أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

همسات لميزانيتك الذاتية والأسرية

رضي العسيف · القطيف اليومالخميس 8 أبريل 2021، 11:22 ص
همسات لميزانيتك الذاتية والأسرية

قال تعالى:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا}. [الفرقان / 67].
اتصل عليه صديقه يسأل عن حاله، ولماذا هذا الغياب عن الديوانية؟!
فأجابه: صرت أعمل (بارت تايم) من الساعة الخامسة عصرًا حتى العاشرة مساءً في أحد المحلات التجارية بوظيفة محاسب.
قال له: ولماذا ألا يكفيك راتبك أم أنك تريد شراء (دوبلكس)؟!
أجابه: الراتب لا يكفي! والمصروفات في ازدياد.
قال له: ساعدك الله، وأتمنى لك حياة مستقرة.
نعم يعيش البعض حالة من عدم الاستقرار المالي، وزيادة الأعباء والمصروفات المالية، ويعود السبب في ذلك إلى غياب ثقافة التخطيط الاقتصادي وسبق أن كتبت عنها في مقال سابق بعنوان (الوعي الاقتصادي) وفي هذا المقال أود التطرق إلى نقاط أخرى في هذا الجانب.
كن اقتصاديًا
يقول الإمام علي (عليه السلام): "فَدَعِ الإِْسْرَافَ مُقْتَصِداً، وَاذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً، وَأَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ، وَقَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ. (1).
عليك أن تتعلم كيفية تقييم وضعك المالي بشكل شهري، ليكن لديك تخطيط مالي ولا تدع الأمور المالية تنتهي بك إلى الديون بسبب عدم التخطيط المالي. وكما يقول الإمام زين العابدين في دعاء مكارم الأخلاق: "ومتعني بالاقتصاد" ويقول الإمام علي (عليه السلام): "كُنْ سَمَحاً وَلاَ تَكُنْ مُبَذِّراً، وَكُنْ مُقَدِّراً وَلاَ تَكُنْ مُقَتِّراً. (2).
تعاون أفراد الأسرة في الاقتصاد
بعض أفراد الأسرة يكونون سببًا في استنزاف ميزانية الأسرة، كثرة الطلبات والكماليات، ومتابعة أحدث إصدارات الجولات أو ما أشبه ومتابعة الموضة، أو شراء الماركات العالمية جميع هذه التصرفات من شأنها أن ترهق ميزانية الأسرة.
لذا ليكن كل فرد من أفراد الأسرة واعيًا متعاونًا مع رب الأسرة في الاقتصاد وعدم الانسياق وراء هذه الكماليات.
يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بقوم بقاء أو نماء رزقهم القصد والعفاف".
ويقول (صلى الله عليه وآله): "إذا أراد الله بأهل البيت خيرًا فقههم في الدين، ووقر صغيرهم كبيرهم، ورزقهم الرفق في معيشتهم والقصد في نفقاتهم"
(3).
قلل من ذهابك للمطاعم
نحن بحاجة إلى ترشيد وتقليل الأكل من المطاعم حفاظًا على صحتنا وحفاظًا على ميزانية الأسرة.
ولذا يمكن تعلم فنون الطبخ من خلال كتب الطبخ أو التطبيقات المختصة أو البرامج المقدمة على شاشات التلفاز.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير نسائكم الطيبة الطعام، الطيبة الريح، التي إن أنفقت أنفقت بمعروف وإن أمسكت أمسكت بمعروف فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لا يخيب.
(4).
قاعدة 50 - 20 - 30 لتقسيم الراتب
يمكن الاستفادة من بعض المهارات وبعض القواعد في تقسيم الراتب ومنها هذه القاعدة:
%50 للنفقات الأساسية كالفواتير والإيجار ومشتريات الطعام والرعاية الصحية.
%20 للادخار والاستثمار
و30% للنفقات المرنة والمتغيرة كالتنزه أو تناول وجبة عشاء في الإجازة الأسبوعية، أو شراء جهاز جديد أو ملابس جديدة.
يمكنك أن تجرب هذه القاعدة.
تعلم مهارات التسوّق.. في شهر رمضان مثالًا
إن التسوق الرشيد هو الركيزة الأساسية في شهر رمضان، ولذا ينبغي تجنب إغراءات الشراء والتسوق العشوائي، والالتزام بتحديد ميزانية مالية للتسوق إن أمكن.
وأذكر لكم بعض النصائح في هذا الجانب:
ابتعد عن العشوائية الشرائية، وحضّر لائحة المشتريات مسبقًا، واعمل على اتباعها بحذافيرها.
تجنب الشراء العاطفي فقد تساهم الحالة المزاجية في إنفاق المال بطريقة غير سليمة خلال عملية التسوق.
عدم شراء السلع الغذائية بكميات كبيرة وتخزينها بل شراء ما تحتاجونه، حسب عدد أفراد الأسرة والاستهلاك اليومي.
شراء الأغذية الصحية والابتعاد عن المعلبات والأغذية الملونة.
الهوامش
1- نهج البلاغة 132.
2- نهج البلاغة.
3- ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج 1 - الصفحة 843.
4- الكافي - الشيخ الكليني - ج 5 - الصفحة 325.