أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

يا أجملَ الأشياءِ

عبدالله الأقزم · القطيف اليومالسبت 31 يوليو 2021، 11:49 ص
يا أجملَ الأشياءِ

سقاكَ و مِنْ شهدِ الهدى المتعة َ الكبرى
و وصلُكَ عندَ الفصلِ قد أنطقَ البحرا

و دربـُكَ نحوَ النور ِ ينشرُ للمدى
فصولاً مِنَ الأمطارِ والطِّيبِ و البُشرى

تنادي إمامَ الكاظمينَ و أنتَ في
تراتيلِ عشق ٍ تـُسْعِدُ النثرَ و الشِّعرا

ببابِكَ يا زهدَ الحياةِ و نبلـَها
قرأناكَ معنىً فتـَّحَ الوردَ و الزهرا

أيا كلَّ صبرٍ منكَ جاورَ عالَماً
لغيرِ صفاتِ المجدِ لم يُطلِقِ المجرى

و يا ذلكَ النورُ المسافرُ في دمي
و كلُّ عطاياهُ بوادي الهدى تـتـرى

و يا أجملَ الأشياء ِ و الخيرُ عندَهُ
يُزاوجُ في أضدادِهِ البحرَ و النهرا

و أنتَ هيَ الأمجادُ في صلواتِها
يفوحُ بها التكبيرُ مِنْ بوحِها عطرا

و كلُّ حياةِ الخالديـنَ قدِ ارتضـتْ
حياتـَكَ أنْ تـبـقى إلى كلِّـها مسـرى

تَـعَـالـيـتَ مِنْ نور ٍ تقدَّسَ حملُـهُ
و صارتْ بكَ الآمالُ رابية ً خضرا

و أنتَ إمامُ الصابرينَ و حسبُنـا
بحرفٍ أتانا منكَ نستكشفُ البدرا

و ما هذهِ الأصفادُ فيكَ سوى النَّدى
يُضيءُ لنا الأبعادَ و العترةَ الغرا

تقدَّستَ مِن فكرٍ تعاظمَ شأنُهُ
يحاورُهُ التقديسُ و الفكرةُ النَّورا

سجودُكَ للرحمنِ رحلةُ أنجمٍ
برحلتِها الأذكارُ قدْ أُغرِقتْ شُكرا

بهديِكَ كمْ تغنى الحياةُ و ترتوي
و مَا أبْصَرَتْ إلا جمالَ الجنَّةِ الكبرى

أذانُكَ في هزمِ الشَّدائدِ كلِّها
أذاعَ لنا الآمالَ و السَّعدَ و اليُسرا

و أنتَ لأطوارِ المياهِ أخذتنا
و في كلِّ لونٍ تكظمُ المدَّ و الجزرا

تذهَّبتِ الأخلاقُ فيكَ فأنشأتْ
طرائقَ للأمجادِ و القُبَّة َ الصفرا

على رائعاتِ الحُبِّ أغرسُ عالمي
و منكَ إليكَ قامتِ النَّجفُ الصُّغرى

فهذا هو الحبُّ الذي قد أحالني
مِنَ الضفَّـةِ الدنيا إلى الضفـَّةِ الأخرى

غروبي شروقي كمْ يطيرُ جناحُهُ
إليكَ مِنَ المعراجِ في سُبحةِ الزهرا