البدوح: من الواتساب بزغ مشروعي «بتلات» واللَّمسات الجمالية تنقُشها الخُضرة

بدأت مشروعها منذ عام ١٤٤١هـ، بعد انضمامها إلى جروب على واتساب بعنوان: "بيتي بستاني"، الذي يهدف إلى بث ثقافة التشجير والزراعة داخل المنزل.
وتعرفت فاطمة صالح البدوح، المُنحدرة من القطيف، على الكثير من المعلومات، من أهمها المُكافحة الحشرية والتُربة الصالحة للزراعة، والأسمدة الجيدة للنبتة، فاتجهت إلى اقتناء الكثير من النباتات، التي تحتوي مراكن أنيقة، ورتبَّت جنبات منزلها بالأخضر منها
أثارت رائحة هذه النباتات وتنسيقها وجمال الخُضرة بألوانها، وما تُضفيه على المنزل من رونق خاص، إضافة لما تبعثه من الأكسجين وتنقية الجو، كُلَّ من أبصرها، لتكون موضع السُّؤال عن مكان بيعها، وقيمتها المادية.
جاءت فكرة المشروع، عام ١٤٤٠هـ، من خلال عمل هذه التشكيلات، وعرضها للبيع عن طريق قناة التواصل الاجتماعي "إنستجرام"، حيث استحوذت على إعجاب الكثير من المُتابعين لفترة زمنية، لتقرر أخيرًا فتح محل تجاري في منزلها.
وضعت مُعلمة التربية الخاصة "البدوح" لمحلها اسم "بتلات"، موضحة أن بتلات جمع بتلة، وهي جزء من أجزاء الزهرة، مُشيرة إلى أن البداية جاءت مُكللة بالمعرفة لعالم النباتات الداخلية واحتياجاتها من قراءة وبحث، فكانت الصُعوبات قليلة، وتم التغلب عليها سريعًا.
وقالت "البدوح": "عندما أتحدث عن المُلهم والمُرشد لي في المشروع، فإنه بالدرجة الأولى هو زوجي، وبما أنه مُهندس مشاريع، فكان الدَّاعم الأول، من حيث التشجيع، والمُحفز في عملية التطوير، والمُبادر إلى إتاحة المكان المُلائم في منزلنا، وبناء وتوسيع المكان المُخصص للمشروع، حتى المراكن الزراعية؛ يكمُن سر تميُزها في السفر معه للخارج لشراء أحدث التشكيلات، وتصفيفها في زواياه".
وتؤكد أن عالم النباتات الداخلية عالم جميل جدًا، له سماته وألوانه وخفاياها، التي قد لا يعرفُها الكثير من الذين يتعاملون معها، فالتعامل معها يحتاج حسًا فنيًا، ليس فقط أن تكون عارفًا بها، ولكن ينبغي التمتع باللَّمسات الفنية في كيفية تنسيقها، ووضع الإضافات الجمالية من عبارات الإهداء، إلى الشكل الهندسي للنبتة.
وأضافت: "إن القراءة المُستمرة عن كل نبتة أود اقتنائها، من حيث حاجتها للضُّوء، ومقدار سقيها وفوائدها، ومتابعة مقاطع فيديو على يوتيوب، تخدم هذا المجال، لكل راغب، يُريد سبر أغوار هذه الأسرار"، مبينة أن تنسيق الألوان للمراكن وأشكالها مع النبتات، يحتاج حسًا فنيًا وذوقًا، يستقطب ميول الزبون، وهذا ما لمسه الجميع من خلال المعروضات.
ونصحت بمُتابعة المُهندسة الزراعية أمل القيرمي، لما لها من معرفة كبيرة، وخُبرة كافية للعناية بالنباتات الداخلية، وتابعت: "كل ما تتمتع به جعلني أتخذها مصدرًا لأخذ أي معلومة تخص أي نبتة أود توفيرها للزبون"
وتقول "البدوح": "بحكم كوني مُعلمة صُعوبات تعلم، فقد أثر ذلك على موهبتي في تنسيق البتلات، وذلك من خلال تنظيم الوقت، وتقسيم الجُهد، والعمل مع أطراف أخرى، قد لا نلمسها، ولكنَّنا نشعر بها ونُبصرها، مما يخلق التوازن في العمل، ومن ثم يُحقق النجاح".
وأوضحت أن كل الأشياء لا تخلو من كونها تتكون من الأجزاء التي تتعانق وتتكاتف، لتُكون بالنتيجة المشهد الجمالي، منوهة إلى أن الإبداع يكمُن في ذات الإنسان، فكره وبيئته، ثقافته، ورؤيته، وامتلاكه الحدقة الجمالية، التي تُحول الأشياء من حوله، والأدوات في يديه من أشكال عادية، إلى أشكال جمالية إبداعية.
وذكرت أن المواقف المُبهجة التي رافقتها في مسيرتها، تتمثل في السعادة التي ترتسم على وجه الزبون، خصوصًا عندما يصله الإهداء من أعز المُقربين له بشكل مُفاجئ، حيث يتميز مشروعها بإرسال الإهداء المُفاجئ للأم، والزوج، للصديقة، وللمُعلمة، بعد التنسيق والترتيب مع صاحبة الإهداء.
وفي نهاية إطلالة "البدوح" مع «القطيف اليوم»، قالت: "لدي رغبة في سؤال الزبون: هل جميع النباتات قابلة للاقتناء، وتزيين المنزل بها؟ لأجيب: لا فبعضُها غالية الثَّمن، ورُبما مُتميزة بجمالها، ولكنَّها ضعيفة، ولا تتحمل تقلب الأجواء، وبالتالي خسارتها في وقت قصير من اقتنائها".
وأضافت: "لا أمانع من سؤال الزبون، وطرح المشورة قبل شراء النبتة، حتى لو نوى الزبون شراءها من غير متجري، فإن ثقة الزبون ومعرفته بما يُريد شراءه أمر ضروري، وله من الأهمية الشيء الكثير في ذاتي".












