أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مشاكلنا مسؤوليتنا

م. محمد آل عبيد · القطيف اليومالسبت 9 أكتوبر 2021، 7:39 م
مشاكلنا مسؤوليتنا

يحار المرء من أين يبدأ عندما تكون هناك مشكلة على الصعيد الاجتماعي أو الشخصي فيعيش حالة من التخبط والعشوائية ومحاولات من هنا وهناك علّه يصيب حلًا ناجعًا لإنهاء المشكلة، ومع مرور الأيام يتفاجأ بتراكم المشاكل ويجد الهم طريقه إلى عقله وقلبه ويصبح حبيس أفكاره التي نسجها حوله بنفسه لقلة خبرته وتجاربه في التعامل مع المشاكل والصعاب التي يواجهها في حياته.
إنّ أول خطوة في طريق البحث عن الحلول عند حدوث المشكلة هو عدم محاولة الهرب منها، ثم التفكير في اختيار الشخص المناسب لمشاركته في طرح المشكلة ومشاورته في الحلول المناسبة، وهذه الخطوة تحتاج مزيدًا من العناية والحيطة حيث إننا وحدنا من سيتحمل عواقب ونتائج الحلول المقترحة ولن يكون نافعًا آنذاك وضع الملامة على الآخرين وتحميلهم أخطاءنا بعد الأخذ بمقترحاتهم التي قدموها حبًا منهم ورغبة في مساعدتنا لتجاوز المشاكل والمحن التي تواجهنا وهو أمر ينبغي تقديره وإن لم يوفقوا في طرح الحلول المناسبة.
إن بناء الثقة في أنفسنا واستجماع قوانا وعدم التسرع في اتخاذ القرار أو البوح بمشاكلنا، إلا لمن يمتلك قدرة ومهارة في التعامل مع المشاكل، لهي من الأمور المهمة المساعدة على اتخاذ القرارات المناسبة التي تحد من الآثار السلبية للمشكلة أو تعمل على إنهائها بشكل كامل أو حلول وسطية مرضية للطرفين تعزز مبدأ الربح للجميع فلا خاسر بينهما.
من المؤكد أن التفكير في المشكلة بكل تفاصيلها بشكل سلبي يؤثر على القدرة في الوصول إلى حل مناسب لأننا نقيد ونبرمج عقولنا لتعيش التفكير في المشكلة أكثر من التفكير في الحل.
إن من المهارات الأساسية في التعامل مع المشاكل هي القدرة على تحليل المشكلة وإرجاعها إلى جذورها ومن ثم العمل على تصنيفها من حيث الأهمية والمخاطر لمعرفة الحل الأمثل في التعامل معها، فالبعض بحاجة لحل جذري ينهي أساس المشكلة والبعض الآخر
لا يمكن إنهاؤها لأسباب خارجة عن الإرادة أو عدم توفر الأدوات اللازمة لمعالجتها فينبغي هنا القبول بالتأقلم والتعايش معها وتقبلها حتى تتوفر القدرة على إيجاد الحل الأفضل لها ويمكن بعد ذلك وضع الحل ضمن خطة وإستراتيجية واضحة للتعامل مستقبلًا مع المشاكل المشابهة من أجل تقليل الخسائر وتفادي السلبيات وهو ما يتطلب منا تدوين جميع الملاحظات المهمة المتعلقة بالموضوع ووضع آلية محكمة لتفاديها مستقبلًا.