خَدَمة الحسين عليه السلام

من هم الخدمة؟ علماء الدين، الخطباء والخطيبات أي (الملايات) قراء القرآن، الشعراء والكتاب، والمنشدون (الفرق) والرواديد ومواكب العزاء والإعلاميون والمصورون وأهل الفن المصممون والرسامون وجميع الكوادر الذين يعملون في المآتم والمضائف وكذلك الداعمون مادياً ومعنوياً وحضورياً في مجالس أبا عبدالله الحسين عليه السلام جميعهم خدمة الحسين عليه السلام.
كل ذلك لا يختلف عليه أحد من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ونحن بدورنا نجلهم ونحترمهم ونقبل أياديهم والله يثيبهم على ذلك العمل الخيري وجعل الله عملهم خالصاً لوجه الله وفي ميزان حسناتهم.
لنا تساؤلات كثيرة في هذا الظرف العصيب (الجائحة فايروس كرونا) نبهتنا من غفلتنا إذا اعتبرنا وآن الأوان لنحصد الدروس منها لأن الحالة الاقتصادية أثرت على البلاد والعباد.
وأنا هنا أناشد بعض خدَمة الحسين عليه السلام وأسلط الضوء على من يهمه الأمر منهم ونخص الخطيب والخطيبة (الملاية) والقراء والرواديد وفرق الإنشادية (الفرقة) وأقول لهم: شهر محرم موسم الخطباء والملايات والرواديد ونحن نسأل الله أن يعينهم ويوفقهم لهذه الخدمة وأن يزيد في أرزاقهم ويغنيهم من فضله خيراً كثيراً ونحث أصحاب المآتم أن يكرموهم ويغدقون عليهم من المال ونأمل من الخطباء القناعة دون شروط مسبقة على الأجرة في سبيل خدمة الحسين عليه السلام.
وعلى أصحاب المآتم ألا يبخسوا حق الخطباء أو الخطيبات (الملايات) بل يكرمونهم ويغدقون عليهم من خيرات الحسين عليه السلام.
وفي نفس الوقت ايضًا نناشد الخطباء والملايات والقراء وباقي الخَدَمة بمراعاة بعض الفئات من ابناء المجتمع في جميع المناسبات؛ أحزان وأفراح خاصة فواتح المؤمنين والأعراس وأن يقتنعوا بالقليل في سبيل خدمة المؤمنين.
نأمل من الخَدَمة تحديد مبلغ مقبول سواءً في الفواتح أو الأعراس ونقول لهم: لا تزيدوا عليهم المصيبة مصائب بأخذكم مبلغًا (مبالغ فيه جداً جداً جداً) مقارنة بالمناطق القريبة منا. فمثلاً إخوتنا الأحسائيون أجرة الخطيب في فواتح المؤمنين رجال لمدة ثلاثة أيام لا تزيد على 300-500 ريال، وفي فواتح النساء دون مقابل.
وصاحب الحسينية لا ياخذ أجرة، مواساة ومراعاة منه أهل الفقيد/ الفقيدة.
أحبتي في محافظة القطيف
عندما يتوفى أحد المؤمنين أو المؤمنات، فعائلته وأحبته يكونون في مصيبة عظيمة وحالة استنفار يحتاجون من يخفف عليهم مصابهم ولكن للأسف، فهناك من على قدر حالهم والمال غير متوفر لديهم أثناء الفاتحة يعانون الأمرين. فبالتالي سيضطرون إلى السلف من البنك أو إراقة ماء وجوههم إلى الآخرين.
أوجه رسالتي هنا لجميع خدمة الحسين عليه السلام وأقول لهم: انظروا لحالة بعض أبناء المجتمع، ولا بد من الوقوف معهم وقفة مشرفة بالتخفيف عن معاناتهم، وحددوا المبلغ للفواتح والأعراس؛ للفواتح على سبيل المثال من 300-500 ريال اقتداءً بإخواننا الأحسائيين، حتى يستطيع المقتدر والفقير والمسكين وضعيف الحال أن يقرأ مجالس حسينية على فقيدهم دون كلفة عالية.
ومبلغ الأعراس خاص للملاية والمنشدين (الفرقة) لماذا أخذ (المبلغ المبالغ فيه جداً جداً جداً) اكتفي بـ 300-500 ريال.
نحن نغبط خدام الحسين عليه السلام، حقيقة خِدْمة الحسين نعمة عظيمة لا يوفق لها إلا ذو حظ عظيم (فلا تتحول الخدمة إلى كسر نفوس الناس..)، لذلك على الجميع التأمل والتفكير قليلاً في وضع بعض الحالات، ونأمل فيكم خيرًا. (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)، إخواني وأعزائي إذا لم نراع ظروف الناس فجميعنا أصبحنا بلا حسين، فالحسين عليه السلام يريد من يحيي ذكره بالصدق والإخلاص..
قتل مولانا الحسين ليرفع الظلم وينبذ الفساد.. ويرفع شأن محبيه.
التجارة مع الحسين لن تبور.
الحسين تجارة الحق والأجر بالآخرة.
احبتي، أعيدوا حسابكم مع الحسين فخيره كثير. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
نأمل أن يصل صوتنا لمن يهمه الأمر.



