عباس يرحل والقربة تبقى

رحل المهندس عباس الشماسي وبقي جوده وقربته التي ملأها بأعماله الاجتماعية وذكراه الطيبة. واقع الحياة يقول: المرء حديث بعده فكن حديثًا حسنًا لمن روى.
لم أعرف المهندس عن قرب غير ما شاهدت من أعماله وقرأت في بعض ما ينشر من كتاباته، ولهذا لن أكثر الكتابة عنه بل عن نموذجه من الناس الذين تراهم شعلة متقدة من النشاط والمبادرة وتبدو كلها مبادرات خبرة والمجتمع بحاجة لها.
عندما قرأت نعي المهندس طاف في رأسي بيت من الشعر:
بينا يرى الإنسان فيها مخبراً ***** حتى يُرى خبراً من الأخبار
أليست هذه الحياة؟ ترى واحدًا صحيحًا معافى في الليل، هو من يصنع الأخبار والأفعال، فإذا طلع الصباح كان هو الخبر، وفلان في ذمة الله؟!
الوفاء لهذه النماذج والأنماط الطيبة الخيرة من الناس بأن يلد المجتمع أمثالهم، فإذا ما بدت حاجة كانوا هم من يحمل الجود والراية.
رحم الله المهندس عباس وآجر ذويه وفاقديه، فهذه الحياة بين قادم ومرتحل!



