أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في سنابس.. بـ10 مبادئ.. الاختصاصي صالح البراك يقيس التوافق بين الفتاة والشاب في فترة الخطوبة

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالأربعاء 29 ديسمبر 2021، 12:49 م
في سنابس.. بـ10 مبادئ.. الاختصاصي صالح البراك يقيس التوافق بين الفتاة والشاب في فترة الخطوبة

استعرض الاختصاصي النفسي صالح البراك 10 مبادئ تساهم في قياس التوافق بين الفتاة والشاب خلال فترة الخطوبة، مبينًا أن هذه المبادى تتمثل في؛ حجم التواصل وأسالبيه، والكفاءة، والمساندة المتبادلة، والمسايرة والتعاطف، والإرادة، وسوء التوقع، وصراع الإقدام أو الإحجام، والسلوك غير المنجز في أكثر من اتجاه، والإحساس بالضيق والانزعاج.
وأكد البراك خلال محاضرة "مرحلة الخطوبة أعظم بناء للإنسان" التي قدّمها للمقبلين على الزواج، على ضرورة عدم تدخل الأهل وذلك بوضع الخطوط العريضة والصريحة منذ البداية حول هذه الإجراءات، والتنازل قدر المستطاع إن لم يكن في ذلك ضرر لأحد الطرفين لاستمرار الحياة الزوجية.
وبيَّن أنّ فترة الخطبة ليست العبرة فيها بطول أو قصر المدة بقدر ما تم فيها، مؤكدًا أنها مرحلة حساسة يجب التعرف فيها بكل صدق على السمات الشخصية لكلا الزوجين، وهي فترة للتعارف واكتشاف النقاط المشتركة عند كلا الشريكين.
وذكر أهم النصائح التي تحتاجها الفتاة خلال هذه الفترة قائلًا: "عليك الحرص على تقبل الاختلاف وسؤال الشريك عما يناسبه من أمور يفضلها أو هوايات يحب ممارستها، فقد تكون هناك نقاط مشتركة وهوايات مماثلة وقد تجدين في هواياته الجديدة ما يستهويك أنت أيضًا ويجدد روحك فأجمل اللحظات خلال فترة الخطوبة تلك اللحظات التي تشتركان فيها بالقيام بما يستهويكما من أشياء وأنشطة".
ونوه بأنّ فترة الخطوبة في غاية الأهمية لأهدافها الكثيرة، وهي دراسة السلوك الأخلاقي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن للخطبة آدابًا يجب التقيّد والالتزام بها، مؤكدًا على السؤال والتحري الدقيق عما يخص تاريخ العائلة قبل الارتباط فيما يتعلّق بالعادات، والعلاقات الاجتماعية، والعبادة، والأخلاق، والدراسة، والوظيفة، والاهتمامات، والميول، وماذا يحب كل منهما وماذا يكره.
وتطرق في حديثه إلى الأخطاء التي تكون في فترة الخطبة والتي تتعلّق بالزوج (الشاب) كطلبه لممارسة الجنس، قائلاً: "على الفتاة أن تحسن التصرف للحفاظ على نفسها وألا تعطي المجال للشاب لكي لا يحدث ما لا يحمد عقباه في الإقدام على هذا الأمر قبل الدخول بها، وأن تتنبه لما ترتديه من لباس وغيره، وأن يكون هناك حد مسبق للتواصل العاطفي بينهما"، مشيرًا إلى أهمية الضوابط الثلاثة؛ الشرعي، والاجتماعي، والشخصي.
وأشار إلى المشكلات التي تكون سببًا قويًا في توتر العلاقة والانفصال والتي تُعد من الدرجة الثانية وهي؛ عدم الصلاة، والعلاقات غير الشرعية، والاضطرابات النفسية، وتعاطي المسكرات، والصحبة السيئة، والانحراف الجنسي، والشك، والفضفضة السلبية عن الأسرة، والمشكلات الجنائية والأخلاقية، والخلافات الأسرية وغيرها.
ووصف الزواج بأنه ارتباط يؤدى إلى اتحاد كامل بين شخصين من الجنسين متعادلين لكنهما مختلفان، مبينًا أنه لابد أن يكون هذا الاتحاد دائمًا بطبيعته وهذا هو ما يجب أن تكون عليه نية كل من الزوجين منذ البداية.
وشدّد على أهمية الحوار بين الزوجين حتى تمر فترة الخطوبة بنجاح، قائلًا: "يجب عليهما أن يجيدا لغة الحوار مع الشريك بأسلوب هادئ ومتزن ورزين، ومن الأفضل أن يكون الحوار بينهما ممتعًا وشيّقًا، بحيث ألا يجعلان كل حديثهما عن موضوع واحد أو عبارة عن شكوى من المشاكل مع الآخرين أو الحياة، بل يجب أن يكون حوارًا بناءً مبنيًا على التفاهم وتقريب وجهات النظر وعدم الحكم سلبًا بعجلة على بعض المواقف التي قد تصدر من الشريك لسبب ما".
ونبه إلى أنّ هناك بعض السلوكيات التي لا يسكت عنها من الزوج وهي كل سلوك سلبي يعود بالضرر على الزوجة، وقال: "هنا يتوجب عليها ألا تخضع أو تتهاون في هذه الأمور لأنها ستسبب لها مشاكل نفسية وجسدية وهذا غير جائز شرعًا".
ولفت إلى أنّ هناك أمورًا كثيرة تقوّي العلاقة الزوجية وتجعلها مستقرة، مبينًا أن مشاعر الإنسان والتي تتخللها العاطفة هي العامل المؤثر القوي على تكوين فكره، والعقل بدوره يقوم بالتحكم في هذه الأفكار والذي بدوره أيضًا يقوم على تهذيبها وترقيَّتها وإعطاء الحرية لها في أن تكون قيمًا وعقائد ومبادئ، تُكَوِّن منها مُرَكَّبًا متكاملًا يستطيع به الإنسان أن يرقى في مكانته ووضعه الاجتماعي.
وأوضح أنّ التوافق الزواجي يكون في حوار الزوجين ومهاراتهما المعرفية والسلوكية، والتلاقي بينهما وقرب الأفكار مما يحقق الاندماج والتكامل والتناغم، مؤكدًا أن عليهما تحمل أي ضغوطات حياتية أو نفسية.
وفي ختام المحاضرة التي أقيمت يوم الثلاثاء 28 ديسمبر 2021 في مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، دعا البراك المقبلين على الزواج إلى أن يسمح كل منهما للآخر بأن يُعبّر عن كل ما يُريده لأن هذا سيشكل فرصة لاستكشاف شريك الحياة وتطلعاته، وهواياته؛ ليتحقق من خلال ذلك التقبل والتكيف والتوافق بينهما.

بلدات:سنابس