أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

بسطة حسن وبساطته

إبراهيم الزين · القطيف اليومالأحد 27 ديسمبر 2020، 7:11 ص
بسطة حسن وبساطته

ما يشد في بسطة حسن والتي اكتسبت مساحة إعلامية واسعة وجذبت لها مختلف الجمهور، وحققت الهدف الذي رسمه الرجل وهو دفع الناس للقراءة، بغض النظر عن المكسب المادي والذي هو حق من حقوقه ولا يجادل أحد في ذلك.
نقول إن ما يشد في الأمر والذي أصبح حديث الساعة في المنطقة بل واتسع نطاقه إلى أبعد من ذلك هو بساطة صاحب المشروع وتواضعه وأسلوبه الشيق والمرح، في الوقت الذي ربما لم يلتفت الكثير للجهد الذي يبذله وربما يعاني منه.
المكسب الحقيقي الذي اكتسبه الصديق أبو بتول الأستاذ المثقَف والمثقِف حسن آل حمادة هو حب الناس له، وهو وإن جامله البعض ربما بالشراء، فذلك بحد ذاته هدف سعى إليه ونجح فيه ووصل للغاية التي من أجلها أسس مشروعه وهي أن يتعود الناس على القراءة وهو أيضاً شجع الكثير ممن يقتنون الكتب المختلفة على التبرع بها وجعلها هبة مجانية متاحة لكل أحد من خلال الصندوق أو الكشك الذي وضعه عند بيته للتبرع والاقتناء.
ولا نظن أن أديبنا المحترم سوف يمانع أو يتضايق لو رأى أن المشروع تشعٍب وقام غيره بنفس العمل أو ما شابه، فعندها سيكون الهدف قد بلغ مدى يسره بلا شك، وهي طريقة أسمى من المقولة أو الحديث الذي يقول فيما معناه -إن صح- "خيركم من تعلم العلم وعلمه" حين تنشر العلوم على اختلافها، وبشكل يومي ولساعات طويلة، بعيداً عن بيته وعائلته ووالدته، فقط من أجل أن ينفع الناس وعلى اختلاف أعمارهم بما يوفره من مختلف هذه العلوم.
حسن آل حمادة جعل من نفسه مشروعاً يتنقل من مكان لآخر، وبسطته هي جزء من هذا المشروع، وأحسب أن هذا الرجل الجميل والأنيق في كل شيء يملك الكثير ليعطيه، وليته يعصف أفكاره ليظهر لنا بشكل آخر، أو يطور الفكرة لتكون أكثر جاذبية على جاذبيتها وجاذبيته والتي صنعت الدهشة وزرعت الرغبة لأن تكون القراءة زاداً للناس وقيمة عرف الكثير منهم معناها ومدى أهميتها وضرورتها.
حسن آل حمادة بسطتك وبساطتك حدث سوف يسجله التاريخ باسمك حتى لو امتلأت القطيف الحبيبة بمئات البسطات.
حسن آل حمادة، بسطتك كُتِبَ عنها الكثير ولكن لم يلتفتوا لبساطتك المتميزة والتي هي السر الحقيقي للنجاح الذي تحقق لك وفاز به رواد بسطتك الرائعة.
حسن آل حمادة "حبيناك لإلك".