أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
وفيات

رائد العمل التطوعي «أبو فاضل» في ذمة الله

عباس سالم · القطيف اليومالخميس 3 يونيو 2021، 6:16 ص
رائد العمل التطوعي «أبو فاضل» في ذمة الله

رائد العمل التطوعي «أبو فاضل»

رحمه الله

نص النعي كما نُشر

خيّم الحزن مع سواد هذه الليلة عندما تناقلت وسائل التواصل خبر رحيل رائد العمل التطوعي في محافظة القطيف المهندس "الحاج عباس بن رضي الشماسي"، وإن فقدان رجل وطني اجتماعي لهو أمر في غاية الصعوبة رغم أن الموت هو الحقيقة المطلقة في هذه الحياة وهو مصير كل حيّ ولا باقٍ إلا وجهه سبحانه وتعالى.
لا يوجد هناك قسوة أكثر من أن نسمع خبر وفاة من وهبوا حياتهم في الأعمال الخيرية لخدمة وطنهم ومجتمعهم فيكون الخبر صدمة كبيرة في المجتمع، وتعتصر القلوب بالألم والحزن ولا نستطيع أن نفعل شيئًا فهذه سُنّة الحياة، والموت حق على كل إنسان في هذه الحياة إلّا أنّه مفجع ويترك ألماً وحسرة لا يمحى مع الزمن، ولا نملك إلا الدعاء لهم بالمغفرة والرضوان.
مازال الوجع يتلحفني عندما سمعت خبر وفاة رائد العمل الاجتماعي في القطيف المهندس الحاج عباس بن رضي الشماسي، وتمنيت أن يكون الخبر غير صحيح وتريثت قليلًا مع تنهيدة وجع هذا المساء، وبينما أنا أتمنى أن يكون خبر الوفاة غير صحيح جاءتني رسالة من صحيفة «القطيف اليوم» الإلكترونية معلنة خبر الوفاة فأصابتني موجة حزن اجتاحت قلبي وهربت حروفي من أمامي وسقطت دموعي وهكذا نكون عندما يخطف الموت من هم رواد في خدمة الوطن والمجتمع.
أصبحنا كثيرًا ما نسمع أخبارًا حزينة عن فراق أحبة لمجتمعهم في القطيف، حيث إن الموت أصبح لا يفرّق بين صغير وكبير، ليتركوا لنا ألم فراقهم، وذكرياتهم تظل محفورة في ذاكرة المجتمع القطيفي ولن تمحوها الأيام، فكلما ذهبنا إلى الأماكن التي اعتادوا الذهاب إليها لمساعدة الناس سوف نتذكرهم متحسرين على فراقهم، وهذه جمعية القطيف الخيرية التي اعتاد الرجل المؤمن "أبو فاضل" ستظل ترسم صورته في مخيلة روادها يتذكرونه متحسرين على فراقه.
إن الموت حق ولا يبقى لنا سوى حزن في القلب ودمع العين، وهنا فقط تنتهي الكلمات وتفسح المجال لتعبر مكانها الدموع والآهات والحسرات، وهي وحدها تبقى بعد الفراق، نحزن لفراق الأحبة ونتمنى لو أن الموت لم يخطفهم، لكننا نرتشف الحزن لأن الطيبين يرحلون بصمت تاركين خلفهم في القلب ألف حسرة وألف آه.
رحمك الله يا "أبا فاضل" وإلى روحك التحية والسلام، ولذويك الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.