الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

في سيهات.. مستشار أسري: حدد هدفك من الزواج لتختار شريك حياتك المناسب

القطيف اليومالجمعة 19 نوفمبر 2021، 3:59 م
في سيهات.. مستشار أسري: حدد هدفك من الزواج لتختار شريك حياتك المناسب

حذر المدرب والمستشار الأسري والتربوي إبراهيم العامر، من الزواج دون وجود أهداف تبنى عليها العلاقة بين الطرفين، لأنه كيان وشراكة ستدخل ضمن المنظومة الاجتماعية ويترتب عليها إخراج أبناء يساهمون في استكمال مستقبلها.
جاء ذلك في ورشة العمل التي نظمتها لجنة الاستشارات الأسرية بجمعية سيهات للخدمات الاجتماعية تحت عنوان "آلية اختيار شريك الحياة"، والتي عرف من خلالها الزواج بأنه أرقى عقد سماوي يرعاه الله، وهو عقد بين اثنين كأي نوع من الشراكات في الحياة، لذا فهو يتمحور حول أهداف شخصية لا بد أن يضعها المقبل عليه، ليبنى على شيء صحيح.
وتطرق "العامر" لأسباب فشل الزواج ومنها؛ تصيد الأخطاء، والتوقع الخاطئ، والعناد، واستذكار الماضي، وعدم الانسجام الفكري وعدم التفاهم، وعدم الانسجام الجسدي، وتدخل الأهل، والوعود الكاذبة، والهروب من مشكلة، والانتصار للذات، والمشاكل المالية أو الاجتماعية، والعنف، وغياب الهدف، والغيرة.
ونوه إلى إحصائية صادمة أصدرتها وزارة العدل هذا العام، كشفت أن الطلاق يقع يوميًا بمعدل 157 حالة، وتم تسجيل 60 ألف حالة طلاق عام 2021 مقابل 150 ألف حالة زواج.
وقال إن الشراكة لتخرج بثمرة مرضية لا بد أن يكون فيها استقرار، وأولاد صالحون، ومجتمع صالح وقوي، لذا لا بد من آلية صالحة للاختيار، ولا بد من التأني، وعدم إجبار أي طرف على الآخر، ومعرفة ماذا يريد وهدفه من الزواج وما يريد تحقيقه منه.
وبين أنه في بداية أي علاقة زوجية ستكون هناك إشكالية بين أي طرفين لاختلاف البيئات التي جاءا منها، واختلاف العادات بين العائلتين، فالزوجة تسقط الأنثوية على الذكورية، والعكس، لذا يقع الصدام خلال السنوات الأولى، ولا بد من تنسيق العادات، من خلال الإرشاد الزوجي ليتفهما سلوكهما ويتقبلاه ويطوعاه.
وأوضح أنه للخروج من منطقة تطويع العادات، لمنطقة تكوين العادات فيما بينهما، لا بد من مساندة الأهل وتهدئة الأمور لا زيادة الحطب على النار، فهي ليست مشكلة اختيار بل مشكلة تطويع.
وأكد أهمية الهدف والرسالة لتحقيق السعادة في الحياة الزوجية، مثلما ينطبق على أي شراكة، فبوجود الهدف سنبتعد عن النمطية التي ستنعكس على الأبناء لاحقًا بنقل المشاكل لهم، وبالهدف والبناء السليم سيتم تجاوز المشاكل، وتحمل المسؤولية سيدفع بكل منهما للقيام بدوره، وستكون هناك متعة في الحياة الزوجية، وبتوافق الشعور والفكر عند الزوجين سيتحقق توافق جسدي، وسيكون العطاء متبادلًا بينهما.
وأوصى "العامر" بأن يحرص الطرفان في فترة الخطوبة على التركيز على الشريك بتفهم أطباعه، ومعرفة مدى تقبله له ولسلوكياته، وعليه يحدد استمراريته معه وصولًا للزواج أم لا، لذا يجب التعامل بعيدًا عن التصنع والمثالية، وبعدها الحرص على تطوير الناحية الزوجية بالتفكير بإيجابية والابتعاد عن السلبية.
ولفت إلى أن العلاقة لا تبنى بكثرة الهدايا والرومانسية المبالغة، بل على الإصغاء والتفهم وعدم السيطرة، وعدم محاولة معرفة أحكامه عليك فتقع الصدامات بعدم التقبل، محذرًا من إفشاء الأسرار العائلية والشخصية لأن العلاقة قد تكون محكومة بالانفصال.
وشدد على أن العلاقة مع الآخر تتطلب تفهم احتياجاته، فهي عملية توافق وتقبل، ويجب فهم احتياجاتك قبل الاهتمام بجانب دون آخر، بتحديد الرغبات المادية، والجسدية، والعاطفية، والفكرية، وتحقيق أقصى درجات الانسجام لإنجاح هذه العلاقة.
ونبه إلى أهمية التأهيل للأبناء والفتيات قبل وضعهم في علاقة غير متكافئة، ولا بد من الأخذ بأطراف مثلث الحب الحقيقي الثلاثة وهي؛ العلاقة، والمسؤولية، والرومانسية، للابتعاد عن الفتور والبرود وعدم التوافق وبالتالي يحدث الانفصال حتى لو بقى الزواج صوريًا بينهما.
وأضاف أن التخلي عن العلاقة سهل بغياب الهدف، فأغلب الزيجات هدفها مادي ولا يتم النظر والتفكير في أثر الأسرة على المنظومة الاجتماعية، وتأثيرها على البناء السليم وعلى الأبناء بوجود مشاكل نفسية وأمراض سببها هذا الزواج، فبناء كيان الأسرة أهم هدف، والتوافق الاجتماعي والفكري مهم جدًا، ليسقط على المشاعري والمادي، لئلا يختل هذا الكيان.
واختتم "العامر" الورشة بالتطرق لنظرية توافق الهيمنة الدماغية لهورمان، من خلال النموذج الرباعي الذي يكشف الشخص من خلال اختبار محدد يقوم به المختصون ويضع الشخص في أحد أربع خانات، إما تحليلي وتقييم بيانات وأرقام وتركيز على النتائج، وإما مخطط، ومنضبط، ومهتم بالإجراءات والأنظمة، والتفاصيل، والخانة الثالثة مشاعر وعواطف ومعانٍ إنسانية واجتماعية، والخانة الأخيرة هو تخيلي وإبداع وابتكار، وتفكير استراتيجي شمولي.
وذكر أنه بمعرفة هذه الأنماط يسهل التوفيق والدمج والتطوير والتأهيل، وتطرق كذلك لتوافق الأنماط ما بين البصري والسمعي والحسي، بفهمها وتطويعها بتعزيز مناطق القوة، وعلاج مناطق الخلل، لتسير العلاقة نحو النجاح.

بلدات:سيهات