أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

رسول الإنسانية

سلمى السني · القطيف اليومالإثنين 4 أكتوبر 2021، 9:21 ص
رسول الإنسانية

البحر في شخصية الرسول الأعظم (ص) لا تفيها الأقلام والحبر فتقصر وتعجز عن وصفه والغور في شخصه ولكن بما يحمل القلب والجوارح من إيمان وحب راسخ بإذن الله لمقامه نطرح القليل مما لدينا.
بداية المقال
كان الناس بعد فقد المسيح (ع) عاشوا انتظار خاتم الأنبياء، والمنزل عليه معجزة السماء، والمخلص للبشرية من تلك الأقوام الغابرة التي عاشت بجهلها لترى النور والحياة بعد أن أصبحوا أشباه أموات.
سيرته العطرة
اسمه محمد وهو محمود في سماء العرش، أبوه عبد الله لا عابد للأصنام مات ولم تر عينيه نور ابنه وخلفه يتيم الأب، وأمه آمنة آمنت بالله حق الإيمان وبرسالة ابنها خاتم الأنبياء (ص) وتشرفت بحمله وولادته واختصت بذلك دون نساء العرب آنذاك، أرضعته الحوامل وتشرفت برضاعته حليمه السعدية، ولد يتيمًا، وعاش راعيًا ابتر، ولد في صحراء مكة وكان يحكمها آنذاك أقوام قريش، أمي لا يقرأ ولا يكتب ولكن بأمر الله (اقرأ) وبالنهي (ما أنا بقارئ) فباسم ربك اقرأ الذي خلق فسوى، اطمئنت نفسه وخضع للأمر الإلهي دون مبالاة بمن يحيطه!
جميع ما ذكر يتعارف عليه المجتمع أنه من نواقص الشخصية التي لا قيمة لها في مجتمعها ولكن شاءت المشيئة الإلهية أن يرفع الله قدره.
عبادته وتبليغ الرسالة
غار حراء كان المكان الذي يأنس فيه الحبيب بحبيبه والمأوى للشكوى من كل عناء كان يثقل كاهله لحين إنزال الوحي الإلهي بترشيحه للرسالة والتبليغ لأمته، أثقلت كاهله في بادئ الأمر بعدها تقبلها بقبول العبد المطيع لأوامر المحبوب وكانت الرسالة العظمى لديه حيث كان يدرك إدراكًا مكتملًا أنه سيواجه قومًا من أشد الأقوام كفرًا وإلحادًا وتصديًا لرسالته المحمدية، ولكن بصلابة الإيمان وجأشه والتقوى والخنوع لله تصدى وجاهد في تبليغ رسالته فمنهم من آمن به وربح وفاز ومنهم من ضل ضلالًا بعيدًا وبئس المآل.
البدر يشع في المدينة
هتافات تدوي في أرجاء المدينة:
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
فقد أوجب الله علينا شكر هذه النعمة النورانية النازلة من سابع سماواته لأنها حقًا بدر لاح في سماء مدينته. وأقام فيها وبنى فيها مسجده، وآخى فيها بين مهاجريه وأنصاره وأقام فيها عدلة وبلغ فيها دينه، وكثر فيها أتباع رسالته.
إن شانئك هو الأبتر
عبارة كانت تتداول على السن كل كافر برسالته وحاقد وحاسد لشخصه الكريم، وكان صابرًا محتسبًا عند الله بعد فقد ذريته. كان له من الأولاد ما يقر به عينه ولكن حكمة الله للعباد جميعًا اقتضت أن يستبدله خيرًا منهم فانزل الله وحيه {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}، اسم نهر في جنته.
فاطمة سليلة الأطهار وورثة الأنبياء جميع من تبعها وسار على نهجها ونهج سلالتها فاز بإحدى الحسنيين، كانت قريرة لعينه وأمًا له، وأسند ظهره وشد عضده بزوجها علي (ع) وكان ابن عم له فكان العون له في كل حروبه ومعاركه وكان الفوز للمسلمين حتمًا بإيمان راسخ بأن الغلبة لهم
ختام الرسالة
بعد أن أعياه المرض وأحس بقرب اللقاء لمعشوقه أوصى بوصاياه لأمته والتمسك بكتاب الله وعترته فمن تبعهم اهتدى بهداه ومن تخلف عنهم سلك طريق الهالكين. بعدها أسلم الروح الطاهرة لبارئها في الـ٢٨ من شهر صفر، وعم الحزن في أرجاء المدينة حينها، فسلام وصلاة الله عليك يا رسول الله يوم ولدت ويوم بعثت حيًا، عظم الله لنا ولكم عظيم الأجر بوفاة خاتم الأنبياء محمد (ص).