أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

ورحل الشماسي عن الحياة بصمت

غالية المحروس · القطيف اليومالخميس 3 يونيو 2021، 10:10 ص
ورحل الشماسي عن الحياة بصمت

كنت أظن أن الرجال أصحاب الهمم السامية الرفيعة لا يرحلون هكذا فجأة وبسهولة حتى جاءنا النبأ المؤلم بغياب الرجل الفاضل أبو فاضل عباس الشماسي، أبيض القلب الذي لم يرد سائلًا ولم يتوان عن درب الخير يومًا.
رغم تسابق الكلمات في منحدر غيابكم الكبير ورغم تدافع دموع أحبائكم في ظل الكلمات الهائمة أسىً ولوعة من الجميع، نعم لرجل خدم شعبه يقف اليوم الكثير لرثاء ونعي رجل غير عادي بل أحد الرموز الوطنية بمشاعر عميقة يشتعل فيها الحزن والأسى لرحيله المفاجئ.
وهنا لدي من الجرأة ما يسمح لي بأن أكتب مشاعري الصادقة عن رحيل المهندس الأستاذ عباس الشماسي! حيث إنني لم ألتق به شخصيًا ولكني من مواقفه أدركت أنه رجل المواقف، وما أصعب أن تتحدث عنه وهو غائب عن الحياة عن ساحة العطاء عن المجتمع وكان هو الحاضر دومًا بأعماله الطيبة، نعم من الصعب أن تنعى قامة كبيرة كقامة الرجل الإنسان أبو فاضل الذي أفنى حياته في خدمة مجتمعه وناسه، وأعطى القطيف الكثير الكثير، واليوم تفتقد القطيف كثيرًا "رجل المواقف" الذي خدم القطيف حينا من الدهر وغاب.
لقد تركت برحيلك أيها الفاضل سمعة طيبة لكل من عرفك أو سمع عن خدماتك، واستحققت التقدير والثناء من الجميع دون استثناء، فقد كنت من الرجال الأفاضل الساعين لأعمال الخير، وكنت تسعى دون كلل لمساعدة من يستحق المساعدة ومن يطلبها منك دون تردد، ما زلت أتذكر وأستمع لكلمتك الطيبة عني في يوم تكريمي ورأيت تلك الهالة البيضاء تحيط بك، والتي لا تظهر إلا حول القلائل من الرجال ذوي النوايا الطيبة تجاه الجميع، وما زلت أتذكر أحد مواقفكم النبيلة وهكذا أنتم لحظة بلحظة وموقفًا بموقف، رجل متواضع رفيع الأخلاق، وسوف تجد أعمالك الصالحة الخيرة في ميزان حسناتك أيها الرجل الشهم الصالح.
وأخيرًا رحل أبو فاضل لكنه باقٍ في قلب القطيف! لا يفوتني وأنا أضع قلمي أن أعزّي أهل القطيف رجالًا ونساء وبالأخص الأهل والأقارب، وأسأل الله أن يمد في أعماركم ويرزقكم العمل الصالح.