مثال على ذلك

وقف أستاذ علم النفس أمام طلابه في مدرج الجامعة، أثناء تدريس مبادئ علم النفس، لفت نظره شاب بسيط عليه دوافع الحياة الحزينة، مليء بهموم الحياة التي لا تتوقف.
كان على الأستاذ أن يتخذ مثالًا في علم النفس، رفع الكوب الذي بيده كان نصفه مليئًا بالماء، انتظر الطلاب فترة في السؤال المتوقع، بينما هو مستمر في رفع ذلك الكوب، سأل الأستاذ الطلاب:
- ما مدى ثقل كوب الماء الذي أحمله؟
- أجاب بعض الطلاب: إنه قليلٌ من الجرامات!
أشار إلى ذلك الطالب الكئيب لأن يحمل الكأس لمدة دقيقة واحدة. كانت وجهة نظر الأستاذ بأنّ الوزن الإجمالي لهذا الكأس لا يهم أثناء الدقائق الأولى، إنه خفيف جدًا.
واصل الطالب حمل الكأس في مدة أطول، بينما الجميع يراقب، ماذا سيحدث!
بدأ يشعر الطالب بعد دقائق في عدم القدرة على الاستمرار، وضع الكوب جانبًا نظر الأستاذ إليه جيّدًا وسأله:
- ماذا شعرت؟
- شعرت بألم في ذراعي.
- أضاف الأستاذ: من المحتمل أن تصاب بتشنّج وخدر أيضًا بعد فترة طويلة من حمله، هذا حتمًا سوف يسقط في النهاية.
وقف الكئيب جانبًا، نظر إليهم جميعًا بينما استقرّ نظره إلى ذلك الكئيب.
تلك هي الضغوطات والمخاوف النفسية في الحياة إذا فكرت فيها مثل كوب الماء في بدايته لن يحدث شيء، وإذا فكرت فيها بطريقة أضخم، مثل ذلك الكوب الذي تحمله طوال اليوم، سوف تشعر بالخدر والشّلل التام، عندها سوف تتوقف دافعية الحياة لكلّ شيء والتي تبقي الإنسان على الحياة السّليمة، وافق الجميع وعاد الطالب مبتسمًا.



