أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

ليلةٌ بليالٍ.. مهرجان شيخ الشعراء يختزل مسيرة مئة عام

القطيف اليومالثلاثاء 7 يونيو 2022، 6:55 م
ليلةٌ بليالٍ.. مهرجان شيخ الشعراء يختزل مسيرة مئة عام

مهرجان شيخ الشعراء يختزل مسيرة مئة عام، ويحتفي بحالة أدبية وثقافية عابرة لحدود الزمان، حيث تلاقى تحت قبة الإبداع والفن علماء وشعراء، وكتاب وأصحاب شعور حي ضمهم "مهرجان شيخ الشعراء" فكانت ليلة بليالٍ.
بدأ الحفل عند الثامنة تمامًا بالقرآن الكريم وبسورة الإنسان حيث علا المنصة القارئ القدير حسين البحار، تلاه مباشرة كلمة افتتاحية للمهرجان لمقدم الحفل الرئيس السابق لخيرية القطيف عصام عبد الله الشماسي، جاء فيها "هنا يتمازج الأدب مع الفن، هنا يختزل التاريخ، وتستحضر معالم الطريق ممتدة في أعماق الإنسان والمجتمع؛ ها هنا وها هنا تقرأ فصول رواية كتبت نفسها بمداد الألم والعناء، نقف نتملى ملامح لوحة فيها من التلاوين ما يعبئ الروح وينعش الوجدان".

أعقبه مشاركة شعرية تحت عنوان" فارس الشعر" للشاب حسن آل جليح:-
الشعر والشُعراءُ مِنْ أَقْصَى المَدَى
لَــكَ أَحْـرَمَـوا يَــا قِــبْــلَــــةَ الأُدَبَــاءِ
فِـي كُـلِ فَــنٍ قَــدْ سَـمَوتَ ولا نَرَى
إلاكَ أَنْـــتَ بِــقِـــمَــةِ الـعَــلْــيَــاءِ
والجَـاذِبِـيَـةُ مِـنْـكَ تُـشْـرِقُ للـــورَى
بِـمَـحَـبَــةٍ وتَــواضــعٍ وإِبَــــاءِ
يَـا مُـبْـدِعًــا أَثَــارُ شِـعْـرُكَ حَـلَـقَــتْ
بِـقُـلُـوبِـنَـا لِـشَـواطِـئِ الأهْــواءِ
وعَـزَفْـتَ مُـوسِـيـقَـى يُلحَنُ مَـوجَـهَا
-نَـغَـمًا جَـرِيحًا- ضَـجَ فِـي الأجْـواءِ
بعدها جاءت كلمة "شمس لا يعوزها أفق" للكاتب والشاعر شفيق العبادي جاء فيها "إنه الشاعر والأديب محمد سعيد الخنيزي،" الشمس" التي لم ولن يعوزها أفق، هكذا قرأتُه في عنوانه الأثير لأحد كتبه الشعرية "شمس بلا أفق" لكن بالصيغة التي أُخالُ أنه قصدها وبالمعنى الذي أراد تهريبه بعيدًا عن التناول العادي والمستهلك بممارسته لُعْبةً أسلوبية لا يقدر عليها غير الكبار، لا بقصد الإرباك ولكن بقصد امتلاك مزيد من الأشواط التي تعرب عن مقدرتهم الأصيلة والمتأصلة".

وفي مشاركة شعرية تحت عنوان "حبر على عصا موسى" قصيدة رمزية للشاعر السيد أحمد الماجد جاء فيها:-
العابرون على كفيه ضيعهم.. إلى النيازك ما عادوا إلى البر
مهلًا لكي يعبر التاريخُ بصمته
الكبرى وينفق ما لم يبنِ من جسرِ
مهلًا لكي تُرجِعَ الدنيا لها رمقًا
ما بين خطوتك العصماء والجهرِ
وما لبحرٍ جلوسٌ أين مقعده
وما لموجك أن يشفى من الدُّرِّ
الساكنون قطيفًا في يديك ألا
يا نخلُ كتفانِ نجوى السعفِ والجذرِ
ألا مهبًا من الأقلامِ منتهبًا
يبقي الرئاتِ تماثيلًا من الشعرِ
تلا مشاركة الماجد قصيد لعضو منتدى الكوثر الأدبي الشاعر أحمد الخميس جاء فيها:-
(( يا راهِبَ الشَّعـرِ ........))
