أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حقيقتنا

سُوزان آل حمود · القطيف اليومالأربعاء 1 يونيو 2022، 8:28 م
حقيقتنا

لكل مرحلة من عمرك شخصية وطباع وتصرفات وقناعات وفكر، والمرء يحتاج إلى شخصه في كل وقت وكل يوم وكل ليلة وكل لحظة وبشكل مكثف لكي يستطيع تجاوز الأيام الثقيلة.
‏ستعلمك الأيام بأن تكون قويًا، ستعلمك بأن تكافح من أجل أن تعتمد على ذاتك، ستعلمك بأن نفسك هي التي تجعل منك بطلًا، وأن كل الآراء الهجومية والوحشية لن تقلل من قيمتك، ستعلمك العزم والشجاعة والقوة؛ ستعلمك بأن تصمد مهما واجهت؛ ستجعل منك شخصًا عقلانيًا يتدارك الأمور في أي موقف يصادفه.
تعلمتُ مؤخرًا بأنهُ لا بأس أن أقف بالمكان الذي لا أرغب به ما دمتُ سأتعلم منه، وألا أرفض خوفي بل أجعلهُ يمر بسلام بين أطراف يدي ورجفة قلبي، تعلمتُ ألا أصارع الأشياء من حولي أثناء حدوثها، بل أن أتقبلها وأرضى بها دون ذعر مني، حقيقتنا التامة تكمن في الجزء الذي نخفيه، في العمق الذي ليس بوسعِ أحدٍ أن يصل إليه.
يقول د. ياسر الخزيمي
من لا يتجدد "يتبدد"، ومن لا يتقدم "يتقادم"، ومن لا يتطور "يتدهور"، ومن لا يتعلم "يتألم"، فهل ندرك ذاك؟!.
في الحياة ‏ستدرك أن هناك دورًا لكل شخص تلتقيه، فمنهم من سيختبرك، ومنهم من سيستغلك، ومنهم من سيحبك، ومنهم من سيعلمك، ولكن المهمين منهم هم أولئك الذين يخرجون أفضل ما عندك، هم أشخاص وجودهم نادر ومذهلون، ويذكرونك بمعنى الحياة.
‏نحن "طين"، نُزهر كلما لامست قلوبنا ألطف الكلمات، تمامًا كـ"المطر" حين يروي الأرض فتنبت أجمل الزهور، وعندما تظن أنك سقطت، فلا تصدق ذلك وتتوهم الأمر، أنت لم تقع، بل زلَّت بك قدمك ولم تسقط، هذا أمر طبيعي يحدث لجميع البشر، ولكن غير الطبيعي هو الاستمرار في هذا الوهم الذي سيدمرك كليًا، اجمع شتاتك واستعد، فالقادم أجمل، وأنت أقوى مما تعتقد.
أخيرًا
الجزء المحذوف من كلماتنا، النظرة التي نحتفظ بها والأحلام التي لا نخبر عنها أحد، النبرة التي نُخفيها والذكريات التي نتظاهر بنسيانها، هي نحن في الحقيقة، فالانتظار ليس هو الطريقة المثالية دائمًا، تغير الاتجاه مطلوب في كثير من الأحيان.