عباس مهندس منارة العطاء

الكلمات مضمخة بدموعٍ ملؤها الحزن، وانكسار الفؤاد، ولوعة فَقد أليمة تحتاج الاحتضان، تحتاج يَد عباس الحانية لتطبطب على قلوبٍ مفجوعة مهزومة مَكلومة.
أبو فاضل السدُ المنيع الذي يحملُ في داخله كنزًا ناصعًا من العطاءات وكنزًا مليئًا بالخيرات والأعمال والإنجازات المكللة بالابتسامات.
بلا موعد رحل الإنسان عباس الشماسي، رحل خير الناس وانطفأت شمعة عطاء القطيف حزناً على رائدها وناثر حُبها وعرّاب تنميتها ونبض مجتمعها.
رحل سريعاً لم يُودّعنا وترك في أفئدتنا حلاوة قلبه ومبسمه وحنانه مما زادنا لوعةً وحسرة ففي كل زاوية من هذا البلد له بصمة سخية ولوحة إنسانية، فقد كان رحمه الله رجل الإخلاص الذي يعمل بلا كللٍ ولا مللٍ لأجل القطيف وأهلها.
كان المهندس عباس القلب العطوف ذا الإرادة والمدرسة التي يُحتذى بها فهو من يعمل ولا يقول ويفعلُ ما يقول".
أبو فاضل عضيد المحتاجين رجل الأخلاق والتواضع وصاحب فضل وواصلُ مجتمعه والصديق المسؤول الحامل لهموم وتطلعات أبناء مجتمعه وتنمية بلده ووطنه.
سيرته مسطرة ومعطرةٌ بالخيرات، حافلة بالعطاء، مليئة بالمآثر والمواقف السديدة والحكيمة، مشهودة بالشهامة والنُبل.
شهادتي فيك مجروحة وعلاقتي بك متجذرة يا مُعلمي والآخذ بيدي نحو مسارات العطاء وخدمة المجتمع ونحو كل جميل كنت عماداً أتكئ عليه وصمام حب ألتجئ إليه، فأيّ ألم تركت برحيلك المفاجئ إلى ضفة الخلود يا من آنستُ منه الخير ومن أفعاله آية الرشد.
وداعاً أيها الأب الحنون والأخ الوفي والصديق الصدوق رحمك الله أيها العباس بالإيثار والفاضل بالأخلاق يا من أنرت طريق البذل والعطاء أنار الله عليك بواسع رحمته وأسكنك دار المتقين في أعلى عليين مع النبي الأكرم وآل بيته الطيبين الطاهرين.



