الحياة والأثر الطيب

من عظيم الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى ما يقوم به أفراد المجتمع النبيل سواءً على المستوى الفردي أو الجماعي عبر مؤسساته ومجالسه الخيرية والاجتماعية، وكذلك الثقافية والرياضية المتعددة، بتوطيد العلاقات وتقوية أواصر الأخوة والمحبة بين الناس من المجتمع، وبإدخال السرور في الأنفس في المناسبات العامة والخاصة مثل مناسبات الأعياد والمناسبات الوطنية والأفراح وبالمشاركة الوجدانية والإنسانية في الظروف الصعبة كالأحزان لا سمح الله.
مبادرات اجتماعية متميزة يشع أثرها الطيب والجميل المكان، وتطيب معها القلوب، وهي تعبر عن الموروث الأهلي والاجتماعي الأصيل والمكتسب من الآباء والأجداد وتبين عمق الرواسخ النبيلة التي بنيت عليها حياة الناس من أفضلها الواجبات الإسلامية والإنسانية السمحة، ومن العادات والتقاليد الجميلة والتي من أبرزها ما كان في الماضي كما هو الحاضر و المستقبل إن شاء الله، باختلاطهم وتزاورهم بعضهم البعض وتكاتفهم وتعاونهم في السراء والضراء.
في تلك الزيارات والمشاركات الاجتماعية يجود السخاء والكرم وتجود المنفعة وتبادل المعرفة واكتساب الخبرات الحياتية، وتعزز أواصر التراحم والتلاحم بين الجميع، كما تؤكد أمراً في الغاية من الأهمية ألا وهو كسر حاجز الانقطاع والتهاون، وتفويت الفرصة أن لا تعشعش في العقول بعض الأفكار الخاطئة التي قد تدفع البعض منا أن يسيء للأخر ومن دون قصد، والتي قد يستغلها بعض الناس من ضعفاء النفوس بإثارة الشحناء والبغضاء بين الإخوة والأصحاب لا قدر الله.
وقبل الختام لعلنا نستشهد بهذه الكلمات الجميلة: "حين تزرع السعادة في قلب إنسان سيأتي يوم من يزرعها في قلبك، فالدنيا كما تقدم لها، تقدم لك وما تزرعه اليوم تحصده غداً، والكلمة الطيبة والقلب الصافي هما الجمال الحقيقي لأي إنسان".
نسأل المولى القدير أن تكلل تلك الجهود الطيبة بالنجاح والتوفيق وأن تسود بين مجتمعنا المحبة والاحترام وأن تتواصل هذه القلوب المخلصة والإنسانية الرفيعة على الأخوة والتسامح، وأن يحفظ الله مجتمعنا وديارنا من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب الدعوات.



