أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

معالي الطالب

سراح أبو السعود · القطيف اليومالخميس 8 أبريل 2021، 8:32 ص
معالي الطالب

الطالب هو العنصر الذي ستؤول إليه يومًا ما مهمة الوزير، والقاضي، والطبيب والمهندس، وهو بالتأكيد من سيكون العامل والحرفي، فالطالب هو باختصار اللبنة الأهم في بناء منظومة المجتمع، وحالما تجد البطالة، المشاكل الاقتصادية، فساد المقاولين، المادة 77، فينبغي أن تتأكد أن هناك مشكلة حقيقية في بناء الطالب، ذلك لأن الإنسانَ المتعلم تعليمًا جيدًا قادرٌ في الغالب على حل نسبة كبيرة من المشاكل التي تواجهه في أي منصب يشغله، كما أنه أكثر احتراسًا من سن قوانين قد تستخدم في إيذاء الآخرين، إذن لا غرو أن يكون المعيار الحقيقي لتقدم البلاد هو التعليم، وحالما تقوم هذه الجهة بدورها كما يجب فلن تجد الكثير من المشاكل التي تصادفك بين الحين والآخر.
الحقيقة أن أغلب المشاكل تعود في جزء ليس بقليل منها إلى الطالب، هكذا حينما لا تُبنى الوطنية فيه بشكل جيد، فستمتلئ شركته -حالما يستلم زمام إدارتها- بجميع جنسيات الأرض عدا الجنسية السعودية التي يمكن ملاحظتها فقط في وظيفتي حارس أمن و«ريسبشن» وهكذا حينما لا تبنى الأمانة والأخلاق الفاضلة في الطالب، فيمكن أن يحتاج السائق لثروة أقل بقليل من ثروة «بل غيتس» لإصلاح سيارته كل شهر بسبب الطرقات الرديئة التي أسهم بها هذا الطالب الذي أصبح يدير شركة مقاولات، وكذا الحال في نظافة المرافق العامة.
أُدرك تمامًا أن القانون الحازم يصنع السلوك المنضبط كما يصنع الطبع السوي، ولكن الإنسان الذي يتغير رأسًا على عقب ما إن ترفع عنه الرقابة هو -بلا شك- إنسان يعاني من خلل، هذا الخلل لا أشك أن سببه الأهم يعود إلى صناعته ونشأته منذ نعومة أظفاره في المدرسة.
في تصوري أن كلمة «معالي» حينما نسبق بها كلمة الطالب فلأنه بالتأكيد يستحقها، هذا لأنه بالفعل إنسان له مكانة عظيمة في المجتمع أو هكذا ينبغي أن تكون له في المستقبل، وحالما لا يُمنح الطالب درجة الاحترام التي تناسب جلالة قدره، كما لا يمنح الدرجة التربوية القادرة على صناعة الوطنية الحقة في ذهنه وكل الأخلاق الحميدة، فسيبقى يظن أن الوطنية لا تتعدى الشعارات و«العرضة» فيما الوطنية في جزء مهم منها هي أن يُسهم الإنسان بكل ما يستطيع في الارتقاء بوطنه في كل ميادينه وقطاعاته.

المصدر: آراء سعودية.