أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

صدى انكساره!

فوزي آل غريب · القطيف اليومالأحد 7 مارس 2021، 7:35 م
صدى انكساره!

هل يسيل الدم من الخيط الرفيع؟
هل يتألم عود الكبريت اشتعالاً بناره؟
ما الصوت من غصن شجرة يابسة
عند كسره، سوى صدى انكساره!
لا شيء كما كان من بعدي، إلا أنا
ورائحة المطر من الشتاء، وشيئاً من أفكاره
لا شيء لي بين القلب، والنبضات
سوى جرح، وموعد قد مللت انتظاره
كان لي، حديث القلب كل صباح
أبحث في صفحات الحياة عن أخباره
اليوم قد ماتت فوق الأرض خطاي
ولم أعد أبصر الطريق إلى دياره
لا شيء لي حتى أنا، لست أنا
والقمر لم يعد لي، لقد رحل من مداره
يمرني طيفك ليلاً، وهو خجلاً
يأتي متشابك الأطراف، يبوح لي بأسراره
لا الآلام أيقظت النائمين من أحلامهم
ولا شيء يصيب الموت غير الموت، حين احتضاره
أتجاهل كل ما أسمع من حكايات
ولا شيء عندي سوى جرحي، ينفض غباره
فلا جدوى من تمرد اللا وعي بأحلامي
إلا جرحاً يطل من شرفة العمر، ليقدم اعتذاره
إن في فمي بقايا ذكره من فصل الشتاء
وفي كفي عبق عطرك القديم، يرفض حصاره
يأتي طيفك متخفياً، كل مساء
والشفق الأحمر للفراشات الحزينة بشارة
تأتين من خلف السراب المهجور
وفي يديكِ قلب يريد أن يسترد اعتباره
أين أنتِ، وتعب السنين المتهالكة
الآن قفوا على أطلال قلب أساء اختياره
فما كان الصوت من قلب هدأت نبضاته
سوى صمت المكان، وصدى انكساره!