أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عن المجالس الحسينية في ظل الجائحة...

د. علي الحداد · القطيف اليومالثلاثاء 11 أغسطس 2020، 2:07 م
عن المجالس الحسينية في ظل الجائحة...

إشارة إلى التساؤلات حول الفرق في إقامة المجالس الحسينية في موسم عاشوراء الحسين عليه السلام عن غيرها من المناشط المسموحة في الأسواق والمجمعات والملاعب أحب أن أوضح أن طبيعة الأنشطة بالمجالس الحسينية من حسينيات ومآتم لها خصوصيتها وتختلف عن الأسواق والملاعب من حيث التعرض ومستواه ومدى الخطورة نظراً لما قد يصاحبها من ممارسات قد تشكل عوامل خطورة مثبتة علميًا في العدوى والإصابة وهي كما يلي:
1/ التحدث والكلام بالقراءة والخطابة وما يتبعها من صراخ وعويل وبكاء ورفع صوت وترديد ومشاركة في المصيبة بالنعي والعزاء واللطم من قبل الحضور في المآتم قد تزيد احتمالية انتقال الفيروس.
2/ التواجد في مكان واحد فقط َومحيط مغلق محدود من قبل مجموعة من الأشخاص لمدة طويلة وفترة زمنية متواصلة قد تزيد مستوى الخطورة في الإصابة بالمرض.
3/ الإفرازات التنفسية وغيرها من مخاط ودموع وبلغم وغيرها من سعال والتي قد تظهر أثناء البكاء والتفاعل مع المصيبة قد تزيد فرصة انتقال العدوى.
4/ التراخي والتساهل والتكاسل الذي قد يطال البعض فقد لا يلتزم في كامل الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية من لبس الكمامة أو ترك المسافة الآمنة خصوصًا في التواجد والتفاعل مع المصيبة الحسينية داخل المجلس والإرهاق والتعب الذي قد يطال البعض من طول المدة والتفاعل فدون قصد قد ينزل الكمامة ويتحرك من مكانه وهذا قد يعرض نفسه أو الآخرين للخطر لا سمح الله.
5/ كلنا مع الحسين ونعشق الحسين والشعائر والمآتم وأبناء تلك المجالس ومن روادها ومقيميها لكن هناك ضرورة ومقصد وهو حفظ النفس التي لا تقل أهميتها عن إقامة الشعيرة، ومما لاحظناه نحن والعديد من الزملاء الأطباء عند حضورهم عدد من المجالس الفترة الماضية ومما يصلنا أيضًا هو عدم الالتزام التام والتقيد الكامل بجميع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية وصعوبة تطبيق واحتواء ذلك من قبل الحضور أو القائمين والخطيب وتجاوزها أو التراخي عنها في بعض المجالس ووصل في بعض الأحيان إلى حضور من لديه أعراض تنفسية وحرارة ومصابين بتلك المجالس، لذا ضمان ذلك من المستحيل ولا مجاملة في الرأي الطبي، لذا وجب التنويه وكانت التوصية بأن الأسلم والآمن هو إقامتها وحضورها إلكترونياً درءاً للإصابة بالعدوى وحفاظاً على سلامة وصحة من نحب ومن يعيشون معنا من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وهذا فيه استمرار وإقامة للشعيرة وضمان دون تعطيلها.
وأخيراً السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى أولاد الحسين جميعًا ورحمة الله وبركاته.
د. علي الحداد.. طبيب استشاري طب وقائي وصحة عامة ووبائيات وزارة الصحة.