خادم الحسين.. الشاعر سعيد الزين

تلقيت نبأ وفاة ابن عمي شاعر أهل البيت وخادمهم الحاج سعيد عبد الله الزين وقلبي يعتصره الألم وقد جدد علي أحزاني بفراق الأحبة ولكن الملك لله ولابد من التسليم لله عز َوجل أسأل الله أن يربط على قلوبنا وقلوب فاقديه بالصبر وأخص بالذكر عمي ووالدي الحاج عبد الله بن ملا زين الزين حفظه الله وعافاه.
لقد عشنا مع المرحوم في دار واحدة يضمنا َمنزل في القديح الحبيبة يجمعنا العيش المشترك والحياة الرغيدة والفاضلة مع والدي الحاج حسن بن ملا زين المعروف بأبي زين والعم الحاج عبد الله أبي سعيد وكلاهما يتمتعان بسيرة حسنة ملؤها الأخلاق والتقوى وصلة الرحم والكرم إلى غير ذلك من الصفات الفاضلة فكانت سيرتهما ناصعة البياض والمجتمع القديحي يعرفهما فهما غنيان عن التعريف.
تزوجت مع ابن عمي المرحوم سعيد َوأخي الأكبر في ليلة واحدة، وتأثرت أنا والمرحوم بسماحة العلامة السيد سعيد الخباز حفظه الله تعالى في الوقت الذي كان منتدبًا من قبل الإمام السيد أبي القاسم الخويى بناء على طلب الأهالي فكنا نذهب مع المرحوم لصلاة الجماعة ونستلهم من سماحة السيد معارف الدين والفقه والسنن والأدب والأخلاق وإرشاداته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر إضافة إلى جانب الإصلاح العام.
ففعلًا تأثر المرحوم بهذه الثقافة وكذلك المرحوم تأثر بسماحة أستاذي الفاضل الشيخ عبد العظيم واستفاد منه في المجال الثقافي والأخلاقي.
لقد دأب الشاعر أبو محمد على حب أهل البيت عليهم السلام وحب الحسين خاصة ولذلك سخر فكره وعقله ولسانه وقلمه في مجال الشعر النبطي أو الشعبي وكذلك يوجد لديه مقاطع كثيرة شعر عمودي، كما أنه يعلم أن الرثاء في أهل البيت فيه الثواب العظيم فأكثر من ذلك فجزاه الله خير الجزاء. وأيضًا أصبح شيالًا أو رادودًا لتحيا فيه النفوس والأرواح فهو نصرة للدين ولأهل البيت عليهم السلام كما أنه قدم نفسه صانعًا أي مقدمًا لخطيب المنبر وكذلك يقرأ سيرة أهل البيت التي تحتوي على تاريخهم وتتضمن الدليل الساطع على إمامتهَم وشجاعتهم ونبلهم ومعاجزهم وجميع فضائلهم َ وكل ذلك نصرة للدين وَالعقيدة فجزاه الله خيرًا على ما قدم ََورحمه الله رحمة الأبرار وحشره مع محمد وآل محمد.



