت من خلال التخطيط والجدولة، لتفاديها.
وطالب بإيجاد مهارات القيادة في تحفيز الإنسانية، بحيث يشعر بالآخر، وأن يكون قادرًا على التواصل وحل المشكلات، واتخاذ القرار والاعتذار حال صدور الخطأ منه، وأن يفتقدوه حال غيابه وأن يستطيع أن يخلق قادة آخرين.
وتطرق إلى أهمية محاولة فهم المطلوب، والاستماع، والاهتمام بالتفاصيل، كي تساعد الشخص على تفعيل جاذبية الملاحظة النقدية، والتدرب على كيفية السؤال عن التفاصيل، وعدم الاعتماد على الذاكرة، بل وتدوين المطلوب، كي ينجز.



