جُذِرتُ بعوامٍ

نفضتْ ببالي سكناتُ ودٍ في ليالٍ خفتْ
عسعسَ ليلُ و بنورِ قمرٍ وزهوهِ احتفتْ
و جالتْ سمر ُليالٍ نديةٍ علتْ و سمتْ
مدتْ راحةُ يدٍ و بدفئها الاخاذِ سقتْ
نادمَتْ عين ُشوقٍ بَراويزَ بسماتهم حوتْ
دارتْ على مراسمِ عزٍ رقتْ بفخرٍ كفتْ
بنتْ منها صروحًا لمجدٍ نمتْ بعزمٍ ورقتْ
باحةُ صبا تعلقتْ بحرِ شمسٍ لظت و كوتْ
وجَذْرت نفسُ بأرضِ عوامٍ وبماءٍ منها ارتوت
و بظلٍ من قاماتِ نخلٍ علتْ في سماءٍ و بقتْ
زخرتْ بنوابغِ فنٍ و علمٍ و بفهمٍ جامعٍ نمتْ
وعلتْ بشأنٍ ضربَ عُمقًا وبصحوٍ صحتْ
تزهرُ من كلِ فوحٍ بعطرٍ و بوردٍ شجيٍ ندتْ
شرفتْ بربيعٍ بتوقٍ ومن جنانِ علمٍ غنتْ
أخرجتْ و ربتْ بصنوفِ رجالٍ جادتْ بهم و نحتْ
تأبطتْ بنفعٍ وخيرٍ عميمٍ كسحبِ غيثٍ سرتْ
بفيوضِ بيتِ الوحي اكتست بزهوٍ وعلتْ
وخطتْ لها بولائهم فخرًا أزليًا حينَ بدتْ وغدتْ