قُمْ رَتِّـلِ الشِّعـرَ.....
واتلُو وحيَـهُ سِوَرا
وانشر ضِيَـاءَكَ....
في الآفاقِ مُنهَمِرا!!
يا رَاهِبَ الشِّعـرِ.....
قُمْ واحمِلْ مشاعلَهُ.....
حتى نرى الليلَ....
مَكنوسا و مُندَحِـرا!!
قُمْ رَتِّـلِ الشِّعـرَ.....
في مِحرابِ غُربتِـهِ....
فمِصحفُ الحُبِّ....
بين النَّاسِ قد هُجِرا!!
قُمْ أطلِق الفِكرَ....
مِنْ ديجورِ ظُلمَتـهِ
حتى يَشعَّ على.....
الآفاقِ مُنتَشِـرا!
يا عَازف الشَّعـرِ....
قُمْ شَنِّف مَسامِعَنا
فمَن سِوَاكَ تُـرى....
قد دَوْزَنَ الوَتَـرا؟
يا شَاعِـرَ الخَطِّ....
عَيـنُ الخَطِّ ناظِـرةٌ....
إلى يَراعِكَ فارسُم....
حُسنَهـا صورا
في كُلِّ شِبـرٍ.....
لعبدِ القيس ملحمَةٌ
تَحكي مناقِبَهـا....
عزمَـًا ومُفتَخَـرا!
أَخَالُ طَرفَـةَ.....
مَسحُورًا بفِتنَتِهـا.....
كأَنَّمـا مِنْ كُؤوسِ.....
العِشقِ قد سَكِـرا!
يُزجي قوافيـهِ.....
ألحانًا بواحتِهـا
يُسَامِرُ الليـلَ.....
والعُشَّاقَ والقَمَـرا!
يَرنو لقلعَتِهـا.....
الشَمَّاءِ حِين زَهَت....
بالماجِدِيـن....
وبالأَعلامِ والشُّعَرا!
وامرُر بِداريـنَ.....
وأسأَلْ عن مَراكِبهـا....
واستَنطِق البَحـرَ.....
واليامَـالَ والدُّرَرا
هذي فرائِـدُكَ.....
الغَـرَّا تُحدِّثنـا....
تَحكي غَرامَـكَ....
مَشبُوبـًا ومُستَعِـرا!
ما جِئتُ أمدحُ بـل.....
أستَافُ بعضَ رُؤىً
وأنهَـلُ العَـزمَ....
مِن رُؤيَـاكَ والفِكَـرا
لم يُثنِكَ الـدَّاءُُ....
عن عَزمٍ وعن هِمَـمٍ
مهمـا عليكَ قَسـا....
أو أطفأَ البَصَـرا!
مازلتَ بالحُـبِّ....
تَبني للعُـلا وطنـًا
تُؤنسِنُ الشِّعـرَ....
حتى يُسعِـدَ البَشرا
ما زلتَ مَدرسَـةً....
للجيـلِ تُلهِمُـهُ....
عِشقَ الحيَاةِ، وإنْ....
كان المَدَى وَعِرا!
وجاءت الفقرة السابعة تحت عنوان الأديب الملهم قدمها محمد ميرزا الغانم جاء فيها:-
"قد لا يكون مستغربًاا أن يصبح الخنيزي شاعرًا مرهفًا وأديبًا أريبًا ولغويًا بارعاً، فهو نجل الشيخ علي الخنيزي المعروف بالشيخ علي أبو حسن، ذلك العالم الكبير والمحقق البارع، حيث تربى في كنف والده وترعرع في بيت قائم على العلم والمطالعة ووفرة الكتب ومجالس البحث، ولكني أعتقد جازمًا أن الاستعداد الشخصي للخنيزي وما امتلكه من عزيمة وإصرار واندفاع نحو العلم والمعرفة والكتابة و التأليف والنشر، ميزه عن أمثاله من أبناء العلماء" .
