في العوامية.. الفرج تُسطر الألم والحُب بـ «ذا الوهمين».. ومن مكتبة والدها.. ارتوت موهبتها

أصدرت الكاتبة سحر علي الفرج، باكورة أعمالها الكتابية الذي جاء بعنوان "ذا الوهمين"، الصّٓادر عن دار "تكوين" السُّعودية في ١٣٦ صفحة، مُحتضنًا بين دفتيه ٢٥ نصًا.
تقُول "الفرج" عن إصدارها الذي جاء عنوانه "ذا الوهمين" بكونه النّداء بين صفحاته، إنّٓه نتاج ٥ سنوات من الكتابة، قامت بانتقاء أفضلها، وحمايتها بين دفتين، لتبثه لروح المُتلقي بالرّضا.
وأوضحت أنه عبارة عن نُصوص أدبية مُعنونة، مُختلطة بين يُتم وحُب، حزن وانتظار، ولقاء روحين، مُشيرة إلى أنّٓ مُعانقة الإلهام تأتيها غالبًا حين تحزن وتغضب، ليستفزها الألم، فينساب يراعها كُلّما تألمت أو تعرضت للأذى، بكونها الكتابة في بعض شُروفاتها، تُمثل مُتنفسًا للمُتعبين الذين أتعبتهم الخُطوات، وأرهقتهم الأحلام والتّٓطلعات، وخلنقتهم العبرة، حين أوقعتهم الحياة بتقلب صرُوفها، وأمزجت بعض نُفوس سُكانها.
بنُص عين
كأي فتاة عاشقة إلى اليراع، تجد في الكلم ريحان خُطواتها وعنفوان دقائق يومها، لتجلس على كرسي بجانب مكتبة أبيها المُزدحمة بالكتب باختلاف ألوانها ومشاربها، تحضن ما تقع عليه رموش عينيها، لتغرق في اللغة التي كُلّما استعذبت نقاء وصفاء أبجديتها، هامت كفراشة في معانيها العقبات.
تقول "الفرج": "استقيت موهبتي في الكتابة من أبي -رحمه الله - ونهلت إبداعي من مكتبته، إضافة إلى الرغبة العارمة التي لا أقوى على فراقها، لتكون سمة أتغنى بها من مسافة بصري، إلى همسات يراعي، لأكتبها".
وأردفت: "إنّٓها قراءة الصّور بنص عين، كنت وما زلت أحب ذلك، حيث كنت أستعين بصور الحسناوات الحزينات، لأكتب حزنهن في أوراقي، أسافر بهن، وأسكنهن في نهاية الرّحلة في بياض قرطاسي".
تناقض امرأة
بدأت "الفرج" أول حرف في عالم الكتابة عبر المُنتديات الأدبية في الثالثة عشر ربيعًا، من خلال كتاب الأشعار، والعبارات الأدبية البسيطة.
وفي هذه البداية، كانت تُسطر أحرفها في طبيعة المرأة المُتناقضة التي تعشق حينًا، وتكره حينًا آخر، تشتاق حينًا، وتعاتب حينًا آخر.
وأشارت إلى أنّٓ هذه البداية كانت تتسم بمُلاحقة الحالة الشُّعورية التي تأتيها، لتقوم بتسييرها في كلمات، يحتضنها قالب أدبي، قبل أن يتبدل هذا الشّعور، ويُصبح شُعورًا عابرًا، لا يُمكن الإمساك بتلابيبه.
لتكُن بسيطة..
تعتبر الكاتبة "الفرج" الكتابة مُتنفسًا، ويمتلك صاحب القراع، ليكتب الملكة، فإن تواجدت، فإنّٓه يحتاج إلى تعلّم التّٓقنيات المعنية بالكتابة من الأساسيات التي يُلزم بها.
وبيّٓنت أنّٓ الأسلوب المُباشر والبسيط، يأتي الأشهى اتباعًا بالنّسبة إلى نافذتها الكتابية، لافتًة إلى أن الغريب من الكلمات، ينافي البساطة التي من خلالها يستطيع الكاتب أن يصل لكل القراء بمُختلف المُستوى الثّٓقافي.
وتابعت: "كُلّما كانت الكتابة بسيطة وصلت للقلوب، كُلّما توغل المرء في الأدب، تعلم الكثير من بسيطه وغريبه، وعُشاق الغرابة كُثر".
وأوضحت أنّٓها إذا وجدت كلمات غريبة في مُمارستها القراءة، ينتابها الفرح، لتقوم بالبحث عن معناها، وقالت: "يُعجبني التّٓحايل على الحروف، لكنني لا أجيده ولا أنهجه".
وفي ختام حديثها لـ «القطيف اليوم»، بعثت برسالة إلى كُل من لديه الكلم بين جنبيه، يُظلل عليها برمش عينيه، بأن يجعلها تتنفس، لتبوح إليهم: إلى كُل من يُخبئ كلماته في خزائنه، أطلقها وحررها، شارك قراءتها وشعورها من حولك.



