القصة وأثرها على شخصية الطفل

( كان ياما كان في قديم الزمان )
كان لهذه الكلمات حلاوة عندما تصافح أسماعنا في كل يوم قبل أن ننام بصوت الأم الحنون أو الأب العطوف .
ولا يزال أثرها محفوراً في عقولنا فلقد تعلمنا منها الكثير والكثير من القيم والمبادئ السامية .
وبالرغم من كل هذه السنوات لا تزال القصة أو الأسلوب القصصي واحداً من أهم إجراءات تعديل السلوك الغير سوي عند الأطفال لما لها من تأثير وجاذبية لديهم . قال تعالى ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب )
كيف تؤثر القصة في نفس وعقل الطفل بإيجابية؟
تترك القصة أثرها التربوي في نفوس الأبناء من خلال :
1. المشاركة الوجدانية ، وتعني مشاركة الأطفال أبطال القصة مشاعرهم وانفعالاتهم وكأن أحداث القصة تحدث في ذات اللحظة .
2. أسلوب التحليل والمناقشة واستنطاق الطفل للإجابة على بعض السلوكيات الصحيحة والخاطئة .
3. أسلوب تمثيل الأدوار فالطفل الذي يعاني من فرط الحركة عندما يشارك بتمثيل دور الشجرة في قصة (الأسد والارنب والشجرة ) تقل حركته . وكذلك الطفل الذي يقوم بدور البطولة في القصة تزيد ثقته بنفسه وهكذا .
ينبغي للمربين اختيار القصص الهادفة التي تنمي الشجاعة والثقة بالنفس ، والكرم ، والاحسان ، والتعاون ، وحب العطاء في نفس الطفل ؛ حيث أن الأطفال يتفاعلون مع احداث القصة وشخصياتها ويتحدون بمشاعرهم وعقولهم بل ويتقمصون شخصيات البطولة ليطبقوها في حياتهم .
ولنا في مدرسة الآل الأطهار عليهم السلام أسوة حسنة فالمدرسة المحمدية مليئة بالقصص التربوية كقصة حديث أهل الكساء عليهم السلام ، وكذلك قصة النبي محمد - صلوات الله وسلامه عليه - مع جارة اليهودي الذي يرمي الاكياس على بابه فيصبر ويتجاوز وعندما افتقده زاره وعاده .
كما أن موروثنا العربي غني بالقصص الهادفة التي يمكن الاستفادة منها لأطفالنا كقصة الغلام الذي يسبح في البحر مع زملائه فكان يكذب عليهم دائماً بقوله ( غرقت – غرقت ) فإذا جاؤوا لإنقاذه قال : أكذب وفي المره الأخيرة غرق فعلاً فصاح بهم فلم يجيبوه وظنوا أنه يكذب مثل السابق فغرق ومات . وكذلك قصة الطالب الذي حكم البلدة نتيجة الجد والإجتهاد .



