الحزن الإيجابي

تركيبة النفس البشرية أصعب ما تكون لمن أراد تفسيرها و تحليلها ، و نحن لا نستطيع أن نقوم بذلك بدون الرجوع إلى من وضعهم الله في موضع الولاية و الرعاية ، و نحن نستفيد من آثارهم في بيان ما نأمل كشفه و بالرجوع إلى المأثورات نجد كلمات ظاهرها بسيط و سبرها عميق (( يفرحون لفرحنا ، يحزنون للحزننا )) فهل في جنبة الحزن طاقة إيجابية كما في الفرح ، هذا ما نفهمه من بدء العام بموسم حزن يستمر إلى شهرين و أيام من ربيع ، لا ريب و لا شك أن تكون هي للشحن الإيجابي و الذي نحتاجه بعد شهر عبادة و تحسس لأوضاع البشر كشهر رمضان و أيام تواصل كما هو الحج و الذي يصفي المتبقي في النفوس و هنا يبدأ الشحن الإيجابي و المتصل بجميع الزوايا و الأركان النفسية و الروحية و المتصلة بالعلاقات الداخلية كما في حال الحر الرياحي رضوان الله عليه أو الأخوية بين الإمام الحسين عليه السلام و العباس عليه السلام و أيضا مع أخته السيدة زينب عليها السلام و مع أولاده المتمثل مع ابنه علي الأكبر عليه السلام و مع الرحم اليتم مع القاسم عليه السلام و مع أهل العلم مع حبيب بن مظاهر عليه رضوان الله و مع الطفل الرضيع مع السيد عبدالله الرضيع عليه السلام و لا ننسى الأصحاب و البنات العزيزات السيدة سكينة و رقية و فاطمة الصغرى عليهن السلام ، كل هذه الفيوضات التي تساعدنا في جميع أوقاتنا و لمدة عام كامل ، فلا غرو أن يتم ذلك بترتيب إلهي رحمة بالمؤمنين على يد سيد شباب أهل الجنة و أصحابه، فنحن سننال هذا الشحن بحسب تفاعلنا مع هذا الموسم و درجة الشحن بدرجة بذلنا و تفاعلنا و هنا الكلمة لي و لغيري استفيدوا بقدر المستطاع من الحزن الإيجابي و الشحن بكل ما تستطيعوا ، فليبكي الباكون و يضج الضاجون و يعج العاجون بعد فليصرخ الصارخون و لتذرف الدموع ، فهي وسيلة الشحن الإيجابي .