بعدها جاءت هائية الشاعر علي مكي الشيخ والتي لاقت تجاوبًا وتفاعلًا من الحاضرين والتي كان ضمن أبياتها: -
شغلتك..
عنك الأبجدية مغرمًا
كي تغرس الإنسان في إنسانه
كنت
القطيفَ على امتداد عصورها
كأسٌ.. رأى الإيمان في إدمانهِ..
للأرض
نكهة شاعر.. متصوفٍ
رقصت جلالته على أوزانهِ
نغم جريح..
كان يغسل.. صوته
بهواك حتى صرت من إخوانه
يشدو
بك المعنى حكايةَ شاعرٍ
متصوفٍ متبتلٍ.. بكيانهِ
تبني
القطيفَ.. حضارة مغزولة
وعيًا.. يجيدُ الكشفَ عن أوطانهِ
فيما جاءت الفقرة التاسعة عرضًا مرئيًا، لمدة ثلاث عشرة دقيقة، فيها شهادات ممن عايش الشاعر الخنيزي عن قرب، كما احتوى على إضاءات ومفاصل من حياة المحتفى به، يمكن مشاهدته عبر الرابط: ().
وحي من الشعر كانت العاشرة بين فقرات البرنامج للشاعر مصطفى أبو الرز والتي كان من أبياتها:-
وحي من الشعر يجلو الدرب فانكشفا
إن يسمع القلب من ترتيله وجفا
يداه تدني خيوط الشمس حائكة
بدائع الفكر تقفو خطوه السلفا
ثم علا المنصة سماحة العلامة السيد منير الخباز كاشفًا في كلمته عن أبعاد شخصيته الأدبية حيث قدم قراءة في ملامح مجلس أو منتدى النغم الجريح مشيرًا إلى الثروة الأدبية والثقافية التي كان مجلس شيخ الشعراء نافذة في تكوين الثقافة الأدبية الأولى له وهو في سن الثالثة عشر "لقد بدأت علاقتي الفكرية بمجلس النغم الجريح في الثالثة عشر من عمري عام 1978م في بداية مسيرتي الثقافية الأدبية فكان أول لقاء في دارته البليغة، لقاء المشاعر الوالهة في رحاب لوعة أبياته الباكية، انظروا النعش ففيه سر آيات عجاب هذه زهرة حسن لم تمتع بالشباب".
كما قدم سماحة السيد قراءة تحليلة لما كان عليه مجلس الخنيزي حيث ذكر بين طيات كلمته ذات الطابع الأدبي"ومن ملامحها الرائعة جريان فيض من المعين اللغوي الغزير في حديقتها الزاهرة، من خلال انتهاج روادها معرفة جذر أي كلمة ترد في شعر المتنبي أو بن زيدون أو شوقي بقراءة قديم كتب اللغة من العين والقاموس، فضلًا عن حديثها كالمنجد والرائد مما يسهم في بناء الشاعر من حيث ثروة الكلمات ورصانة الأسلوب".
ويعود الشعر لمسرح المهرجان بإطلالة الشاعر علي مهنا الذي تناول فيها مفاصل مهمة من محطات الشاعر الخنيزي ملمحًا إلى جوانب أدبية في مسيرة الشاعر:-
حاورت" بنت الشاطئ" الغافي جوى
أدبًا فكنت الناقد المسؤولا
فلأنت بوح من تراث حضارة
أغنت رؤاها الشاطئ المأهولا
يا خاتم الجيل الجميل تحية
لك في شعور قد سموت أثيلا
مازلت و"لخيّام" فلسفة سمت
للعشق قد أحسنتما التفصيلا
دنيا يفلسفها الشعور ولم تكن
كالشعر فلسفة تجيب سؤولا
معجبٌ بفتاته كلمة تحليلية اختتم بها البرنامج الأدبي الأديب محمد أمين أبو المكارم ركز فيها على حضور الأنثى في أدب الخنيزي شعرًا ونثرًا ومما قاله (فكّرت فيما سأكتب، لا سيما وللرجل جوانب متعددة في شخصيته، أأكتب في سيرته وكفاحه منذ الطفولة؟ أم حول نثره؟ أم شعره؟... وتتسع دائرة الأفكار وتتشعب دروبها!
