أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في الأوجام.. الفشل الكلوي ينتصر بمعركته مع الطفل جواد آل ناصر ويخضعه للغسيل.. ووالده: نحلم أن يعيش طفولته بلا ألم

سناء آل حسين · القطيف اليومالجمعة 8 أكتوبر 2021، 5:01 م
في الأوجام.. الفشل الكلوي ينتصر بمعركته مع الطفل جواد آل ناصر ويخضعه للغسيل.. ووالده: نحلم أن يعيش طفولته بلا ألم

ثلاثة أشهر ونصف الشهر والطفل جواد حسين آل ناصر يعيش رحلة جديدة مع الألم، فسرير المستشفى أصبح مهده عوضًا عن سريره في بيته، وجدران غرفة التنويم أصبحت أسوارًا تحدّ لعبه، حتى وجوه عائلته استبدلها مرضه بوجوه الأطباء، فمعاناته مع الفشل الكلوي امتدت أنيابها إلى ما هو أبعد من الوجع، بعد أن أصبح بحاجة إلى الغسيل بصورة يومية.
الطفل جواد الذي نشرت «القطيف اليوم» قصته قبل ثلاثة أشهر، ولد بآلامه المزمنة، تلك الآلام التي لم يستطع التعبير عنها إلا ببكائه، بعد أن ولد وهو مصاب بالفشل الكلوي المزمن، إلا أن حالته تدهورت مؤخرًا وأصبح حبيس المستشفى.
ويعيش "جواد آل ناصر"، البالغ من العمر 4 سنوات، حياة يصعب على البالغين تحملها، فهو ما بين أوجاع وآلام، وما بين زيارات متكررة للمستشفى، أفقدته الإحساس بطفولته، ولم تقف آلامه عند حد مرضه فقط، بل إن ذلك المرض ترك آثاره وبصماته على عظامه، مما أثر على مشيه كطفل.
وما بين خروج من المستشفى وعودة له، قضى جواد أيامًا صعبة، حتى تمكنت الآلام من جسده الصغير وأدخل للعناية المركزة، ثم أخضع 3 مرات لعملية قسطرة للغسيل الكلوي، فقد فشلت العملية في المرة الأولى، وفي المرة الثانية أصيب جرحه بالتهاب، ثم كانت المرة الثالثة والأخيرة قبل أيام قليلة.
8 ساعات، تقتطع من يوم ذلك الصغير ليخضع للغسيل، فتعيش معه والدته آلمه، ويتناوب معها والده فيحمل تلك الآلام كلما سمح له وقته.
ولأن الابن أغلى من الروح، حاول والداه إنقاذه بالتبرع له بإحدى كِلاهما، إلا أن إرادة الله حرمتهما من ذلك بعد أن تعذر قبولهما كمتبرعين.
يقول والده ابن بلدة الأوجام حسين آل ناصر لـ«القطيف اليوم»: "جواد طفلنا الثاني بعد أخ يسبقه بعامين، وقد شاءت إرادة الله عز وجل أن يولد بالفشل الكلوي المزمن، مما اضطرنا لأن نراجع به المستشفيات بصورة شبه دائمة".
ويضيف: "كان طبيبه قد قرر أن يخضع للغسيل الكلوي، إلا أنني رفضت ذلك، خوفًا عليه من أن يتجرع ألمًا فوق ألمه، فجسده الضعيف حتمًا لن يتحمل ذلك الوجع، لذلك فكرت في أن أتبرع له أنا أو والدته".
ويتابع: "حين قررنا أنا ووالدته التبرع له تعذر علينا ذلك، فأنا أعاني من أمراض مزمنة، وقد تم رفضي منذ بداية قراري، أما والدته فقد توجهت لعمل التحاليل اللازمة، إلا أنها رُفضت أيضًا كمتبرع بعد أن ثبت أنها تعاني من مشاكل صحية".
وكان "آل ناصر" قد ناشد أهل الخير في وقت سابق ممن لديه الاستطاعة والرغبة بالتبرع، أن ينهي معاناة طفله، ليعيش عمره كبقية أقرانه، سيما أن طبيبه قد ترك له مهلة أسبوعين فقط، إلا أن تلك المهلة انتهت ولم يجد من يتبرع له فلم يكن أمامهم إلا الغسيل.
وعاود "آل ناصر" مناشدته لأهل الخير، بالتبرع بكلية لطفله الصغير، مشيرًا إلى أنه كان يحاول في وقت سابق أن يبعد ابنه عن وجع الغسيل، وهاهو اليوم يسعى لأن يخرجه من ذلك الوجع بعد أن بدأ معركة المواجهة معه، تلك المعركة التي تقتطع ثلث يومه، وتحرمه في الثلثين الآخرين من أن يعيش طفولته كبقية أقرانه.
وأوضح أن رقم الملف هو (120253) في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وفصيلة دمه (+B)، أما فصائل الدم المطلوبة فهي؛ (B+) و(+O).
وذكر أنه يمكن لمن يرغب بالتبرع أن يتواصل معه عبر الواتساب على الأرقام التالية: (0542358104)، و(0562877194).