أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

كود البناء يجبر غير الملتزمين على تعويض خسائر المواطنين

منير النمر · القطيف · القطيف اليومالأحد 14 نوفمبر 2021، 9:08 ص
كود البناء يجبر غير الملتزمين على تعويض خسائر المواطنين

تكبد بعض المواطنين الذين سكنوا منازلهم الجديدة خسائر مادية فادحة تصل لخسران المنزل، ما يجعل الخسارة تتجاوز المليون و400 ألف ريال، وتأتي الخسائر المادية التي وقفت عليها "الرياض" نتيجة لغش في منازلهم الجديدة التي سكنوها قبل أقل من خمسة أعوام، وتأتي بعد انكشاف الغش التجاري، إذ تبدأ حلقة ذلك أثناء تشييد المنزل بعيداً عن أعين الرقابة من قبل المالك أو الجهة. وشدد متضررون على أن الخسائر المادية التي تكبدوها لا يمكن احتمالها، مؤكدين على أهمية تطبيق القانون والحصول على تعويضات في حال ثبت أن الضرر ناتج عن الغش في التشييد، وبخاصة أن أسعار التشييد ارتفعت لنحو 40 % في تشييد الدبلكسات والمنازل في محافظة القطيف، وأشار متضرر إلى أن منزله وبعد نحو أربعة أعوام أصبحت الأحجار تتساقط من الجدران وأسفل السلم، وأنه لا يستطيع عمل الصيانة بسبب أنه يدفع للبنك شهرياً، لأن البنك اشترى المنزل له (إيجار منتهي بالتمليك). وذكر الخبير العقاري عبدالمجيد النمر أن حالات الغش موجودة، مشدداً على أن القوانين الجديدة التي تنظم جوانب التشييد للمباني ستحد من حالات الغش، وقال: "إن المشكلة تكمن في وجود عمالة تعمل في البناء ولا يهمها الجودة، وهناك مقاطع تم توثيقها بالفيديو دون أن يعلم العمال بذلك، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، منها أن عاملاً يغرس الحديد في الأعمدة بطريقة متخلفة جداً، ما سيؤدي لاحقاً لانهيار المبنى". وتابع: "إن المواطن الذي يدفع كل ما يملك لشراء منزل ويسكنه يتفاجأ بوجود غش تجاري من خلال عدم التقيد بمواصفات البناء، كما أن الشخص الذي يشتري منزلا جاهزا لا بد أن يشتريه من جهة موثوقة وأن تكون هناك ضمانات لمدة لا تقل عن 10 أعوام على أساس المنزل في الحد الأدنى، والمشكلة أن البعض ليس لديه الخبرة التي تؤهله لمعرفة كل التفاصيل الخاصة بالبناء الذي سيشتريه"، مشيرا إلى أن الخسائر في المباني ليست قليلة.
إلى ذلك قال المستشار القانوني المحامي هشام الفرج: "بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ورؤية سيدي ومولاي ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - تشهد المملكة طفرة عقارية شاملة حققت ارتفاع نسبة تملك المنازل للمواطنين بفضل دعم الدولة السخي لمشاريع الإسكان والقروض السكنية، ولكن ظهرت نسبة قليلة من المباني المصممة أو المنفذة بشكل غير سليم أو بمواد غير مطابقة للمواصفات ولكن النظام حفظ حق المواطن حتى لا يكون ضحية لمثل هذه الأخطاء وفق التفصيل الآتي". وتابع: "الحالة الأولى: إذا كان تنفيذ المبنى (بناء ذاتيا أو بالشراء المباشر من السوق) قبل تطبيق كود البناء السعودي وظهر فيه خلل بسبب الغش في المواد، أو خطأ من المهندس أو المقاول، فيحق للمتضرر الرفع على من تسبب بحصول الضرر سواء المهندس أو مورد المواد أو المقاول (المنفذ)، وتقوم المحكمة بإلزام المتسبب بالضرر بدفع التعويض الذي تراه مناسبا لجبر ضرر المواطن، ففي إحدى الدعاوى رفع شخص دعوى قبال شركة الخرسانة لثبوت كون ضغط الخرسانة المورد أقل من المتفق عليه والمتناسب مع الاشتراطات الفنية، ما أدى (وفق التقارير الهندسية) لانخفاض عمر المبنى فحكم القاضي بإلزام شركة الخرسانة بتعويض المتضرر".
التأمين الإلزامي للعيوب