غير أني خرجت عن الجادة إلى فكرة اقتبستها من سيرته، قد لا تتسق والسيرة السائدة في مجتمعنا المحافظ وأحببت الوقوف عندها وهي حضور الأنثى الابنة في حياته، وهكذا انطلقت.
وكان مسك ختام البرنامج إطلالة مسجلة للمحتفى به الخنيزي عبر تصوير مرئي لمدة أربع دقائق جاء فيها "أحيي نجوم الفكر وأقمار السماء الذين اجتمعوا في هذا المساء وكونوا هذه الاحتفالية التي لا أستحقها ولكن تفضلًا منهم وكرمًا" كما أردف كلمة الشكر بأبيات ثلاثة أرسلها تحية للحاضرين رابط الكلمة: ().
واختتم الحفل أمين الزهيري رئيس جمعية التنمية الأهلية بالقطيف قدم فيها شكره وتقديره لجميع المشاركين والحاضرين الذين صنعوا هذه الليلة الاستثنائية، وخص بالشكر صاحب المبادرة الأولى لفكرة التكريم المرحوم المهندس عباس رضي الشماسي الرئيس السابق إلى لجنة التنمية الاجتماعية بالقطيف.
وقبل تناول العشاء تم تقديم الدروع الرمزية والهدايا التذكارية من قبل الجهات والفعاليات والأفراد حيث تسلمها نيابة عن المحتفى به علي محمد سعيد الخنيزي، وأخوه أديب محمد سعيد الخنيزي وقد قدمت من سبع وعشرين جهة على النحو التالي:-
1- تذكار رمزي مقدم من ملتقى ابن المقرب الأدبي بالدمام.
2- هدية رمزية مقدمة من منتدى الكوثر الأدبي بالقطيف.
3- درع مقدم من منتدى الخط الثقافي.
4- درع مقدم من جمعية القطيف الخيرية.
5- درع مقدم من جمعية التنمية الأهلية القطيف.
6- درع مقدم من جمعية التنمية الأهلية حلة محيش.
7- درع مقد من جمعية التنمية الأهلية بالبحاري.
8- درع مقدم من نادي الترجي بالقطيف.
9- درع مقد من نادي الهدى بتاروت.
10- درع مقدم من أبناء الحاج المرحوم سعيد الخاطر.
11- هدية مقدمة من الحاج سلمان السنان.
12- درع مقدم من المهندس علي الملا.
13- درع مقدم من الحاج نصر عبد الله الفرج.
14- درع مقدم من الرئيس السابق لجمعية التنمية الأهلية بالقطيفالسيد صلاح الدعلوج.
15- درع مقدم من شركة الميثاق الذهبي.
16- درع مقد من صندوق عائلة الخنيزي.
17- درع مقدم من عائلة آل عصفور في المنطقة الشرقية والبحرين.
18- درع مقدم من مجلس المطوع بسيهات.
19- هدية مقدمة من رجل الأعمال سمير عبد الله البيات.
20- هدية مقدمة من مفروشات الشماسي.
21- هدية مقدمة من السيد أحمد السيد حسين العوامي.
22- درع مقدم من أهالي سيهات.
23- درع مقدم من عائلة الزاير.
24- درع مقدم من مجلس عائلة الجشي بالقطيف والبحرين.
25- درع مقدم من أبناء المرحوم الوجيه أحمد أبو السعود.
26- هدية مقدمة من الحاج حسن علي أبو السعود.
24- هدايا مقدمة من الحاج مبارك الميلاد والسيد حسن المرعي.
وفي ختام الأمسية تناول الجميع طعام العشاء تخلله حوارات ثقافية وأدبية من الضيوف الكرام.
الجدير بالذكر أن إصدارًا سيرى النور قريبًا يحمل اسم "شيخ الشعراء" يحوي كل المشاركات والدراسات والمقالات التي تناولت الأديب الكبير الخنيزي، وكذلك سيضمن إيقاعات المهرجان أمسية شيخ الشعراء.