أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عودة الأحبة

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالخميس 16 يوليو 2020، 8:59 م
عودة الأحبة

إن أجمل ما قالوا في الأحبة من كلمات: من الناس، هناك أشخاص، يقال عنهم إنهم وطن! يجعلوننا نكتفي بهم عن كل البشر!! وعندما نلتقي بهم، نشعر بالفخر والاعتزاز بوجودنا معهم ونشعر كأننا التقينا مع أنفسنا حيث يرتاح الفؤاد.
بفضل من الله سبحانه وتعالى، إننا هذه الأيام، نعيش السعادة وأجمل الأوقات بعودة الأحبة من أهالينا وأصدقائنا وزملائنا وكل الإخوة الأعزاء من المرضى الذين منَ الله عليهم بالشفاء، وبوافر الصحة والعافية، والحمد لله أن نسب التعافي من هذا الوباء البغيض في تحسن مستمر وأن أعداد المتعافين المرخوصين من المستشفيات وأماكن الرعاية والعائدين لديارهم وذويهم تزداد يوماً بعد يوم بكل أريحية واطمئنان.
وهذا بفضل الله سبحانه و تعالى، ثم بما تقدمه حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - وسمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - رعاه الله من رعاية ومن متابعة دؤوبة ومستمرة وهي سرٌ نجاح، وبالحرص على الإنسان أولاً، ممثلة هذه الجهود الكبيرة المبذولة والعطاءات السخية، بوزارة الصحة الموقرة وبالجهات الرسمية والأهلية والتطوعية الداعمة والمساندة وما يبذل من عمل بإخلاص وتفانٍ من الجميع، وبوجه الخصوص على المستوى الصحي والوقائي من أبناء وبنات الوطن وكل العاملين من جميع الجنسيات من الدول الشقيقة والصديقة.
والشكر الجزيل والعرفان الجميل موصول لهذه الأيدي البيضاء من الكوادر الصحية والأمنية والخدمية الأخرى الساهرين على راحة المواطن والحرص على استقراره وصحته، وثقتهم بالله عز وجل ثم بتكاتف الجميع أنه سيتم تجاوز هذه الظروف الصعبة، كما نوجه الشكر والتقدير للدعوات الصادقة من جميع المؤمنين والمؤمنات، رافعين الدعاء لهم بطول العمر وأن يجعل ذلك في ميزان أعمالهم.
فليس هناك أجمل من لقاء الأحبة!
تنبعث أقوى المشاعر المتجسدة في داخلنا، فيكون ضياء القلب مشاعاً بالمحبة والفرح، تتناثر الكلمات الجميلة وترسم البسمة على الشفاه ويكون الشوق والحنين اللذين لا حدود لهما.
فعودة الأحبة بمثابة عودة الروح للجسد بعد انفصالها عنه، تبتهج الحياة، فنحن لا نستطيع أن نقدر أو نتصور مدى الفرحة والسعادة التي تحدث عند اللقاء بعد طول الفراق والغياب.
ما أجمل العيون ونظراتها، وما أجمل تلك اللهفة الغامرة وتدفق الحب بكل معانيه عند لقاء الأحبة، ممزوجة تلك المشاعر بدموع الفرح وما أصابنا من ألم الفراق.
فالحمد لله على السلامة، لأحبتنا من أهلنا وأصدقائنا وزملائنا وإلى كل معافى.
فأهلاً بكم بيننا، وأهلاً بروحكم تملأ المكان، أهلاً بعودتكم.
نسأل المولى القدير أن يمنَ بالشفاء العاجل على جميع المرضى وأن يعودهم إلى ديارهم وأهلهم سالمين، وبالمغفرة والرحمة ممن رحلوا عنا إلى دار الخلود وهي الأبقى.