أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

في «سدرة القُديح».. أمسية تنثر الشعر عشقًا بـ غديرية الظلّ والدفء

جمال الناصر · القطيف اليومالثلاثاء 3 أغسطس 2021، 6:25 م
في «سدرة القُديح».. أمسية تنثر الشعر عشقًا بـ غديرية الظلّ والدفء

غرد 6 من الشُعراء عشقًا في أمسية غديرية الظلّ والدّفء، أقامها مُلتقى سدرة الثَّقافي، مساء الجمعة 20 ذي الحجة 1442هـ، على برنامج "zoom"، بعنوان "وليًا وهاديًا".
وترنَّم الشُّعراء في الأمسية، التي جاءت بتقديم وإدارة الكاتب والنَّاقد مُحمد الحُميدي، رئيس مُلتقى سدرة الثَّقافي بالقُديح، وهُم؛ الشَّاعر مُحمد الصفار، وحسين آل عمار، وشاكر الجنبي، وعلي البحراني، والسيد صادق الخضراوي، ورضا درويش، من مملكة البحرين.
وبدأ "الحُميدي" الأمسية، باستشراف لغة العشق، مُبحرًا عبر الأبجدية في الحقيقة، مُعرجًا على أبيات للشَّاعر السَّيد هاشم الشخص في قصيدته الكوثرية، التي منها:
وبقربكَ طابت جنَّاتٌ وبنفحك نشرٌ كالعطرِ
واحتضن الشَّاعر حسين آل عمار الكلم، وبثَّه من رُوحه المُعتقة بالعشق، مُسافرًا على جناحيه، ليرتقي اشتعالًا لا ينطفئ.
وألقى أبياتًا من قصيدته، التي كانت بعنوان "كالحبِّ يكبرُ" قائلًا:
ألق العصا
ثُمَّ لا تلقف بها أحدًا
موساك
لم يتركوا في ثوبه جسدًا

وأنت وحدكَ
هل أخبرتَ نبضتك الأولى
بما داخل المعنى بك احتشدا؟

صعدتُ هذي المنصاتِ التي افتقدت طيفي
وشعري في الأنفاس ما افتقِدا
يا أيّها الساكنُ الأنفاس
هب رئتِي بعضِي
تركتُك فيها تعشبُ الأبدا
وتنفس السَّعد الشَّاعر السَّيد صادق الخضراوي في قصيدته، التي جاءت بعنوان "من الزمن الجميل"، ليقرأ الفقير في حياة علي "ع"، يقُول:
أنا في القريةِ السَّمراءِ لا أنسى عليّا
إذا أبصرتُ خبّازاً
تذكرتُ الذي طحنَ الشعيرَ وأطعمَ الأيتامَ
من تنّورهِ خبزاً شهيّا
وإن صادفتُ خيّاطاً
تهيّأَ لي إمامٌ بادرَ الفقراءَ قبلَ العيدِ
يكسوهم رداءً مخمليّا
عليٌ كان يشغلني مليّا
يراودني إذا ما أتقنَ الإنسان صَنعتَهُ
عليٌ صورة الفلاحِ من دارى نُخيلاتٍ إلى أن أسقطت رطبًا جنيّا
واستل الشَّاعر محمد الصفار صورة من علي "ع"، ليغرس تصوره البلاغي ما بين أروقة الأبجدية، يصطاد من ذكراه لغة تشبه وجهًا يأتي مُمتلئًا بالإشراق، والبهجة في أعين المُغرمين، حيث قال في قصيدته، التي عنونها بـ "الصدى العالقُ في جِدارِ الحقيقة"‬.
للمسافاتِ للجِهاتِ الحَيارَى
قُمْ تَرَجَّلْ ومزِّقِ الإعصارَا

‫قُمْ، لَعلَّ المساءَ قَدْ ضاقَ بالليلِ،‬
تَألَّقْ ورَتِّبِ الأقمارَا

أيُّهَا الغَيمُ هيِّئِ التُّربَ وَاتركْ
وجهَكَ الماءَ يُنبتُ الأزهارَا

‫إنهَضِ الآنَ، قَدْ تَرَهَّلَ هذا المسرحُ‬
الفَظُّ واسدلِ الأستارَا
وجسدت لغة الشَّاعر شاكر علي الجنبي، الجانب الإنساني في معشوقه وكيف لهذا القلب أن يحتضن الأيتام، ويكون الملاذ لأناتهم، ليبيع دُنياه بكسرة من الخُبز، ويعشقُها في خدمة الآخرين، وقضاء حاجاتهم.
يقول في نصّه، الذي كان بعنوان "أذان الإنسانية":
يا علي انته الغني بعُرف الحصير
والفقير بچف حياءه ايعنونك
تفضح إنسانيّتك دمعة يتيم
وأعرف اگلوب اليتامى مسكنك
مودع بـ"قرصيك" أحلام الجياع
اتسكّن الانفاس هذا ديدنك
ياللي بعت الدنيا في كِسرة رغيف
أشهد أنْ لا شيء منها يفتنك
وفي ختام الأمسية، قدَّم مُلتقى "سدرة" الثقافي بالقُديح شهادة تقدير للمُشاركين، متمنيًا لهُم التَّوفيق.