وأضاف: "حالة أخرى: إذا كان المبنى مستأجرا تأجيرا منتهي بالتمليك (من شركة تمويلية أو بنك) وحصل انهيار جزء من منزل يمنع الانتفاع منه ووفقًا للفقرة 2 من المادة 6 من اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي فإن المؤجر يتحمل إزالة كل ما يمنع الانتفاع بصورة كلية أو جزئية من العين المؤجرة وإذا لم يقم بذلك فإنه يحق للمستأجر أن يعيد الانتفاع الكامل بالأصل المستأجر وذلك على نفقة المستأجر عن طريق خصم ما دفعه من الأقساط اللاحقة، ويمكن فسخ العقد وفقًا للفقرة 2 من المادة 22 من نظام الإيجار التمويلي "إذا كان هلاك الأصل المؤجر هلاكًا جزئيًّا مخلاً بالمنفعة، ولم يقم المؤجر خلال ميعاد مناسب بإعادة الأصل المؤجر إلى الحال التي كان عليها أو إبداله بأصل مماثل يقبله المستأجر؛ جاز للمستأجر فسخ العقد أو الاتفاق مع المؤجر على استمرار العقد وتعديل الأجرة بما يتناسب مع حال الهلاك الجزئي للأصل. وفي حال استمرار العقد على حاله، فلا أجرة على المدة التي استغرقت للإصلاح ما لم يعوضه المؤجر خلال هذه المدة بأصل آخر لا يقل عن الأصل المؤجر". وذكر بأن الفقرة 2 من المادة 9 من اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي "دون الإخلال بحكم الفقرة (1) من المادة التاسعة من النظام، إذا فسخ العقد أو انفسخ في أثناء مدة الإجارة برضا الطرفين أو بأحكام العقد أو بالنظام، فللمستأجر استرداد قيمة حق التملك للفترة التي دفعها"، وتابع: "في حال وجود تعويض تأميني فإن مبلغ التأمين يكون حقاً للمؤجر وفقًا لما جاء في الفقرة 3 من المادة 9 من اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي "للمؤجر التعويض التأميني إن وجد".
وتابع: "النظام حاليا أوجب تطبيق كود البناء السعودي منذ نهاية شهر ذي الحجة عام 1442هـ على المباني السكنية والكود السعودي "مجموعة الاشتراطات والمتطلبات وما يتبعها من لوائح تنفيذية وملاحق متعلقة بالبناء والتشييد لضمان السلامة والصحة العامة"، ومع تطبيق هذا الكود تم اشتراط التأمين الإلزامي للعيوب الخفية وتكون مدة سريان الوثيقة 10 سنوات، فإنه لو إنهار جزء من منزل يسري عليه التأمين فتكون حقوق صاحب المنزل وفقًا للصيغة النموذجية لوثيقة التأمين على العيوب الخفية الصادرة من مؤسسة النقد العربي السعودي بتاريخ 1441/08/05هـ".
وأشار إلى أن المادة 3 الفقرة 1 من الصيغة "على شركة التأمين تعويض المؤمن له عن تكاليف الإصلاح والاستبدال وتعزيز المباني الناتجة من العيوب الخفية التي تكتشف والتي تبلغ الشركة عنها- وذلك خلال فترة التغطية التأمينية إلا ما استثني في هذه الوثيقة- لما قد يسبب أيا من الأضرار المادية للمباني، وأن المادة 6 الفقرة 3 من الصيغة "في حال تسبب عيب خفي في: أضرار مادية للمباني، يحسب مبلغ تسوية المطالبة عن طريق حساب تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالمباني، أو تكلفة تجديد الأجزاء المتضررة فيها بشكل مباشر، أو تغييرها وتدعيمها أو أحدهما، لإعادتها لما يشابه حالتها السابقة، باستثناء إذا كان هناك حاجة لتغيير حالة المباني لتخفيف آثار العيب الخفي المتسبب بشكل مباشر في الأضرار المادية المذكورة". وتابع "إن المادة 44 من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني" يجب ألا تتجاوز مدة تسوية مطالبات الأفراد المغطاة خمسة عشر يوما من تاريخ استلام المطالبة مكتملة المستندات، ويجوز تمديد المدة خمسة عشر يومًا أخرى مع إشعار المراقب النظامي بذلك، ويجب ألا تتجاوز مدة تسوية مطالبات الشركات خمسة وأربعين يوما بعد استلام جميع المستندات اللازمة وتقرير مقدر الخسائر، الذي يجب تعيينه من قبل الشركة خلال أسبوع من تاريخ الإبلاغ عن وقوع الحادث، وإذا زادت مدة تسوية المطالبات عن ذلك يشعر المراقب النظامي مع ذكر مبررات التأخير".