أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

غَزَلٌ فِي تَجْوِيفِ قَلْبٍ

حسن القطري · القطيف اليومالأربعاء 2 مارس 2022، 7:49 ص
غَزَلٌ فِي تَجْوِيفِ قَلْبٍ

هَلْ فِي فُؤَادِكَ تَجْوِيْفٌ وَمُتَّسَعُ
أَطُوفُ فِيهِ وَأَسْعَى كَالَّذِينَ سَعُوا

بِالحُبِّ أَنْقُشُ عُنْوانِيْ وَأَحْفُرُهُ
كَاللَّحْدِ أَدْفُنُ نَفْسِي ثُمَّ لاَ أَدَعُ

دَعِ الْوَرِيدَ لِوَرْدٍ سَوفَ أَزْرَعُهُ
بَيْنَ الحَنَايَا وَحَيثُ الوَرْدُ يَنْزَرِعُ

فَالشَّوْقُ يَغْمُرُنِيْ كَالْمَاءِ حِينَ جَرَى
عَلَى الْيَبَابِ وَفَاضَتْ حَوْلَهَا تُرَعُ

لاَ فُضَّ فُوكَ أَجِبْنِيْ أَيْنَ حَفْلَتَنَا
إِنْ لَمْ يُطِلَّ عَلَى الشِرْيَانِ مُنْتَجَعُ

حَرِّكْ لِسَانَكَ وَارْفَعْ صَوتَ غَانِيَةٍ
عَلَى الدُّفُوفِ فَنَبْضِي صَارَ يَرْتَفِعُ

وَاقْبِلْ بِكُلِّكَ نَحْوِي إِنَّنِي ثَمِلٌ
وَارْبِطْ وَرِيدَكَ عِنْدِي رَيْثَمَا أَقَعُ

دِمَاؤُهُ لَمْ تَزَلْ تَجْرِي فَتُوقِظُنِي
ثُمَالَةٌ بَقِيتْ لَوْعُدَّتِ الْجُرَعُ

قُلْتُ اسْقِنِيهَا وَلا تُبْقِي عَلَى أَثَرٍ
فَإِنَّ لَلْحُبِّ جُوعٌ مَسَّهُ الشَّبَعُ

فَتِلْكَ رَابِيَةٌ فَوقَ البُطَيْنِ بِهَا
تَعَلَّقَ الْحُبُّ مُسْتَعْلٍ لَهُ خُنُعُ

لَيْلايَ ذَاكَ فُؤَادٌ لَمْ يَزَلْ حَدِثًا
وَفِيهِ حُبٌ تَخَطَّى شَوْقَهُ الدَّلَعُ

أَرَى الشَّرَايِينَ كُلاًّ تَخْتَفِي طَرَبًا
بَعْدَ التَّسَامُرِ سَالَ الرِّيقُ فَانْبَلَعُوا

تِلْكُنَّ لَيْلَى وَعَبْلٌ ثَمَّ عَزَتِّهِمْ
بِالحُبِّ لَمْ يَمْضِيَنْ غَصْبًا فَيُرْتَجَعُ

فالحُبُّ بَاقٍ عَلَى آهٍ يُرَدِدُهَا
قَيْسٌ وَ عَنْتَرُ فِي كُثْرٍ وَمَا اجْتَمَعُوا

فَخَلِّنِي وَفُؤَادًا حَيْثُ أَسْكُنُهُ
يَأْبَى فِرَاقِيْ وَصِدْقاً قُلْتُ: أَقْتَنِعُ