أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

السرعة المتهورة وأخطارها

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالخميس 16 ديسمبر 2021، 9:55 ص
السرعة المتهورة وأخطارها

وددت أن أبدأ بهذه المناشدة الأبوية والأخوية إلى أبنائنا وبناتنا فلذات أكبادنا.
أنتم تاج رؤوسنا، وأنتم الثروة التي هي أغلى ما في الوجود، إننا الآباء والأمهات نضحي بكل غالٍ ونفيس من أجلكم، نحوطكم بالرعاية والاهتمام منذ الصغر، وبالنصائح والتوجيهات وحتى الكبر.
من الواجب علينا جميعًا ألا نتهاون بتلك الأخطار التي تسببها الحوادث المرورية نتيجة المسببات السلوكية ومنها السرعة المتهورة، ولا حرج علينا كإخوة ومجتمع واحد أن نتداول ونناقش ما يعود لمجتمعنا من فائدة وكأننا في أسرة واحدة، يؤلم الإنسان منا ويجرح قلبه ما يصيب أخاه المسلم.
فالدور التوعوي والإرشادي والتربوي من كافة الجهات والقنوات والتي لها تأثير وذات صلة بالمجتمع مطلوب، وعلى رأسها؛ الصروح التعليمية من المدارس الثانوية والمعاهد والجامعات ومن خلال خطب يوم الجمعة الأسبوعية وتكثيف التوعية المرورية في القيادة والسلامة بأسبوع المرور العالمي من كل سنه، وحيث ما هو محزن ومخيف للغاية، تلك الأرواح التي بطرفة عين في حادث مروري فقدت، وكم من الأجساد نالت منها شظايا تلك السرعة المتهورة ومن أعظم شدائدها الألم والحسرة على فقدان الأحبة.
إننا لا نطرح هذا الموضوع إلا للتصحيح والاستفادة، فالجميع منا للأسف الشديد يتفاجأ بين الحين والآخر بصدى مؤلم إما بإصابات دامية، وإعاقات جسدية بالغة الخطورة أو بفقد الأرواح في حوادث مرورية تجاوزت مسبباتها وحصيلتها تلك الدماء الحمراء المتناثرة، وإن غياب الوعي والتهاون هما من المسببات الرئيسة لجر المصائب والكوارث والتي منها السرعة الجنونية الفتاكة والقاتلة، وإن من أهم المسببات الرئيسة كذلك والأكثر خطورة؛ استخدام الجوال أثناء القيادة مما يحدث عنه عدم التركيز وتشتت في الأفكار وعدم الانتباه مما يؤدي حتمًا وفي أغلب الأوقات إلى الخروج من المسار والاصطدام بالمركبات والأرصفة وإلى انحراف عجلة القيادة وتعرض الآخرين للخطر بما فيهم المارة، فدور الأسرة، والإعلام، والمنتديات الثقافية، والمؤسسات التطوعية والخيرية جميعها مسؤولة ولا تقل أهمية مما يبذل من توعية مرورية مستديمة تقوم بها الجهات الحكومية المختصة، وإن دور المجتمع وهو المأمول التأمل فيه، حيال القيادة المتهورة وتصحيح كل ما من شأنه خطر على الأرواح والممتلكات ومن أجل الحفاظ على كل ما بني وأسس في هذه الحياة بعد تعب وشقاء وعلى كل ما هو موجود مفرح وجميل.
وفي الختام، نأمل من الجهات المعنية مشكورة الأخذ في عين الاعتبار ما يطرح عبر الوسائل الإعلامية من مشاركات اجتماعية فيها من الحرص على السلامة الكثير، وبروح المواطنة المخلصة والتي منها، المطالبة بوضع الحلول المناسبة للحد من تلك الحوادث المرورية المأساوية، وإن طريق الرياض بجزيرة تاروت من محافظة القطيف من بداية الجسر حتى تقاطع مبنى البلدية والذي شبه وللأسف الشديد بـ"شارع الموت" نظرًا لما حصد من عشرات الأرواح وذلك بالمعالجة بوضع كاميرات ساهر لرصد من يتجاوز السرعة المحددة وما تحتاجه بعض الشوارع الرئيسية والفرعية من تدخل البلديات والمرور بالعمل الفوري لتخفيف السرعة وبوضع اللوحات التحذيرية وإشارات العبور للمشاة وغيرها من الحلول التصحيحية المرورية الناجحة.
هذا وعلى أمل الأخذ بالدروس والعبر وأن تعم الفائدة المرجوة ولا تتكرر مثل تلك الحوادث، سائلين المولى عز وجل أن يحمي الجميع من كل شر ومكروه ويهدي الجميع لما فيه الخير والصلاح لدينهم ومجتمعهم ووطنهم وأن يعيش الجميع بأمن وطمأنينة وسلام.