قديمًا الزواج مسمار في لوح بينما الجيل الحالي مسمار في ليفة

من المعروف إذا تحدّث الشخص بثقة تامة ومصداقية الفعل يصفه الناس بأن حديثه "مسمار في لوح" حيث المسمار يكون صلبًا وثابتًا في الجدار أو اللوح الخشبي. في الضفة الأخرى عندما يكون الحديث مرتبكًا وقول دون فعل يصفه البعض بـ مسمار في ليفة لكون الليف أحد عناصر النخلة وقوة المسمار ضعيفة في الليفة ولا يثبت فيها.
من مساء الأسبوع الماضي قام الأخ أبوحمد الجارودي بعمل مشويات في منزله بهدف تجميع الأحباب من خلال محطات الحديث كان الزواج قديمًا ميسرًا مقارنةً بالزمن الحاضر، ضحك أبو أحمد ضحكة الواثق من الحديث، يقول: ما شاء الله يا أبو عبدالله زواج جيلك كان بسيطًا وميسرًا مقارنة بالوقت الحالي.
القارئ الكريم جهّز الشاي بالنعناع وأنت تقرأ المقال.
كان الزواج قديمًا يحمل جوهرة بداخلها تعويذة سحرية، ما يجعل الزواج ناجحًا ومستقرًا والنسل في الأولاد مستمرًا، يحاول الزوجان أن يبعدا المشاعر السلبية، فعندما تشعر الزوجة أن عواطف الزوج مرتبكة من ميوله إلى امرأة أخرى، كما حضرني أمس مقال إلى أحد الكُتّاب "يصرح بأن قلبه يميل إلى فرفورة حيث زوجته انتهت صلاحيتها" الزوجة في هذه الحالة تقدح من إشعال فتيل الذكاء والحكمة بالتصرف الحسن والمحافظة على الزوج وعدم انهيار البيت حتى لا تأخذه الفرفورة التي مال قلبه لها (بعض الأحيان يمر الرجل بحب لكن في الحقيقة هذا هوس وليس حبًا)، فتحاول الزوجة تدريجيًا إعادة الأمور إلى طبيعتها بحكمة التصرف.
في الماضي كانت الأمور أكثر سلاسة وحالات الطلاق قليلة جدًا، الزوجة تضحّي بكل ما تملك من عدم تفكك الأسرة.
بينما الآن أصبح الشاب له متطلبات كثيرة من اختيار العروس، والشاب عند اختيار العروس يلبس "لاب كوت الأبيض" فكأنه في مختبر ويحلل أنسجة المخ للبكتيريا بواسطة المجاهر، حيث الشاب يريد عيون "هيفاء وهبي" وقوام "مارلين مونرو" وطول "إليسا" وتموجات "كيم كارداشيان" في زوجته المستقبلية. وبعد كل هذا التنقيب يتزوج عن اقتناع، وفي بداية الزواج يضعون منهجية من عدم الإنجاب وتحديد النسل، ثم إلى أتفه الأسباب "ليش تعمل لايك على صورة الإنستجرام".. يشتعل الخصام والنتيجة هدم البيت الأسري بالطلاق.
كل زوج يقف على أطراف أصابع قدمه من تقبيل رأس الزوجة المحافظة على البيت الأسري وجعله قويًا مثل صلابة المسمار في الطوف، والهداية من الله لبعض الأزواج ممن يكون وضعهم مرتبكًا كانه مسمار يريد الثبات في ليفة بأن يصلح الله بيتهم ويجعله قويًا وثابتًا.



