سلفني تكفى بجد محتاج

كثيرٌ من الناس حين تتسرب لأذنيه مُفردة - سلفني - ، ينقبض قلبه انقباضًا ، وتعتريه حالة المُفاجئة . يُحاكي ذاته - أسلفك ، هو أنا ناقص - . قد يتباذر في الوهلة الأولى ، أن - سلفني - ، تُعنى بالجانب المادي - لا ، تطمن ، وحط في بطنك بطيخة صيفي - . إن المُبدعين يسعون إلى اقتناص الأفكار ، التي تفتح لهم شرفة الإبداع في ما هم فيه من عمل اجتماعي أو مُؤسسي ، حيث أن الفكرة ، هي قارب نجاحهم ، ليصلوا للضفة الأخرى ، التي ينشدونها .
إن الفكرة ، هي زاد الكاتب ، زاد الصحافي ، زاد الرياضي ، زاد الفنان التشكيلي ، زاد رواد الدراما ، هي زاد كل شيء ، ولهذا فإن ما يُميز الشخصية المُبدعة حقيقة ، هو قدرتها على التفكير والتفكر ، وكيفية فتح خيارات جديدة ، لذاته وعقله ، ليُصيغها عملاً أو يُصيغها كتابة أو نصًا أدبيًا أو لوحة فنية . إن المُنجز إذا كانت الفكرة النوعية غائبة عنه ، لا شك ولا ريب بأنه سيكون عبئًا على صاحبه ، ليُكون " زحمة وازدحام في ذائقة المُتلقي " . في عصرنا الحاضر لم تعد ذائقة المُتلقي بحكم التطور ، تستسيغ الأفكار البالية أو بالأحرى ، الأفكار التقليدية في العمل الاجتماعي أو الثقافي الأدبي أو الرياضي - إلى آخر القائمة - ، كتابة وطرحًا ومُعطيات - ثمة تبلد - . لذا فإنه حري في الألوان المْختلفة آنية الذكر ، أن تتمتع بعمق الفكرة ، لتأخذها سبيلاً في ما تُقدم ، لتُواكب التطور .
إن تدريب الإنسان ناحيته العقلية على التفكر وابتكار الفكرة ، مطلب نوعي ، لينجز . إن وجود العالم الافتراضي - السوشل ميديا - ، فتح المجال للتعلم - وعلى سبيل المثال لا الحصر - ، قناة التواصل الاجتماعي " اليوتيوب " ، يكفي أن نكتب بضع كلمات ، لنبصر محاضرة هنا ، وندوة هناك ، ورشة عمل هنا ودرس هناك . وعليه فإن التعلم الذاتي ، سيُطور من أدواتنا وتفكيرنا ، إذا ما رغبنا في التطور ، وتقديم الأفضل .



