زجاجة بنادول مسكن.. تريحك من لغة التصادم

أحد الشعراء من لبنان التقى بفتاة شقراء، وأخذت الفتاة تتحدث معه باللغة الإنجليزية، الشاعر لا يستطيع فهم اللغة الإنجليزية، فقالت الفتاة للشاعر: آي لوف يو، يو لوف مي؟ فأراد الخروج من الموقف حيث يجهل اللغة الإنجليزية فقال لها: جايب معي زجاجة مسكن أعصاب.. بتوفر عليكِ وعلى الترجمة خروج من الموقف المحرج بذكاء.
وفي المقابل؛ في بعض الأحيان تكون لغة الرجل ليست مفهومة عند المرأة، خصوصًا عندما تستخدم الزوجة لغة المطرقة بالضرب من كثرة الطلبات، فينبغي على أحدهما الخروج من الجو المتكهرب أو تجاهل الأمر حتى تسير الأمور بسهولة، وبعض الأحيان المرأة تبرز إنجازاتها التي تعتبرها خارقة؛ من تربية الأولاد وإدارة البيت، وتنسى جهد الرجل؛ كيف يحارب في الدنيا من توفير المعيشة للأسرة، فكلما أعطى الرجل في البيت وقام بتأمين المعيشة الكريمة توجِّه له اتهامات بالتقصير والتهاون.
حين سألت صديقي وقلت له: إن عمرك قد أوشك على الأربعين، ينبغي عليك الزواج، فقال صديقي: أخاف من الطلبات الكثيرة للمرأة فهذا أحد أسباب عزوفي عن الزواج حيث إن المرأة تريد حفلة في مكان راقٍ والراتب الكبير للزوج وتأمين سيارة لها وشقة فاخرة، وأنا راتبي على قد الحال.
بينما صديقي الآخر يقول: سبب طلاقي هو عدم الانسجام مع زوجتي فكل واحد لا يفهم لغة الآخر؛ الزوج يريد بناء مستقبل وبيت إلى أسرته بينما الزوجة تريد الكماليات والسفر والرحلات.
فهل في هذا المقال وفرت عليكم كيف يكون التعامل بين الزوجين؟
إذا كانت المشكلة في عدم الانسجام وفهم اللغة، كما فعل الشاعر الذكي في مقدمة المقال ريح نفسه وقال: معاي زجاجة مسكن "توفر علينا وعليها الترجمة"، بمعنى أنه يحاول الشخص تطنيش وتهميش بعض المواقف والخروج منها بهدوء، حيث إن الجدال الحاد ينتج صناعة كومة من التصادم تؤدي إلى تفكيك الحياة الزوجية.
العامل الرئيسي في التفكك ربما يكون عدم الانسجام وعدم فهم لغة النقاش، فيكون الطرف الأول في وادٍ والآخر في وادٍ آخر، فينبغي التقليل من لغة التصادم في برود أعصاب أحد الأطراف حتى ينهي الموقف من دون زعل.



