أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لماذا المبالغة يا قوافل الحج؟

فؤاد الحمود · القطيف اليومالسبت 19 يونيو 2021، 6:57 م
لماذا المبالغة يا قوافل الحج؟

من المثير في الوقت الذي يعاني فيه العالم من أزمات اقتصادية صعبة وغير مستقرة ولا يعرف مصيرها، أننا نجد هنا بيننا من يعيش في كوكب آخر وكأنه لا يرى وسائل التواصل وما تنشر، فالكل يعلم أنه عندما تمر الأزمات الاقتصادية يقل دخل الفرد، وعندما يحدث مثل هذا الأمر تنخفض عادة الأسعار بشكل آلي.
فبدلا من تخفيض الأسعار لخدمات الحج نرى من يقوم بزيادتها إلى أسعار فاحشة!! وهذا ما لم يمكن فهمه.
فما إن أعلنت وزارة الحج في تخصيص الأسعار والشركات حتى ارتفعت الأسعار المطروحة ما بين 2500 حتى تجاوز 3000 ريال للفرد الواحد فهناك شركة -لن أذكر اسمها- مع مجموعة من الحملات المنتسبة لها، وهي ليست عن القطيف ببعيدة طرحت تسعيرة الحج عبر الحافلة لهذا العام بـ15500 وهو لعله سعر معقول إضافة لتسعيرة وزارة الحج مع بعض الإضافة للنقل من الشرقية حتى مكة ذهابًا وإيابًا والسكن في أحد الفنادق لليلتين.
بينما بمجرد قراءة سريعة واستقراء غير تام ستجد التباين الواضح بين ما طرح من إعلانات لقوافل القطيف، فلماذا يا ترى يعود البون الشاسع بين الأسعار؟
فهل ترغب قوافل القطيف تسريب حجاجها إلى القوافل الأخرى، وهل هذا التباين عائد إلى موائز ربما غير واضحة؛ مع أن خطة الحج لهذا العام واضحة المسار والمعالم، أم أن هناك خللًا في إدارة المشاريع يجعلها تطرح أسعارًا فلكية مقابل ما هو مطروح، ولا أظن أن أصحاب القوافل من أهل الجشع؛ فغالبهم أو جلهم لهم أدوار اجتماعية وريادة في العمل. جملة من الأسئلة أتمنى أن توضع في الاعتبار ويعاد النظر بها!
إن ظاهرة المبالغة المفرطة في أسعار القوافل يجب أن تسترعي انتباه الجمهور والجهات المتعلقة وأن توضع على طاولة المناقشة سواء من إدارات القوافل وغيرها قبل فوات الأوان..
إن المسألة مسألة مبدأ وحق الآخر، وحرية التجارة لا تعني ترك زمام الأمور على الغارب فتتحول إلى استغلال تجاري، فهناك نسب للربح معروفة يجب عدم تخطيها، وحتى لا نحتاج إلى تحديد الأسعار من الجهات المختصة لحماية المستهلك وحقوقه.
وقد يدعي البعض في السنوات السابقة أن تفاوت الأسعار ناشئ من تباين الخدمات ونوع السكن والوجبات المقدمة فهل هناك مجال في هذا العام لطرح هذه المبررات؟
ففي الوقت الذي تتنافس فيه الشركات على اجتذاب الحجاج، لذا يجب وقف مثل هذه التجاوزات الفردية التي بدأت تنتشر في كثير من القوافل المختلفة بدعوى حرية التجارة وتسيء في النهاية إلى المجتمع الذي تنتمي إليه.
وأخيراً همسة للجهات ذات الصلة بإعادة النظر بتدبير وترتيب الأولويات، كما ندعو إلى رفع توصية لاستثناء الحج من دفع الضريبة المضافة كونه واجبًا شرعيًا.