أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أحلام أنبتها الطريق

حسين آل عمار · القطيف اليومالسبت 23 يناير 2021، 9:31 م
أحلام أنبتها الطريق

إلى صديق الكتب الأستاذ حسن حمادة مابين بسطته وعشه إلى آخر حلمٍ مخبوءٍ في جعبته.
للضوء وهو يلف أمتعة السماءِ، يرتّبُ الأحلامَ في أركانها ويشم أروقة القطيفِ بما تعتَّق في أضالعهِ فيشتعل المدى.
للوقتِ وهو يشقُّ أنسجة الحجب
لمواسمٍ نضجت برائحة الكتُب
للياسمين إذا ارتدى أجسادنا ومشى على وجه الرفوفِ،
يقلب الأمجادَ،
يفرزها ويأخذ مايريد
الخالدون، الطيبون، النازفون على رمال الأرضِ أحلامًا لتنبتَ في الطريقِ
تجمعوا
قرأوا على أوجاعنا مما تسنى من (وصايا جدتِه)
فتعثرت أشياؤنا بالضوءِ حين تحدثوا عما توزع في مراتع جنتِه!
متكاثرًا، متناسلًا، ينسلُّ من رئة الحدائقِ .. يستعين بوحدتِه!
والكون حين ينامُ لا يصحو على وقع الكلام
جوع الدقائقِ قاسمَ الصحراءَ شهقتها ليصرخَ
والسراب هو السراب!
لا يلحق الظمآن بالأحلامِ حين تمرُّ، يرمقها بعينٍ من ندىً ينمو وعينٍ من ضباب!
ولأن أسماء النجوم عميقةُ المعنى
يلاحقها السحاب!
وترى الفجاج تعج بالفوضى، ترى من يفهم الصحراء يدخلها ومن لايفهم الصحراء يدخلها ومن لايعجب الصحراء يدخلها
وفيما تعلن الصحراءُ مرسومَ المسافةِ
تستريحُ الريحُ من فوق الأكم!
هيّا نمشّط سكة الليلِ البهيمِ .. يقولُ بدرٌ تائهٌ بين النجومِ لنا .. لنرحلَ
والمسافة جائعة!
ما خطوةٌ مدَّت أصابعها على الممشى هناك، إذ السرائر ضائعة!
حتى إذا شح النقاءُ يجيءُ من أحلامهِ كالشمسِ تطلعُ كي تضيءَ وإن تنكرت السماء!
الماءُ حشرجةُ الصخورِ
الوقتُ فلسفةُ الحياةِ
الضوءُ صحو آجلٌ للنومِ
والإنسان شيءٌ من عناصرهِم
ترى في عينهِ الأحداثَ مُشرعةً وتشعرُ بالضجيجِ يحنُّ في ملكوتهِ
فإذا تجلّى الحلمُ عن آلائهِ يبكي على جبروتهِ
لا الحبُّ غطى البردَ في أحداثِنا
لا الكرهُ أدركه بنا!
اللونُ نزفٌ، والمسافةُ باهتَة
وصلاة روحك في المدائن خافتة
صليتَ حتى قيل: يشبهك المدى
والسوسناتُ مدى الحدائق قانتة
ياسيد الآلاء كل عظيمةٍ
مابين روحك والمشاعر نابتة
تتزلزل الدنيا على أحلامنا
ورؤاك في حلك المواسم ثابتة