كفالة الأسر الفقيرة

ارتبط لفظ الكفالة في العرف الخيري بكفالة الأيتام، وأنشأت الجمعيات الخيرية لهذا الهدف لجان كفالة الأيتام، وقد قامت هذه اللجنة في جمعيتنا بدور بارز طوال فتراتها الماضية (وهي من أوائل اللجان) ولحد الآن في رعاية الأيتام وأسرهم والاهتمام بهم من الناحية المعيشية والدراسية والتربوية.
ونشطت اللجنة في ترتيب رحلات ترفيهية لهم وزيارات للأماكن المقدسة في مكة والمدينة، فكان ذلك محط تقدير المجتمع وثنائه وانعكس ذلك التقدير على دعم متواصل لهذه اللجنة من خلال اشتراكات الكفالة السنوية بجانب التبرعات المحددة للأيتام، وهذا كله مفهوم في ضوء المكانة الكبيرة التي أولاها الإسلام لهذه الفئة والتوصيات الدينية الكثيرة التي تعلي من شأن كافل اليتيم كما ورد في المأثور عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم "أنا وكافل اليتيم كهاتين".
نتج عن هذا الدعم الكبير لهذه اللجنة مبالغ تزيد عن حاجة الأيتام المكفولين في كل سنة، بحيث تجمعت مبالغ كثيرة، مما حدا بالقائمين على اللجنة إلى استثمارها في مشاريع سكنية يعود ريعها للأيتام، فأنشأت اللجنة مبنى كافل اليتيم رقم 1 والذي يتكون من 7 وحدات سكنية وهي تقوم اليوم على إنشاء مبنى آخر باسم كافل يتيم 2 مشتملاً على 14 وحدة سكنية و9 محلات تجارية.
قامت اللجنة مؤخراً بزيادة مخصصات الأيتام أيضاً، وتوسيع الدعم الدراسي لهم وربما هي بحاجة أيضاً لاتخاذ خطوات أخرى لتوسيع العطاء لهذه الفئة مع وفرة موارد اللجنة من المحسنين.
نقول ذلك لنلفت انتباه المجتمع إلى أهمية نوع آخر من المساعدات لا يقل أهمية عن كفالة الأيتام، وهي مساعدات الأسر الفقيرة من غير أسر الأيتام، والتي لا تحصل على نفس المقدار من التعاطف، وبالتالي الدعم، ولجنة التكافل الاجتماعي تكفل ما يقرب من 300 أسرة من الفقراء والمعوزين والأرامل والمطلقات الذين يحتاجون إلى مبالغ كبيرة لمساعدتهم في المعيشة والدراسة والسكن.
وقد أضافت اللجنة مع الضائقة الحالية أسراً جديدة إلى قائمة الكفالة، وهي اليوم بصدد إطلاق برنامج "كفالة أسرة فقيرة"، لتشجع ابناء المجتمع إلى الاهتمام بهذه الفئة وتحويل بعض الدعم من الأسر اليتيمة محدودة العدد إلى الأسر الفقير الأكبر عدداً وحاجة.
تقوم لجنة التكافل على إعداد تفاصيل هذا البرنامج مثل مبلغ الكفالة وقوائم الأسرة المكفولة وأية تفاصيل ومزايا أخرى مشجعة للمتبرع، وسوف تطرحه للمجتمع قريباً، وستقوم القنوات الإعلامية للجمعية بطرح هذا البرنامج والتسويق له وتوضيح أهدافه ومدى الحاجة له.
ونحن على يقين من تفهم أبناء المجتمع ودعمهم لهذه المبادرة بإذن الله، وتحويل بعض الدعم إلى هذه الفئة التي تستحق منا كل دعم وعطاء.



