سُليس وآل ناس يحصدان ميدالية المُسابقة الشَّهرية لـ جماعة التَّصوير بالقطيف

أحرزت الفُوتوغرافية سميرة سُليس، والفُوتوغرافي حسين آل ناس من مُحافظة القطيف، وأحد الفوتوغرافيين من خارج المملكة، ميدالية المُسابقة الشَّهرية التي تُقيمها جماعة التَّصوير الضوئي بالقطيف في نسختها الرابعة، لشهر ديسمبر 2021م، بعنوان "أخضر"، والمُقامة على موقع "إنستجرام"، مُتفوقين على 250 مُشاركًا من مُختلف أنحاء العالم، بعد استبعاد المُشاركين غير مُستوفي الشُّروط.
وتأتي الصُورة الفائزة للفُوتوغرافية سميرة سليس، المُنحدرة من مدينة سيهات، تحت عنوان "لحظة تأمل"، والتي التقطتها أثناء زيارتها إلى لاداخ في إقليم شامو كشمير بالهند مع فريق "حياة" للرحلات عام ٢٠١٨م، لتبحر في اللّحظة التَّأملية التي بزغت من عيني طفل على كتفي أمه ليشعر بالحنان والدّفء، كأنهما يُسافران به إلى الأحلام، والبراءة بين جانبيه، يُحدثانه عن الحياة، ليُسابق من خلالها البصر من عينيه إلى الأشياء.
تقُول "سليس" لـ «القطيف اليوم»، عن حيثيات التقاط صُورتها الفائزة، إن أهل القرية كانوا مُرحبين بها ترحيبًا جميلًا عندما التقتهم في الطَّريق، ومن بينهم هذا الطّفل الذي تحمله أمه على ظهرها، فالتقطت له الصَّورة بكل عفوية، مُشيرة إلى أنَّ ما يُميز اللّقطة من وجهة نظرها؛ وجود المنديل والحرز المُعلق على الطّفل.
وتعود إلى هذا الطّفل في لحظات تستذكر بها ما كان، لتوضح أنَّ المسافة بين إمساكها لعدستها والضغط على الزر لالتقاط صورة لملامح الطّفل، تشكل ذكريات تمر بها، وتأخذها في لحظة عابرة، تختزل سنينًا من الماضي، وتعود بها وبمن يرى الصورة إلى حيث الطّفولة عندما كانت الأمهات يعلقن المنديل بهذه الطَّريقة، ولكن بدون حرز، وجبين أطفالهن في انحناء على أكتافهنَّ.
وعبَّرت عن سعادتها بتحقيق هذا الإنجاز، الذي تعتبره مسك الختام لإنجازاتها هذا العام في مجال التَّصوير.
فيما ترجع الصُورة الفائزة للفُوتوغرافي حسين آل ناس، المُنحدر من القطيف، والتي التقطها في عروس البحر المُتوسط جدة عام 2021م، إلى مدرسة قديمة في بنائها، تقرأ في لونها الأخضر الحياة، وفي طينها القديم العلم والمعرفة والسُّنون التي بزغت منها الأجيال، جيلًا بعد جيل.
ويظهر في الزاوية اليُمنى من اللّقطة رجُل مُسن، يحتضن عُكازه، ويبتعد عن مُجاورة المدرسة، كأنَّما أرادت خُطواته الواثقة، وبياض رأسه، وانحناءة ظهره، أن تؤكد أنَّ هذه الدور الدّراسية، كُلّما مرَّ الزمان، نهرم نحن ولا تهرم هي، وهذا يُشير في دلالته إلى أن العلم والمعرفة نبراس الأمم والسبيل الذي يقُودها إلى التربع على القمم الشَّماء، وبناء مُستقبل مُشرق في كُلّ شُرفة من شُرفاته.
وعبر "آل ناس" عن سُروره بهذا الإنجاز، لافتًا إلى أنه يبث فيه الحماسة، ويجعله يبذل الجُهد الأكبر، ليتقدم خُطوات نوعية فُوتوغرافيًا.
وشكر كُل من الفُوتوغرافية سميرة سليس، والفُوتوغرافي حسين آل ناس، جماعة التَّصوير الضَّوئي بالقطيف لكُل ما يُقدمونه من جُهد، سعيَّا إلى الارتقاء بالتَّصوير الضَّوئي بمُختلف ألوانه ومشاربه.






