من جزيرة تاروت التاريخية رجل التربية والتعليم.. «السيد محمد الدعلوج - أبو رائد»

شخصية تربوية تتمتع بالخلق الرفيع والمصداقية في التعامل، أحبت مجتمعها وأخلصت لقضاياه، فبادرها المجتمع بالحب والاحترام، وهو الأستاذ والوجيه، المعروف في الوسط الاجتماعي بجزيرة تاروت وبمحافظة القطيف بشكل عام بـ"رجل المهمات".
المتكلم الذي يمتلك شجاعة الحديث أمام الجموع مرتجلًا، وكلمته أمام الملك عبدالله -رحمه الله- شاهد على ذلك وكثيرة هي الكلمات المرتجلة في المحافل الوطنية والمناسبات التعليمية، المعلم التربوي الأستاذ الموقر السيد محمد علوي الدعلوج (أبو رائد) من أهالي جزيرة تاروت - مواليد عام ١٣٦٩ هجرية، فمن لا يعرف هذه الشخصية الوطنية المجتمعية الفذة؟
الأستاذ محمد - أطال الله في عمره ومتّعه بالصحة والعافية - مرب فاضل، حياته ومنذ الصغر غامرة بالحيوية، وعندما نقرأ عن سيرته الذاتية نجد نشأته منقوشة بالجمال والهدوء، محاطة بالعناية والاهتمام من والديه -رحمهما الله وأسكنهما الفسيح من جناته- نشأ في حب العلم حتى تأثر ونال الشرف بأن يكون معلم أجيال، تربويًا وعلى مدار خدمة متواصلة من العطاء والإخلاص والتفاني والصبر والتسامح ٣٥ سنة من العطاء والإبداع التربوي، قضاها معلمًا ووكيلًا، ثم مديرًا.
(أبو رائد) رجل يتحدث رجالات المجتمع من داخل المحافظة وخارجها عن مواقفه المشرفة تجاه مجتمعه، نال التكريم من مجتمعه ومن الأوساط التربوية التعليمية ومن الجهات المجتمعية الخيرية والتطوعية الأهلية، نال من الشعراء والكتاب والمفكرين، المديح لقاء أخلاقه ودماثة خلقه وتميز عطائه، نسبه عطر فواح من شجرة زكية عطرة مشهود النسب المبارك للعترة الطاهرة عليهم أفضل الصلاة والسلام، وبمصدر موثوق ومصدق من كبار المشايخ والعلماء -رحمهم الله- وهو تبيان جاء في الآثار الفرجية للعلامة المحقق الحجة الشيخ فرج العمران بأن نسبه ينتهي للإمام الحسين بن علي (ع) مصدره: سيرة وعطاء (اللجنة المنظمة لحفل التكريم) ١٦ ربيع الثاني ١٤٣٠هـ.
إن الكلمات تقف عاجزة عن التعبير وإعطاء هذه الشخصية البارزة حقها أو اختصارها في سطور، السيد الدعلوج (أبو رائد) وهو من الأعيان المعروفين، له من مواقف التغيير والارتقاء بالمجتمع، فهو وكما سلف الذكر شخصية اجتماعية واسعة المشاركة والحضور في كل عمل وفي كل محفل اجتماعي وإنساني، يشعر بآلام الناس ومعاناتهم وهمومهم، متواصل بالجمعيات والمؤسسات الخيرية والتطوعية والمنتديات الثقافية وهي شاهد على تلك العلاقة المجتمعية المتميزة، إضافة إلى الأنشطة الرياضية وكان له دور كبير فترأس نادي الهدى الرياضي بتاروت فأضاف لمسات من الإبداع والجمال ومن الأنشطة الثقافية والفنية والمسرحية، وبالخصوص مسرح الطفل على المستوى المحلي ودول الخليج، فكانت جميعها من الروافد المهمة في التواصل مع المجتمع وبجيل الشباب وقتها، وقد تقلد مناصب عديدة نذكر الأهم منها؛ رئيس لجنة المناسبات الوطنية بالمحافظة، ورئيس لجنة المناسبات التعليمية والعلاقات العامة، ورئيس إدارة نادي الهدى الرياضي بتاروت، وعضو في لجنة تزيين وتطوير المحافظة، وعضو في اللجنة السياحية، وحاليًا عضو مجلس المنطقة الشرقية.
وما يلفت الانتباه من سيرة شخصيتنا المرموقة أبو رائد، اهتمامه الكبير بشؤون المجتمع بجميع أطيافه، وحرصه الكبير على الطفل وتنمية قدراته الفكرية والاجتماعية، فقد ساهم مشكورًا وبشكل مباشر في تشكيل "مجلس شورى المدارس" بالتنسيق مع مكتب الإدارة العامة للتربية والتعليم والذي مثل المجلس الأول من نوعه على مستوى المملكة وجاءت هذه الفكرة الطيبة من مبدأ الشورى في الإسلام قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}.
هذا الرجل الفاضل
السيد محمد علوي الدعلوج والذي سيطول بنا المقام في الحديث عنه وعن سيرة عطائه، تمر السنوات تلو السنوات ويبقى هذا الرجل رجل دولة، مليئًا بالتجارب والدروس والذكريات، وسيبقى بابجدياته وبسجاياه الفاضلة، وما زادنا فخرًا واعتزازًا ما ناله من تكريم وثقة من القيادة الحكيمة حيث سعدنا مباركين ومهنئين، بمناسبة تمديد عضويته هو وزملائه في مجلس المنطقة الشرقية والذي يترأسه سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهم الله.
نسأل الله عز وجل، له الصحة والعافية والعمر المديد ومزيدًا من التوفيق والنجاح ومزيدًا من العمل الصالح لخدمة دينه ثم مليكه ووطنه.



