أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

درس كربلائي

م. محمد آل عبيد · القطيف اليومالإثنين 23 أغسطس 2021، 3:33 م
درس كربلائي

الدروس الكربلائية كثيرة ومهمة في حياتنا على مر العصور ومن أهمها الصراعات الفكرية والتي كانت موجودة قبلها وتأصلت فيها بعض المناشئ الفكرية، وتظهر وتتباين هذه التيارات عندما تشتد الأزمات وتتنافس العقول فغالبها الصالح يكون أساسه الفكري صحيح والآخر الطالح يكون وبالًا على المجتمع السائرين بدروب لا يعلمون نهايتها، خائفين على مكانتهم يتصيدون أخطاء غيرهم متسلقين على هفوات بني جلدتهم، فمهما بلغت منزلة انهزامهم وتملقهم ضد مجتمعهم بشتى أطيافه فالنتيجة أنهم لن يحققوا أهدافهم ولن يحصلوا على مآربهم المادية أو المعنوية بل سيخسرون حتى احتياجاتهم الحياتية البسيطة لقبولهم الإهانة والألم في سبيل الخضوع لأسيادهم والتمسك بهم وتنفيذ أوامر غيرهم.
إنهم إمعه للوصول إلى غايات شخصية وتلويث الفكر الأصيل بمداخلات ومصطلحات عفا عليها الزمن وغالبًا ما تكون آمالهم قصيرة، ومرادهم معروفًا معاندًا ومعاكسًا للمعتقدات الصحيحة لمجتمعهم وسلامته.
غلبت عليهم أهواؤهم المادية التي سيطرت على تفكيرهم فأصبحوا ألعوبة شياطينهم الغاوية لهم فتأصلت روح العداء الظاهر لهم بشكل منظم وسائد حتى بات من لا يفهم فقيهًا متبحرًا في كل العلوم متشرعًا في كل المسائل فخرق القوانين والعادات بمسماره السام متحديًا الغايات النبيلة لمجتمعه.
إن السير على نهج مخالف سوف يعرضهم للخسارة والخذلان مهما كبر أو لمع اسمهم، في نهاية المطاف إنهم في نظر من وظفهم ورقة يلعب بها ويعبث متى شاء وكيفما شاء.
سأعيد كتابة أسطري لأصل إلى الغاية المطلوبة في التوجيه لمجتمعنا لا راغبًا في النيل من أحد مهما علا وتدرج وأخذ مناصب فقيرة تعيسة تقيده في رقبته ومخالبها حول لسانه وفكره المهاجر في عالم الصراعات الظالمة لأنفسها المتحيرة في فكرها الساعية للهروب من مجتمعها فلا تغرنك الحياة الدنيا فكلنا عابرو سبيل سوف نفنى ونذهب كل بعمله!
أتمنى أن نكون نعرف ما نكتب ونسمع ما نقول، وعدم التضحية لصالح الآخر دون النظر إلى ذاتنا واعتباراتنا الشخصية وتقاليدنا وعرفنا الاجتماعي.
متى نستيقظ ونخرج من ذلك الصندوق المقيد لحريتنا وعقلنا وقيمتنا الذاتية ونمنعها أن تكون إمعه وتابعة للآخر في كل ما تكتب أو تعمل وألا تتقبل الإهانة والذل لأجل أي شخص كان، بعيدًا عن التملق والانهزامية الخاوية البائدة المنحرفة عن الأهداف الصحيحة ونفض غبار العتمة عن أعيننا.
[banner id="324614" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]