أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

اليد المضراوية لا تمرض ولا تنكسر

إبراهيم الزين · القطيف اليومالجمعة 25 سبتمبر 2020، 6:20 م
اليد المضراوية لا تمرض ولا تنكسر

لا توجد كلمة مستحيل في قاموس الرياضة المضراوية، هم عودوا معشر الرياضيين والمتابعين على صناعة المفاجأة في أصعب اللحظات، وكواسر اليد يتفننون دائماً في كسر القواعد ومخالفة الواقع والتوقعات، وهذا هو سر الإبهار والانبهار وبلوغ منتهى الفرح حين ينشرونه غماماً ماطراً بالفن والسحر.
كواسر الشقيق الوحدة ليسوا فريقاً عادياً حتى نقول إن الفوز جاء عادياً، والمباراة التي جمعتهم باليد البرتقالية مباراة كؤوس كانوا حريصين على الفوز بها كما هم كواسر مضر، ومن يقرأ الفوارق الفنية لأول وهلة لن يخرج بنتيجة محايدة، ولكن مع برتقالي مضر لا تسليم بالنتيجة ولا توقع، وهذا ما كان، حين كانت الكلمة للجنبي وفرقته التي عزفت أحلى الألحان، وقدموا عرضاً سددوا به جميع الديون الماضية والتي ظن البعض ربما أن اليد المضراوية في حالة تراجع وأفول، وإذا بهم ينتفضون ليحققوا الفوز والكأس عن جدارة واستحقاق، واحترام الجميع.
كل ذلك وكما قال أبو أحمد مدرب الفريق الرائع الكابتن عبد المنعم هلال، جاء من قلب المعاناة والتعب والجهد، حيث لا ملعب سوى ملعب مضر المعروف والذي لا نعلم من سنرى حلاً لمعضلته الأزلية، ولكم أن تتخيلوا فريقاً يتدرب على ملاعب النوادي الشقيقة المختلفة، فمرة في صفوى وأخرى في الخويلدية وأخرى في الدمام والخبر وغيرها مع اختلاف الأوقات، فهل يعقل أن يتدربوا الساعة الواحدة ظهراً أو العاشرة مساءً ويقطعوا مسافة لا تقل عن أربعين كيلو متراً ليقضوا حصة تدريب لساعة وأكثر قليلاً، أو عليهم تقبل التدريب على ملعبهم الأسفلتي المأساة وفي عز الصيف الذي تغطيه الرطوبة والحرارة، والناموس والبعوض يحوم حولهم ساعة يلسعونهم وساعة يقرصونهم.
ولكن ذلك لم يمنع كواسر القديح من أن يكسروا قواعد اللعبة ويسطروا الملاحم وسط الصالات الرياضية داخلياً وخارجياً، وهم ما زالوا ورغماً عن الواقع المأزوم يملؤون صحف التاريخ دروساً من الصعوبة فهمها وفك طلاسمها، فوحدهم الكواسر المضراوية من بيدهم مفاتيح الأسرار ووحدهم الذين يملكون روحاً واحدة لا تمرض ويداً عصيةً لا تنكسر.