أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

وقفات في نقاط..

إبراهيم الزين · القطيف اليومالسبت 8 مايو 2021، 9:54 م
وقفات في نقاط..

الوقفة الأولى:
كل ما نتمناه من أصحاب العزاء أو الأفراح والذين يصرون على استقبال الناس المعزين والمهنئين أن يلطفوا بالحال ويتوقفوا عن ذلك ويحرصون على سلامة الناس إذا لم يكونوا حريصين على سلامة أنفسهم وأهليهم.
وعليهم إذا هم أصروا على مخالفة المحاذير أن يعذروا الناس ولا يلوموا أحدًا لعدم الحضور سواء بدعوة أو من دون دعوة، فلا يمكن والحال على ما هو عليه من استمرار الوباء أن يتوقعوا من الناس أن يأخذوهم بالأحضان ويواسوهم أو يهنئوهم وبعدها تحدث كارثة لا يعرف بدايتها ولا نهايتها.
والعجيب الذي نراه بعض الأحيان أن عدد أفراد العوائل الواقفة والمتلاصقة مع بعضها يفوقون أعداد الناس الوافدين لهذه المناسبة أو تلك ولا ندري ما هي الضمانة بعدم الإصابة بالمرض ومن ذا الذي نزل لهم من السماء وأخبرهم أن الوضع سليم. وأخذوا راحتكم.
الوقفة الثانية:
لا يوجد نظام وضعي غير قابل للمناقشة والتغيير والتبديل بناء على مستجدات طارئة أو ثغرات في نظام بعينه سببت ارتباكًا أو أوقفت مصالح أو أضرت بأطراف ذات علاقة مباشرة بها. أي نظام من الأنظمة الوضعية ليس دستورًا سماويًا، ومتى ما اشتكى منه أحد أو أن المسؤول عنه أراد إجراء إضافة أو إلغاء أو تغيير عليه فله الحق كما للمتضرر الحق أيضًا في التظلم والاعتراض وهو أمر طبيعي.
المعاناة والضرر من نظام ساند المطبق أثارها صيادو الأسماك بكل صراحة وشفافية بعدما انعكست تباعته عليهم لدرجة عدم قدرتهم على توفير مؤونة أهلهم أو الوفاء بالتزاماتهم المادية مما وضعهم في موقف حرج مع الدائنين، فيما لجأ البعض للجمعيات الخيرية طلبًا للمساعدة أو الصدقة حسب ما نقلوا. لهذا نقول إنه ليس من المعقول أن تتوقف أرزاق الناس وذويهم بسبب نظام بالإمكان دراسته بعناية ومراعاة المصالح المشتركة بين المواطن والجهات المسؤولة بحيث لا يكون هناك ضرر على أي جانب، والاقتراحات التي قدمها الصيادون جديرة بالاهتمام وهي: تمديد العمل بالنظام القديم
ثم الجلوس معهم من خلال تشكيل لجنة خاصة بهم ومناقشتهم ودراسة الأوضاع عامة ومن ثم اتخاذ الإجراءات بالاتفاق وليس بالفرض عليهم من دون دراسة التبعات التي سوف يتحملها هؤلاء والذي يعد صيد السمك بالنسبة لهم هو المصدر الوحيد الذي يرتزقون منه، ونتمنى تجاوب الجهات المسؤولة المحترمة والمختلفة مع طلبات الصيادين بأسرع وقت بدلًا من أن تتعطل حركة الصيد وتتوقف تمامًا ويحرم الصيادون من لقمة عيشهم نهائيًا.
الوقفة الثالثة؛
في بعض المستشفيات الخاصة يتعاملون مع المواطن مثل تعامل أسواق المواد الغذائية والاستهلاكية
فهناك ميني ماركت وسوبر ماركت وهايبر ماركت.
الوضع يختلف أيها السادة المحترمون، فلا يمكن أن تتعاملوا هكذا مع المرضى لأنه لا خيارات سوى توفير الخدمة الطبية كاملة وهذا ما نراه من خلال دعاياتكم وهو ما يجعل المواطنين يقبلون عليكم وينقلون ملفاتهم الطبية عندكم خاصة منتسبي الشركات وشركات التأمين ليتفاجئوا لاحقًا بقصور في الخدمة حين يطلب منهم التوجه للفرع الفلاني والبعيد عن أماكن سكنهم أو إرسال بعض التحاليل لذلك الفرع وانتظار النتائج لمريض حالته حرجة والله العالم متى تأتي هذه النتائج المخبرية.
العناية الطبية مهمة للغاية في تكاملها وهي تسجل لصالح المستشفى أصلًا والرفع من قيمته العلاجية وبالتالي استقطاب أكبر قدر ممكن من المرضى والمراجعين، وحين ينشأ مستشفى في منطقة بعينها فلابد عندها من المساواة في توفير الخدمات بين الفروع فالاسم واحد والقيمة الخدمية يجب أن تكون واحدة ومتوازية ولا فرق بين منطقة وأخرى ولا خيار ثان سوى أن تكون كل الفروع بمستوى واحد ولنقل إذًا كلا ولابد بمستوى وحجم "هايبر كير".
الوقفة الرابعة:
يلاحظ أنها أصبحت فرصة لعمالة النظافة ليلًا بأن يأخذوا راحتهم ويفصفصوا حاويات القمامة صغيرها وكبيرها على أقل من مهلهم ويستخرجوا منها ما يصلح بيعه أو استخدامه، وخلافه، والغريب أنهم يوقفون ناقلات القمامة كبيرها وصغيرها عيني عينك كيفما اتفق معطلين حركة السير خاصة في هذا الشهر الفضيل والذي يكتظ بالناس والمركبات.
وتبقى المسألة مثيرة للسؤال: هل هؤلاء عمالة نظافة فعلًا أم أمر آخر، وماذا نسمي هذه المشاهد الغريبة فعلًا على مجتمعاتنا، ألا يكفي أننا مكممون بسبب الحالة التي نعيشها ليأتي هذا الأمر ويكمل الباقي علينا من خلال الروائح الصادرة هنا وهناك من الحاويات وأكياس الزبالة التي تمزق أمام أنظار الناس في صورة بعيدة عن التحضر والتحسين البصري الذي تنادي به البلديات.
نتمنى أن تراعى الظروف الصحية عامة باتخاذ الوقاية حصانة، ولن يتأتى ذلك سوى بالمراقبة الجدية واتخاذ الإجراءات الصارمة ضد هذه العبثية التي يجب أن تتوقف حالًا.