أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لزقة وجع بتنيمك على بساط الفقر

د. نادر الخاطر · القطيف اليومالثلاثاء 5 أكتوبر 2021، 6:38 م
لزقة وجع بتنيمك على بساط الفقر

في ذلك الوقت عندما البنك انتهاء قرضك الشخصي السابق، يقوم بالاتصال بك لتقديم عروض مغرية مما يجعل العميل فريسة سهل اصطيادها، حيث إن أغلب المقترضين يدفع ثلث راتبه إلى القروض، مما يمنعه من الحصول على الاحتياجات اليومية في ظل موجة الارتفاع والتضخم.

في بعض الأحيان ربما يواجه المقترض تهديداً من البنك من إدراج اسمه في سجلات "سما" أو تهديد من إيقاف الخِدْمَات في حين عدم السداد تصل إلى إيقاف الخدمات وعدم السفر إلى سنوات.
في بداية الأمر يقوم البنك بإهداء العميل ثلاث وردات جميلة حتى يشجع العميل على الاقتراض ويقرض العميل أعلى نسبة يريدها دون حساب المخاطر المستقبلية التي ربما تحدث مثل الفصل من العمل، وعند توقيع العقد مع العميل تكون مربعات وخانات فارغة لا يعرف العميل ماذا سوف يكتب البنك فيها بعد توقيع العقود.

ربما الكاتب يفتح سؤالاً إلى القارئ الكريم: هل الاقتراض للحاجات أو الضروريات؟ لربما الحاجيات والكماليات يستطيع الفرد الاستغناء عنها بينما عدم امتلاك الضروريات تكون الحياة صعبة بدونها، حيث السفر والسياحة والترفيه لربما عدّ من الكماليات، فلو تركها الفرد لن يكون هناك ارتباك في حياته، كذلك السيارة ليست من الضروريات، ففي الإمكان العيش دون سيارة ولن تتوقف الحياة.
الكاتب يريد أن يشارك الجَمهور من تجرِبة واقعية، أحد أصحابي من بداية عام ألفين إلى الآن وقع في فخ القروض حتى أصبحت مثل لزقة الوجع الذي لا يمكن الاستغناء عنها، حيث إنه عند انتهاء القرض الشخصي خمس سنوات يأتيه اتصال من البنك ويجعلون شخصاً (رجل أو امرأة) يحمل كاريزما قوية في الإقناع والحديث حتى يقنعك بأخذ القرض وتستمر الحياة في تجديد القروض.
ربما تدرك هذا الخطر عبر الزمن بأن البنك يحاول أن يجعلك تنام على بساط الفقر حتى يأكل البساط بِرُمَّته، مع القروض لا تستطع ادخار مبلغ لك في المستقبل، وكذلك مع وجود السيولة في يدك تزداد الكماليات، الطامة الكبرى عندما تريد السداد المبكر، يقول لك البنك أنت لم تدفع إلا القليل من القسط، حيث يلعب البنك لُعْبَة المثلث، يبدأ من قاعدة المثلث في جمع الأرباح ويترك سداد العميل في نهاية رأس المثلث.

كذاك لربما الزوجة تلعب دوراً كبيراً، فالزوجة المستهترة تشجع زوجها على الاقتراض وتراكم الديون عليه، بينما الزوجة الحكيمة تقوم بإقناع زوجها بأن الاقتراض يكون للضرورة القصوى من علاج (سلمكم الله جميعاً بالصحة والعافية)، أو تعليم، وتكون قابلة على مضض وكذلك توجه الزوج إلى الدخول في جمعية عوضاً عن الاقتراض من البنوك.
ما يرمي له الكاتب أن تكون هناك توعية اجتماعية من عدم أكل الطعم والوقوع في فخ البنوك ويكون الاقتراض في كاحل الظروف وليس في أولها، طلاق القروض أنسب حل.