أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

جمعياتنا الخيرية

جهاد الهاشم · القطيف اليومالإثنين 7 ديسمبر 2020، 4:43 م
جمعياتنا الخيرية

قال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}. سورة التوبة الآية {١٠٥}.
يواجه العمل التطوعي على المستوى المحلي تحديات عدة، ومنها على سبيل المثال لا للحصر ما يتداوله بعض ناقصي العقول والذين هم دعاة الانتقاد والنيل من كل ما هو داعم للمصلحة العامة وكل ما يعود بالنفع للبلاد والعباد، وذلك من خلال طرق ملتوية يمارسونها بهدف كبح جماح المخلصين من شباب وشابات المجتمع الخيرين الذين أمضوا جل أوقاتهم.
بل والبعض أفنوا معظم أيام عمرهم وسخروا جميع إمكانياتهم في سبيل خدمة مجتمعهم ووطنهم، تاركين وراءهم متعالين عن توافه الأمور التي تصدر من أناس مقرضين ومحاربين لكل ما يعود بالنفع والخير للآخرين، وهم بذلك لا يرحمون، بل والأعظم من ذلك لا يرغبون ولا يحبون أن يشاهدوا الخير يصل الجميع، فسبحان الله لأمر هؤلاء.
ولكن لا يمكن لمثل هذه العقبات أن تنال من العزيمة الراسخة لرجال مؤمنين أشداء آمنوا بمواقفهم ومبادئهم مبتغين بذلك مرضاة الله سبحانه وتعالى.
وتسعى الجمعيات الخيرية مشكورة إلى تجاوز كل العقبات من خلال الجهد المتواصل يتصدرها رجالات قل نظيرهم، وواجبنا تجاههم التقدير والاحترام لما بذلوه بالمثابرة والعمل الدؤوب، منصهرين في تقديم وتوفير أفضل الخدمات المجتمعية الملحة التي تسد متطلبات الكثير من الأسر الذين هم بأمس الحاجة إلى تلك المعونات التي تعد من ضروريات العيش الكريم.
ويطلق مصطلح الجمعيات الخيرية على المؤسسات التي لا تهدف إلى تحقيق الأرباح والكسب المادي، ويكون الهدف من تأسيسها تقديم العون والمساعدات بشتى أنواعها للمحتاجين، ودعم الحالات الإنسانية والفئات الخاصة من المجتمع التي تحتاج إلى الرعاية الفائقة، حيث تقوم هذه المؤسسات على يد مجموعة من الأفراد الخيرين الذي يهتمون بتقديم كل ما هو أفضل لمجتمعهم.
ويجب أن يمتاز هؤلاء الأفراد بمؤهلات عالية ومميزة تؤهلهم وتمكنهم من أداء الأعمال التي تهدف إليها تلك الجمعيات، ومن هنا يأتي دورها الموقر في خدمة المجتمع بجميع أطيافه.
هناك العديد من فئات المجتمع المحلي التي تستفيد من الخدمات المتنوعة لهذه الجمعيات الخيرية غير الربحية، وينتج عن وجود هذه الجمعيات في المجتمع العديد من الآثار الإيجابية في الأفراد الذين يعيشون فيه، وعليه فإن دور تلك المنشآت الخيرية في المجتمع يكمن فيما يلي:
- التقليل - ما أمكن - من مشكلة الفقر من خلال تأمين بعض المستلزمات الغذائية والمبالغ المادية للأسر المحتاجة ومد يد العون لهم لتخطي تلك الضائقة.
- العمل على الحد من ظاهرة الأمية من خلال مساعدة بعض الطلاب غير القادرين على إكمال دراستهم سواء على مستوى التعليم العام أو الدراسة الجامعية.
- تعزيز مفهوم العمل الاجتماعي لدى أفراد المجتمع المحلي، والدفع بهم وتشجيعهم نحو العمل التطوعي.
- تدريب أفراد المجتمع المحلي على بعض المهارات الأساسية في بعض المهن للجنسين مثل دورات الخياطة ودورات الحاسب الآلي وغيرها.
- زيادة لحمة أفراد المجتمع من خلال إقامة مناشط مختلفة مثل المهرجانات الترفيهية والتسويقية، وكذلك عقد ورش عمل تتطرق للقضايا التي تلامس واقعنا المعاش مثل المحاضرات والندوات الخاصة بفئة الشباب المقبلين على الزواج لكسبهم معرفة بكيفية التعامل مع تلك الحقبة الجديدة لصنع مستقبل عائلي هادئ بعيد عن المشاحنات وكل ما هو سلبي.
- تنظيم المحاضرات التوعوية والثقافية التي تسهم في رفع مستوى التحصيل الفكري للواعدين، والذين إن سنحت الفرصة لهم بالحصول على تعليم يليق بآدميتهم سيعول عليهم في الكثير بما يخدم مجتمعهم ووطنهم بالشيء المراد تحقيقه.
إن ما ذكر آنفا ليس إلا جزءًا يسيرًا مما تقدمه تلك المؤسسات صاحبة الخير والعطاء وصاحبة البذل والامتنان لذلك من القلب نقول وننثر كلمات الشكر والعرفان بعطر الورد والريحان والتقدير والوقار إلى الخيرين الذين جادت أيديهم البيضاء بالخير والعطاء وتحية إجلال وإكبار لشخوصهم المرصعة بالذهب والألماس لكل ما قدموه لإسعاد كل نفس عانقها البؤس والحرمان من الفقراء والمساكين والأيتام والمعاقين والأرامل والمطلقات.
والشكر موصول بعبارات الحب والثناء لرجالنا العظماء وأهل الجود والسخاء كالراحل المغفور له - بإذن الله تعالى - الحاج عبد الله بن سلمان المطرود رمز الكرم والعطاء نسأل الله جل في علاه له ولكل من مضى من رجال البلاد الأوفياء بالرحمة والمغفرة والرضوان، وكذلك دعواتنا بالتوفيق والسداد للقائمين والمتصدين لتلك الأنشطة الخيرية والإنسانية.
ولهم منا أرق وأعذب الكلمات وصادق الدعاء، فجزاهم الله خير الجزاء وبارك لهم فيما بذلوه من عطاء وأثقل موازينهم بالحسنات يوم الحساب، إنه سميع مجيب الدعاء.