من العوامية.. بـ«الفانتازيا والرعب».. عبدالعزيز السيهاتي يصطحب قرّاءه إلى عالم الخيال

عبأ قلمه من محبرة الخيال وحركه للكتابة في اتجاه مختلف، اتجاه تصطبغ طرقاته بالمغامرة والرعب، ومنذ انطلاقه في عالم التأليف تمكّن من كتابة أربع روايات، إلا أن من بين الكتب الأربعة لـ عبدالعزيز محمد علي السيهاتي، لم يظهر للنور حتى اليوم غير روايتين.
وسرد السيهاتي أولى رواياته المطبوعة؛ "ريداكتور عودة كوراديت" بأسلوب الفانتازيا بطابع الإنمي، ويحكي فيها قصة شخص يريد معرفة مصدر قوته، أما ثاني مؤلفاته المطبوعة فحملت عنوان "ما حدث لهم" والذي ضم بين دفتيه مجموعة قصصية مرعبة مكونة من عشرين قصة قصيرة.
عن مؤلفاته المطبوعة
وحول رواية "ريداكتور.. عودة كوراديت"، ذكر أنه اختار لها هذا الاسم الغريب لإثارة فضول القارئ، وربما عشقه لأفلام الرعب كان له دور في كتابة إصداره الثاني الذي تناول مجموعة قصصية تدور حول الخيال والرعب، ومازال هناك روايتان له من نوع الفانتازيا لم تخرجا للنور بعد، وهما؛ رواية "حيث كل خيال حقيقة"، ورواية "ذات الجناحين القرمزيين".
عوالم خفية
يعزو السيهاتي كتابته عن العوالم الخفية والفانتازيا والغموض والرعب؛ لقراءته الكثير من الروايات الاجتماعية والواقعية، حيث قال: "فكرتي عن الكتابة هي نقل القارئ لعالم خيالي خالٍ من كل ما يذكره بواقعه الذي يعيشه، فبعض القراء يحتاجون لقضاء بعض الوقت خارج إطار الواقع لشحن طاقتهم من جديد، وأسعى في كتاباتي إلى انتقال القراء مع الشخصية ومعايشتهم تفاصيلها".
أفضل مبيعات
تصدر كتابه "ريداكتور" المركز الأول لقائمة أفضل مبيعات قسم الفانتازيا في أمازون السعودي لعدة أيام، وتلقى الكثير من الآراء حوله، وعبر عن سعادته بالإقبال على إصداره، قائلًا: "تلقيت الكثير من ردود الفعل الإيجابية التي أسعدتني، وليس لدي أي مشكلة في النقد، فلا يوجد عمل مهما كان سيعجب الجميع حتى مع أعظم الكتاب مثلًا؛ دوستوفيسكي وديكنز وكريستي".
وذكر أن كتبه تتوفر في أمازون منذ إصدارها، موضحًا أنه رغم مناصرته للنشر التقليدي والكتب الورقية، إلا أنه يرى أن النشر الإلكتروني له المستقبل، وسيتم الاعتماد عليه في السنوات المُقبلة.
لمحات عنه
كان السيهاتي مولعًا منذ صغره بالقصص والقراءة، فقد بدأ اكتشاف عالم الكتب والروايات بالتحديد وهو في عمر الثانية عشرة مع رواية "الفضيلة" من تعريب مصطفى لطفي المنفلوطي التي استعارها من شقيقته، ودفعه شغفه نحو الكتب لمحاولات عدة في كتابة القصص القصيرة، لكن ربما قلة الدعم حينها لم تجعله يستمر في الكتابة، وإظهار موهبته.
وسرعان ما عادت موهبته في الظهور مجددًا بتشجيع من عائلته، وصديقه محمد زين الدين الربح، الذين كانوا حريصين على قراءة كتاباته وإعطائه الملاحظات اللازمة عنها، وتوجيهه في رحلة البحث عن دار نشر لطباعة كُتبه، ومؤخرًا الدعم المادي لإصدارها، وبالفعل في عام 2017 قرّر الكتابة بشكل جدي؛ لينتهى من كتابة أربعة كتب.
أما عن دراسته فقد تخرج في معهد الإدارة تخصص محاسبة تجارية، ودرس الفلسفة في كندا جامعة نيو برانسويك.
دراسة الفلسفة
يرى عبدالعزيز أن هناك علاقة وثيقة بين الأدب والعلوم الإنسانية، فلا يخلو كتاب من فكرة فلسفية أو إنسانية، وقال: "نرى ذلك الكتاب يناقش موضوع الوحدة، وترى تلك الرواية تناقش موضوعًا مثل الاختلاف حتى ولو بشكل بسيط، وبالنسبة لي فقد ساعدتني دراستي للفلسفة لمدة 3 سنوات في صقل موهبتي".
مهارات ورواية مستقبلية
يعتبر السيهاتي أن الخيال الواسع بالنسبة له أهم ما يجب أن يتميز به أي كاتب، ثم تتوالى بعد ذلك المهارات الأخرى التي يمكن اكتسابها بالقراءة وتكرار محاولات الكتابة، معقبًا: "تندرج الكتابة تحت مسمى الهواية والموهبة ولكني أميل أكثر لإدراجها تحت مسمى الموهبة".
وعن سؤالنا حول أعماله المستقبلية، ذكر أنه في الوقت الحالي يعمل على كتابة رواية "مذكرات حاصد أرواح مضطرب"، والتي تدور أيضًا حول الخيال والغموض.





