أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لكي لا تحترق مهنيًا

م. محمد آل عبيد · القطيف اليومالأحد 9 أغسطس 2020، 2:54 م
لكي لا تحترق مهنيًا

الاحتراق المهني أو الوظيفي هو الشعور بالإرهاق الذهني والتعب البدني وتبلد المشاعر وعدم الإحساس بقيمة العمل الذي يزاوله الفرد منا بسبب الإفراط الزائد في الاهتمام بتفاصيل العمل والتشبع بمشاكله وضغوطه السلبية داخل وخارج المنظومة.
إن من العوامل المهمة التي تؤدي إلى الاحتراق الوظيفي هي عدم وجود الحًوافز التي تتناسب وحجم المنجزات التي يقدمها العامل في المنظمة مضافًا إلى ضغوط العمل، كما أن عدم احترام خصوصيات العامل ومراعاة ظروفه الاجتماعية، والتمييز في المعاملة بين الزملاء على أساس غير عملي تعد من الأسباب المهمة لحدوث الاحتراق المهني.
كما يمكن اعتبار الاستمرار في نفس العمل لمدة طويلة تتجاوز الخمس سنوات بنفس الروتين اليومي دون محاولة التطوير والتحسين ودون وجود محفزات عامل آخر من عوامل حدوث الاحتراق.
إن الاحتراق المهني لا يأتي بشكل مفاجئ، بل هناك مؤشرات مهمة تدل على وقوع هذا الأمر وينبغي الالتفات إليها، وأهمها ظهور بعض المشاكل الصحية بدنيًا أو نفسيًا والصعوبة في التركيز والإدراك نظرًا للتشتت الذهني، كما أن التفكير السلبي وضعف الأداء وإهمال الذات والشعور باللامبالاة وخيبة الأمل وضعف الكفاءة والأداء التي كان يعمل بها سابقًا تعد كلها مؤشرات وأجراس إنذار لقرب وقوع الاحتراق المهني الذي سيكون كارثيًا على الحياة المهنية والشخصية والتي من المحتمل أن تؤدي إلى فقدان الوظيفة.
ولكي لا تصل إلى هذه المرحلة خلال مسيرتك المهنية فإن هناك مجموعة من الإجراءات والخطوات الوقائية يمكن أن تساعد على ذلك ومنها: المحافظة على حالة التوازن بين الحقوق والواجبات بأن تكون قائدًا قادرًا على الإبداع والابتكار وتطوير الذات للقيام بالعمل المسند إليك على أكمل وجه وفي الوقت ذاته محافظًا على حقوقك العملية في العمل بما تستحق مقابل الأداء المتميز، كما أن وضع الأهداف والتطلعات ينبغي أن يكون بالتنسيق مع إدارة المنظمة ومجاريًا لظروفها وخططها الإستراتيجية لتحقيق المكاسب لكلا الطرفين.
وفي الختام، لا بأس بالإشارة إلى مسألة مهمة لتجنب الوقوع في الاحتراق الوظيفي وهي الابتعاد عن الأشخاص السلبيين أو المحبِطين حتى لا تصبح ضحية ينتهي بك المطاف بخيبة أمل لا يحمد عقباها.
وتذكر دائمًا أن وضوح الهدف والواقعية أمر مهم في أي ممارسة عملية مهما كان نوعها.
وقاكم الله شر الاحتراق الوظيفي.