أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

يوم المعلم التقني

إبراهيم الزين · القطيف اليومالثلاثاء 6 أكتوبر 2020، 1:33 م
يوم المعلم التقني

لم تكن التحديات سهلة بدايات العام الدراسي الحالي مع القصور الكبير في الإمكانيات والقدرات والمعرفة الرقمية من قبل مختلف الأطراف وخاصة المعنيين مباشرة بالتعليم عن بعد.
جوانب كثيرة كانت مكلفة نفسياً وبدنياً ومادياً، وأيام صعبة مرت أخذت نصيبها من الجهد والطاقة لعلها الأصعب على جميع الأطراف التعليمية، ولكن تخطيناها ولله الحمد قبل أن يخيّم اليأس علينا، وبفضل الله ثم بالعزيمة والإصرار أصبحنا في وضعٍ متقدمٍ جداً، وقد استفاد الأطراف جميعًا من التجربة والتي أصبحت ناجحة جداً.
لا ننكر أن هناك من لايزالون يعانون ولأسباب مختلفة متمنين أن تزول معاناتهم سريعاً، ولكن الأعم الأغلب تفاعل وتأقلم وأتقن الوضع مع التحسن المضطرد حين سهلت الوسائل، خاصة للطلبة والمعلمين، وأنا كوني أحد أولياء الأمور أرى أبنائي متفاعلين جداً وإن حدثت بعض المشاكل التقنية أحيانا لسبب أو لآخر، ولكن الأمور تسير على ما يرام وأشعر أنهم في فصولهم الدراسية فعلاً حين أسمع أصوات الطلبة والمدرسين وهم يتفاعلون بنشاط وحيوية وكأنهم في المدرسة فعلاً.
ما أود الإشارة إليه من خلال متابعتي هو ذلك الجهد اللافت الذي يبذله المعلمون أثناء اليوم الدراسي والذي يبعث على الاطمئنان والسرور، ويؤكد أن المعلم المخلص يستطيع أن يوصل رسالته بأي طريقة متاحة لأنه قادر بهذا الإخلاص والتفاني وبإيمانه برسالته أن يجعل من النقص جذوة تشتعل تألقاً وإبداعاً في قلوب طلبته حين يرونه يبذل كل طاقته، ويجاهد من أجل أن يصل إلى هدفه الأسمى والمتمثل في رسالته التعليمية العظيمة.
ونحن هنا وفي يوم المعلم الذي نحتفي به نوجه الشكر الجزيل والعرفان الوافر لهؤلاء المخلصين والذين يقدمون لوطنهم ولأبنائهم الطلبة ولمجتمعاتهم الصورة الحقيقية للمعلم المثالي ولرسالته العظيمة والذي لا يتوانى في أدائها الأداء الأميز من أجل إعداد الأجيال لمستقبلٍ واعد ومبشّر، وحق علينا أن نقف لهم في يومهم وقفة إجلال وتقدير خاصة في هذا الوقت العصيب والاستثنائي وقد قبلوا التحدي ونجحوا خلال الأسابيع الماضية في العبور بالعملية التعليمية إلى بر الأمان، ولا خوف إذا ما استمرت العملية كما هي في ظل استمرار الجائحة كشفها الله تعالى سريعاً عنا وعن سائر أهل الأرض، كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس، وقد فتحت آفاقاً واسعة وواعدة أمام الجميع يمكن الاستفادة منها على المدى القريب والبعيد، وقد حدث ذلك فعلاً في مجالات مختلفة غير التعليم مما أفاد العالم بأسره، ولم تتوقف عجلة الحياة مع التقنية الرقمية، وهي فوائد استفادتها المجتمعات من هذه الجائحة ظهرت سريعاً، ولابد أن هناك فوائد وإبداعات لم نرها حتى الآن وقادمة في الطريق.