في التوبي.. بعد«كرز» الشيخ يخلع طعم الريح

أطلق الشاعر على مكي الشيخ سادس إصداراته الشعرية بعنوان "سأخلع طعم الريح"، والذي جاء ضمن سلسلة تجاربه، التي بدأها بـ "كرز".
وأكد الشيخ أنه لا يطلق على "سأخلع طعم الريح" مجازًا إصدارًا، بقدر ما يُطلق عليه مشروعًا، يأتي ضمن سلسلة تجارب، كانت بدايتها ديوانه السابق "كرز".
وبيّن أن مسافات مشروعه، تحمل بين خطواته تجربة، يُحاول أن يجعلها مميزة، وفيها الكثير من الاشتغال الشعري بكل تنوعاته اللغوية، والثقافية داخل النص.
مسميات
ويشير الشيخ إلى أن هذه النوعية من الكتابة الشعرية، يُطلق عليها البعض مشروع التوميض، أو التكثيف، لافتًا إلى أنها مسميات، تختلف حسب ذوق الناقد، والقارئ، ويظل في ذات الشاعر، شيء آخر.
وقال عن مشروعه الذي لا يُحبذ الوقوف فيه على اسم يُقيد التجربة، بكونه يميل إلى مشروع النص المفتوح: "إنه مشروع التجربة الشعرية في المرحلة الراهنة في دنياه وأفقه"، ويستظل الشيخ عبر نافذة القصيدة حين لا يُريد لها أن تكتمل، قائلًا: "إنه بوح بلا اكتمال، كأنه مراهقة، يطول مداها، وفلسفتها أن اكتمالها هو طريقها إلى الموت، إلى موت الأبجدية، إلى موت المعنى.
الكتابة
من جهة أخرى، أشار إلى أن الكتابة، تمثل مخاض ولادة، قد يتحين للكاتب فكرة سهلة، فيكتبها عفو الخاطر، وقد تصعب عليه أحيانُا، ونوه بأن عادته في ممارسة الكتابة، هي الخلوة منفردًا مع نفسه، حيث عصف الذهن وصفاء المشاعر.
الكلاسيكية
وبيّن أنه يرى أن الحديث حول الكلاسيكية من حيث التنظير يطول، ولكنه يعتقد أن مفهوم الكلاسيكية مرتبط بالجزالة والفخامة اللغوية والأصالة، معربًا عن أسفه أنها بدأ التخلي عنها والتساهل فيها، حتى أصبح استخدامها زهيدًا وبشكل مزرً، وقال: "فكل سطحي أطلقنا عليه اسم كلاسيكي، فهذا الاستخدام مُجانبًا إلى الصواب، وثمة فرق بين الكلاسيكية والسطحية الساذجة، والقارئ الواعي، يميز بينهما".
النقد في القطيف
وتحدث عن حال النقد الأدبي في القطيف بقوله: "في الدرس النقدي تعلمنا أن النقد لم يكن مفصولًا عن الشعر أبدًا، ولا ينفك عنه، وذلك أن الشاعر الناجح لابد أن يكون ناقدًا ناجحًا، مع نصوصه، وذلك بعد امتلاك النضج الكافي بالعملية الكتابية، والبراعة في استخدامه لأدواته الخاصة".
وتابع: "وإذا تحدثنا عن النقد المُعلن للصحافة، أو النشر، فهي كأي ميول أدبية من شأنها أن تفعل النشاط، والحراك في أروقة الفعاليات والصحف المقروءة والمكتوبة، ولا يخفى على أحد دورها الفاعل في التقويم، والصقل، والإثارة أيضًا، وإشعال الرأي العام، والمتذوقين بالكثير من الزخم المعرفي، والقطيف، كغيرها من الساحات عامرة بالحوارات الثقافية".
إصدراته
مملكة التسبيح - نقش خاتمه - معي رقصة تُشبهك - من ورق الحنة - كرز - سأخلع طعم الريح.




